NadorCity.Com
 


مقدمة في تجديد الخطاب الديني


مقدمة في تجديد الخطاب الديني
الدكتور عبد القادر بطار

لا ريب أن مسألة تجديد الخطاب الديني ليست من أسئلة عصر النهضة الحديثة الذي اشتدت فيه الحاجة إلى فعل التجديد، حيث ارتفعت فيه أصوات المفكرين والمصلحين الاجتماعيين التواقين إلى فعل التجديد بوصفه وسيلة ضرورية للتخلص من براثن الجهل والتخلف في مواجهة أنصار الجمود والتقليد، بل هي دعوة أصيلة من حيث نشأتها ومن حيث أصولها النظرية التي انبنت عليها. فقد اشتغل على مشروع التجديد مفكرو الإسلام قديما وحديثا، تنظيرا وممارسة، بمقتضى شمولية الإسلام واشتماله على قواعد عامة تحقق مقاصدها في الخلق، من خلال استيعاب أسئلة الواقع المتجدد. والنظرة الواقعية إلى المشكلات الحضارية.

ذلك أن الإسلام في عمقه حوار مستمر بين النصوص الدينية الثابتة من جهة والحياة الواقعية المتغيرة من جهة أخرى، أو جدل دائم بين ثابت أزلي متعال، ومتغير متجدد. وبمقتضى هذا الأصل أيضا كانت قضية تجديد الخطاب الديني من القضايا الأساسية في الخطاب النهضوي الإسلامي الذي نهض بالدعوة له دعاة ومصلحون ومفكرون من مختلف أقطار العالم الإسلامي، تجمع بينهم الرغبة في الإصلاح عن طريق فتح باب الاجتهاد، وإشاعة ثقافة كونية مبنية على أسس شرعية وعقلية. ولا زالت هذه القضية الحيوية – قضية تجديد الخطاب الديني- تستأثر باهتمام الباحثين والمفكرين المعاصرين خصوصا مع التطور الهائل الذي شهدته مناهج العلوم الإنسانية والنظم الوضعية التي تروم بدورها تحقيق العدالة الاجتماعية في أحسن وأكمل صورة.

وفي سياق هذا التحول الشامل يحاول الخطاب النهضوي الإسلامي على غير عادته أن يقيم الأدلة والبراهين العقلية والنقلية لتأكيد عالمية الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان، وكيف تستطيع نصوص الوحي المنزل - بفضل ما تزخر به من قيم كونية متعالية، ومبادئ إنسانية سامية لنظام واقعي أفضل- أن تحتفظ بقدرتها على التكيف مع مختلف التحولات الإيجابية التي تحاول النظم الوضعية المعاصرة أن تصل إليها. عبر الاستجابة القبيلة والبعدية لكافة الأسئلة المطروحة المرتبطة بالمسألة الدينية وبالمسألة الإنسانية الهادفة إلى جعل الإنسان قادرا على قيادة العالم نحو الأفضل والأكمل والأجمل.

ومن هذا المنطلق أخذت فكرة التجديد موقعَها في التـراث الإسلامي تحت اسم " الإحياء" كما هو صنيع الإمام الغزالي في مؤلفه الشهير " إحياء علوم الدين". وهو عمل إجرائي ومشروع فكري متكامل يقيم قضية التجديد على أسس علمية وعملية ويلامس جوانب مهمة من العلوم الإسلامية، وقد مهد الإمام الغزالي لمشروع الإحيائي بمقدمات في فضل العلم والتعليم للتدليل على أن فعل الإحياء يتم عبر هذه القنوات.

وقد تجلت مسألة التجديد أيضا في الخطاب الفلسفي الإسلامي الذي اختار لغة التوفيق بين الفلسفة والدين أو الكشف عن مناهج بعينها طريقا للبرهنة على قدرة الشريعة على استيعاب كل ما هو عقلاني بمقتضى أن " الحق لا يضاد الحق بل يوافقه ويشهد له".( 1)

وانطلاقا من هذه القاعدة التي تؤكد صحتها شواهد من مختلف حقول المعرفة فإن الحق يظل حقا في ذاته لا تؤثر فيها تعدد المصادر وتنوعها، سواء عبرت عنه لغة الوحي المنزل، أم أبانت عنه لغة الفلسفة. أم كشف عنه العلم باختراعاته المذهلة، هذه الحقيقة الدينية الفلسفية العلمية هي التي أنفق فيلسوف قرطبة أبو الوليد ابن رشد الحفيد (تـ595هـ) وقتا غير يسير في سبيل إبرازها وجعلها في صورة ملموسة في كتابه" فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال " ومن قبله " الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة " وكلاهما عبارة عن دراسة منهجية نقدية مستقلة لطرق المعرفة الدينية التي اشتغل عليها الخطاب الكلامي في تقريب قضايا العقيدة، كما أنهما معا نتاج معرفي برهاني يصدر عن فضيلة علمية وخلقية ظلت غائبة عند طائفة من علماء الكلام الذين انبهروا ببعض والأدلة التي لا يخفى قصورها المنهجي، مثل دليل الحدوث القائم على مقولتي الجوهر والعرض. مثلما ينطويان أيضا على مقدمات في المنهج الذي يؤسس لنسق معرفي يؤسس لمنطق شرعي وعقلي متميز تبتعد قضاياه اليقينية عن المقولات التجريدية مثل مقولتي الجوهر والعرض اللتين اشتغل عليهما الخطاب الكلامي بغرض التدليل على قضايا إلهيـة محضة (وجود الخالق ووحدانيته...) وبسبب تهويل هذه المقولات ظل هذا الخطاب عاجزا عن الارتقاء إلى مقام الإدراك الواقعي للحقائق الإيمانية التي اختص به منطق الشرع القائم على أدلة طبيعية وأخرى علمية تنظر في الموجودات من حيث إنها مخترعة ثم من حيث فائدتها...( دليل العناية ودليل الاختراع ) وهي أدلة يقينية صالحة للبرهنة على صحة التجربة الدينية في سموها وتعاليها، وأنها جاءت لسعادة الإنسان المعتقد اعتقادا صحيحا باعتباره كائنا متدينا مكرما على الدوام في ظل تلك التجربة.

كما اشتغل علماء آخرون على فكرة التجديد أيضا من موقع اشتغالهم بقضايا الإتباع والابتداع. أو الثبات والاستقرار الذي تمثله المسألة الدينية من جهة، والتجديد والتغيير المتصل بواقع الإنسان من جهة أخرى، وبحث الحد الفاصل بينهما.

ومن أشهر هؤلاء الأعلام الإمام الشاطبي في كتابه " الاعتصام" الذي يشكل رؤية شرعية لمدلولي الإتباع والابتداع... فبعد أن حدد مفهوم البدعة بأنها: " طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة يُقصدُ بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه أو يُقصد بالسلوك عليها ما يُقصد بالطريقة الشرعية". أوضح أن هذا المدلول لا ينطبق على بعض العلوم الإسلامية، مثل النحو والصرف وأصول الفقه وأصول الدين... لكونها ليست مخترعة بالنظر إلى أصولها الشرعية. فهذه العلوم وإن لم توجد في الزمان الأول – كما يذكر الشاطبي- فإن أصولََها موجودة في الشرع.

وقد أخذت فكرة التجديد في جانبها التشريعي والأخلاقي طابعا منهجيا ظهرت قواعده النظرية بشكل واضح عند الإمام الشاطبي كذلك في اكتشافه الرائع لنظرية المقاصد التي عمل على صياغتها صياغـة فلسفيـة نسقيـة في كتابه القيـم الموسوم " بالموافقات" الذي يعد بحق الإطار المنهجي لقضية تجديد الخطاب الديني تشريعيا وأخلاقيا كما سلف، بما فتحته من آفاق واسعة لتجديد الفقه الإسلامي من خلال آلية الاجتهاد بوصفها من الآليات المهمة التي يسعى المتوسل بها والمؤهل لممارستها إلى بحث النوازل وجعلها في صورة تساير روح العصر، في إطار استحضار مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة، التي تجعل من بين أهدافها الأساسية تحقيق مقاصدها في الخلق. بمقتضى " أًن الاجتهاد المتعلق بتحقيق المناط " لا ينقطع حتى ينقطع أصل التكليف، وذلك عند قيام الساعة " كما يقول الإمام الشاطبي.(2 )

هذه النظرة المقاصدية للأحكام الشرعية هي التي ستتبلور فيما بعد على يد عالمين مغاربيين كبيرين ومصلحين اجتماعيين بارزين، هما الشيخ الطاهر بن عاشور (تـ 1393 هـ) في كتابه" مقاصد الشريعة الإسلامية " والمفكر المقتدر علال الفاسي في مؤلفه الشهير " مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها ". الذي زاوج في مشروعه الإصلاحي بين الدعوة السلفية المتجددة والوطنية الصادقة التي أسس لهما الشيخان الجليلان أبو شعيب الدكالي ومحمد بن العربي العلوي.
وقد اهتم علماء آخرون بفكرة التجديد ذاتها في مراحل مختلفة. وفي أزمنة متباينة فقد ألف جلال الدين السيوطي كتابا أسماه " التنبئة فمن يبعثه الله على رأس المائة " كما صنف ابن حجر العسقلاني كتابا بعنوان: " الفوائد الجَمة في من يجدد الدين لهذه الأمة " مثلما ألف المراغي كتابا أطلق عليه اسم:" بُغية المقتدين ومنحة المجددين.

ولم يقتصر السيوطي والمراغي على هذا الأمر بل جاوزاه إلى حد صناعة متون علمية تؤرخ لفكرة التجديد التي نحن بصدد عرض بعض جوانبها. فقد نظم جلال الدين السيوطي ذلك في متن أسماه" تحفة المهتدين في بيان أسماء المجددين". ختم به كتابه " التنبئة فمن يبعثه الله على رأس المائة ".

وإذا كان السيوطي قد توفي في أوائل القرن العاشر وبالضبط سنة 911 هـ فقد كشف عن أسماء المجددين إلى عصره. بما في ذلك السيوطي ذاته الذي عد نفسه مجدد القرن التاسع الهجري، حيث يقول:
وَهَذه تَاسعةُ المئـين قًدْ * أَتَتْ وَلاَ يَخْلفُ مَا الْهَادي وَعَدْ
وَقَدْ رَجَوْتُ أَني المُجددُ * فيهَا فَفَضْـلُ الله لَيْسَ يُجْحَـدُ

وقد أقام السيوطي مسألة التجديد على فعل الاجتهاد الذي يعد ضرورة شرعية لا يجوز أن يتخلف عن مجرى الحياة، أو بتعبير الإمام السيوطي نفسه :" الاجتهاد في كل عصر فرض من فروض الكفايات، وأنه لا يجوز شرعا إخلاء العصر منه".(3)

وعلى هذا الأساس يعد الاجتهاد والتجديد من وجهة نظر السيوطي عنصرين متلازمين وجودا وعدما، بحيث يعد الاجتهاد أداة مهمة للمجدد، في حين يعد التجديد ثمرة لتلك الأداة.

وبما أن فكرة التجديد على وجه العموم عبارة عن دعوة متجددة فقد جاء من يكمل منظومة السيوطي إلى حدود القرن الرابع عشر الهجري. وهو صاحب بغية المقتدين.

وقد تبلورت فكرة التجديد تحت اسم الإصلاح الديني على يد جمال الدين الأفغاني ومدرسته التي أرساها وأصلها تلميذه محمد عبده والتي امتد إشعاعها إلى مختلف أقطار العالم الإسلامي. حيث تعالت صيحات المفكرين والمصلحين هنا وهناك تنادي كلها بضرورة تحرير العقل المسلم من قيود التقليد التي أصبحت ثقافة متفشية في أوساط من ينتسبون إلى العلم الشرعي الذين ركنوا إلى نتاج معرفي كان جديدا في فترة من فترات التاريخ.

وقد ظهر في هذه الفترة التي اشتدت فيها الحاجة على فعل التجديد كتاب" الظاهرة القرآنية " لمالك بن نبي، الذي استطاع أن يؤسس لمشروعه الكبير تحت اسم " مشكلات الحضارة " باعتبار أن القضية التي ظلت تشغل باله وتستأثر باهتمامه هي قضية حضارية تهم مستقبل أمته بالدرجة الأولى.

مثلما ظهر في سياق هذا التحول الإيجابي كتاب " الدين بحوث ممهدة لدراسة تاريخ الأديان " للشيخ محمد عبد الله دراز( تـ 1377 هـ ) الذي يعد إضافة جديدة وإنجازا غير مسبوق في مجال دراسة الأديان. وكتاب " تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية " للشيخ مصطفى عبد الرزاق الذي اعتنى فيه بعرض منهج دراسة الفلسفة الإسلامية وتاريخهما ما بين منازع الغربيين والإسلاميين، كما عمد إلى طرح منهج جديد في تناول الفلسفة الإسلامية من خلال الرجوع إلى النظر العقلي الإسلامي في سذاجته الأولى، وتتبع مدارجه في ثنايا العصور وأسرار تطوره، فضلا عن التمثل لهذا المنهج بما هو أشبه بالنموذج والمثال. والكتابان معا عبارة عن مشروعين فكريين يصدران عن نزعة تجديدية من جهة، ويؤسسان لمنهج علمي حديث في تناول المسألة الدينية من جهة أخرى.

وقد أخذت فكرة التجديد طابعا فلسفيا إسلاميا ظهرت ملامحه بشكل ملف للنظر عند المفكر الإسلامي الكبير محمد إقبال في كتابه القيم " تجديد الفكر الديني في الإسلام " الذي حاول من خلاله بناء الفلسفة الدينية الإسلامية بناء جديدا مستلهما المأثور من فلسفة الإسلام إلى جانب ما جرى على المعرفة الإنسانية من تطور في نواحيها المختلفة.
وقد اصطبغت نظريات محمد لإقبال في كثير من الأحيان بصبغة صوفية فلسفية متعالية. باعتبار أن النسق الخاص بالرياضة الباطنية هو الهدف الأسمى للدين من وجهة نظر هذا المفكر.(4 )

مدلول لفـظ التجديد:

التجديد مصدر فعله الماضي جدد. يقول ابن فارس: " جد: الجيم والدال أصول ثلاثة الأول العظمة، والثاني الحظ، والثالث القطع، وقولهم ثوب جديد راجـع إلى المعنى الثالث كأن ناسجه قطعه الآن، هذا هو الأصل، ثم سمي كل شيء لم تأت عليه الأيام جديدا، ولذلك سمي الليل والنهار جديدين، والأجدين، لأن كل واحد منهما إذا جاء فهو جديد."(5 )

إذاًَ لفظ التجديد على مستوى الدلالة اللغوية يعني خلاف القديم تقول: جد الشئ يجد فهو جديد، وجدد فلان الأمر وأجده واستجده إذا أحدثه فتجدد هو.( 6)

أما إطلاق لفظ التجديد في مجال الاشتغال بقضايا الدين عموما فينصرف إلى إحياء السنة وإماتة البدعة، أو إحياء ما اندرس. أي أن جانبا من جوانب الدين الاعتقادية أو العبادية فرضا أو سنة قد أهمل ونسي على مر الزمان .
كما ينصرف لفظ التجديد في مجال الاشتغال الفقهي إلى نبذ التقليد والجمود والدعوة إلى الاجتهاد، وعقديا يتجه فعل التجديد إلى محاربة التخلف والجهل ومختلف مظاهر الانحطاط العقدي عن طريق الرجوع بالمعتقد إلى الينابيع الأولى لقضايا الاعتقاد في أسلوب يحقق مبدأ الإتباع والانتفاع.
هذا عن فعل التجديد. أما المجدد فهو العالم أو المفكر أو المصلح الذي يحمل مشروعا فكريا ويعمل جاهدا على نشره بين الناس، وتجسيده على أرض الواقع انطلاقا من اقتناع المتلقي بأهميته. كما يعني العالم الذي ينصرف إلى تعليم الناس دينهم أو يبين لهم أمر دينهم، أو يعلم الناس ويذب عن السنن...

أما المسوغ النظري لفكرة التجديد فهو الأثر الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلـم: " إن الله يَبْعَثُ لهَذه الأُمة عَلَى رَأْس كُل مائَة سَنَة مَنْ يُجَددُ لَهَا دينَهَا ". وفي بعض الروايات " أْمَرَ دينهَا " وهو حديث يتفق الحفاظ على صحته.( 7)

وللقدماء منزع في فهم التجديد يكاد ينصرف إلى علمين بارزين هما: الفقه وأصول الدين. فقد ذهب السبكي إلى أن مجدد المائة الثالثة هو ابن سريج الفقيه الشافعي، لا أبو الحسن الأشعري المتكلم. في حين اختار ابن عساكر الدمشقي أبا الحسن الأشعري على رأس مجدد المائة الثالثة. وهذا الاختلاف راجع إلى اشتغال العلماء وميلهم لعلم من العلوم. وهذا الإشكال سرعان ما يرتفع ولاسيما وأن فعل التجديد قد يمتد في الزمان والمكان ليشمل علوما مختلفة وأشخاصا متباينين.( 8)

على أن المنزع العملي ظل هو العنصر الحاضر والمهيمن على فكرة التجديد بمختلف تمظهراتها. سواء تعلق الأمر بقضايا الفقه أم بقضايا أصول الدين.

وعلى هذا الأساس اعتبر عمر بن عبد العزيز المجدد الأول على رأس المائة الأولى، لأن مشروعه الإصلاحي ينبني على مبادئ أصول الدين وإن كان يستهدف إصلاح أحوال الناس.

ومهما يكن من شيء فإن اعتبار عمر بن عبد العزيز وهو الخليفة الخامس مجدد المائة الأولى يؤكد المنزع العملي لفكرة التجديد، ذلك أن انشغاله بالتجديد اتجه أساسا إلى إصلاح الحكم ورعاية أحوال الناس. وهذا شأن عظيم لأن أي تجديد لا يلامس حياة الناس ومستقبلهم يظل بدون معنى.

والذين ربطوا بين مسألة التجديد وسياسة الحكم كانوا يذكرون العلماء إلى جانب الحكام باعتبارهم جميعا مجددين. فقد عدوا مجدد المائة الثانية هارون الرشيد مع الشافعي ومجددا المائة الثالثة المقتدر بالله مع ابن سريج وغيره من العلماء، وفي المائة الرابعة القادر بالله مع الاسفرايني، وفي المائة الخامسة المستظهر بالله مع الغزالي.

وعلى هذا الأساس فإن القدماء في تناولهم لمسألة التجديد نجدهم يقيمونها أسس عملية للأسباب التالية:
• اعتبار منصب تجديد الدين منصبا اجتماعيا عمليا يشبه منصب الخلافة الظاهرة والإمامة العظمى.
• رفع المجدد إلى مرتبة النبوة، فمن ذلك قولهم: لو كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي لكان الغزالي.
• مسألة التجديد تأتي من كون ظهور أمور عظام على رأس كل مائة سنة. ذلك أن المحن الاجتماعية تقتضي من فعل التجديد جبر ما حصل من الوهن.(9 )

الفرق بين التجديد والتطور:

كثيرا ما يقع الخلط بين لفظي التطور والتجديد في مجال الاشتغال بالعلوم الإسلامية. علما أن ثمة فرقا بينهما. فإذا كان لفظ التجديد ينصرف إلى بعث قضايا الاعتقاد ومحاولة الرجوع بالمعتقد إلى العصور الذهبية الأولى للإسلام وليس العقيدة في ذاتها التي تظل ثابتة أزلية على مستوى المضمون. كما أن تجديد أصول الدين يعني في أدبيات دعاة التجديد تخليصها مما لحق بها من أفكار وتصورات غريبة عنها، أفقدتها حيويتها وفعاليتها في النفوس. على أساس أن الدعوة إلى تمثل أصول الدين في صورتها الشرعية دعوة متجددة على الدوام، فإن لفظ التطور يعني التغيير والانتقال من حال إلى حال تحت تأثير ما. وهذا الإطلاق يصدق على علم الفقه ذي الصبغة العملية. وهذا القدر من التجديد هو الذي يؤكد حيوية الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان ومسايرته للتقدم الإنساني.

كما يحلو لبعض المفكرين المعاصرين المنشغلين بقضايا التجديد في علم الكلام على الخصوص أن يفرقوا بين لفظي التجديد والإحياء، وأن الأول يفيد البعث والإيقاظ والإثارة، في حين يحيل التجديد على إعادة بناء علم الكلام وتطويره، أي تكييفه لطور جديد من أطوار التاريخ يستجيب فيه لمتطلبات الحياة المتجددة. (10 )

وانطلاقا من هذه الرؤية المنهجية الموضوعية فإن نتائج تجديد الخطاب الديني التي ينهض بها مجتهد ما يمكن أن تسهم بحظ وافر في تحصين حاضر الأمة الإسلامية ومستقبلها، في ضوء ما يحيط بها من أحداث جسام، وما تواجهه من تحديات حضارية وما يطرأ عليها من شبهات ونوازل، لا يكتفي المفكر الإسلامي الذي يشتغل بإنتاج خطاب التجديد أن يكون مجرد شاهد عليها، بل لابد يكون فاعلا أساسيا فيها وموجها حكيما تحذوه الرغبة في أن يعيد لأمته مجدها السامق، ويذكرها بماضيها المشرق، وبما يزخر به تراثها الحضاري من نظريات كونية عظيمة. وما ينتظرها من تحديات على المستويين الداخلي والخارجي، كل ذلك في أسلوب يستمد أصوله من التأمل الطويل في خصائص التدين الذي فطر عليه البشر والارتقاء بالخطاب الديني إلى مستوى المسألة الدينية ذاتها التي تأبى إلا أن تتعالى حتى تبدو" ظاهرة كونية تحكم فكر الإنسان وحضارته، كما تحكم الجاذبية المادة وتتحكم في تطورها، كما يذهب إلى ذلك مالك بن نبي– رحمه الله- (11 ).

المراجع:
(1 ) فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال، ص، 96
(2) الموافقات 4 / 57. وتحقيق المناط معناه: أن يثبت الحكم بمُدْرَكه الشرعي، لكن يبقى النظر في تعيين محله، الموافقات، / 57، بمعنى أن يقع الاتفاق على علية وصف بنص أو إجماع فيجتهد الناظر في وجوده في صورة النزاع التي خفي فيها وجود العلة... هامش الموفقات 4 / 57.
(3) الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض، ص 3 ط مكتبة الثقافة الدينية مصر بدون تاريخ
(4) تجديد الفكر الديني في الإسلام،
(5) معجم مقاييس اللغة 1 / 406، مادة جد.
(6) المصباح المنير للفيومي: مادة الجيم والدال وما يثلثهما.
(7) حديث رواه أبو داوود من طريق أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه الطبراني في الأوسط بسند رجاله ثقات. أنظر كتاب" كشف الخفا ومزيل الالتباس لما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس" للعجلوني، 1/2 ص 243 حديث رقم: 740. و"سنن أبي داوود" 4 / 480 حديث رقم: 4291. و" المعجم الأوسط للطبراني" 6 / 405 حديث رقم: 6527. كما ورد في بعض الروايات بصيغة: "... من يجدد لها أمر دينها" زيادة الجامع الصغير، والدرر المنتثرة للسيوطي، وكنز العمال...
(8 ) تبيين كذب المفتري فيما نسب للإمام الأشعري، لابن عساكر الدمشقي، ص 52 وما بعدها. أنظر أيضا طبقات الشافعية لابن السبكي جـ 9 مناقب الإمام الشافعي.
(9 ) المجددون في الإسلام، تأليف أمين الخوري، ص14.
(10 ) قضايا التجديد، نحو منهج أصولي، تأليف د. حسن الترابي
(1 ) القاموس المحيط للفيروزآبادي، فصل الخاء، باب الباء، 1 / 65.



1.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 13/11/2010 23:25
في البداية تحية خالصة لك أستاذي الفاضل ،وبعد: إن الموضوع الذي اخترت الكتابة فيه هذه المرة، موضوع مهم جدا، وهو موضوع قديم جديد ومتجدد . والسؤال الذي يطرح نفسه هو :أين الجديد؟ رأيي في الموضوع سيكون عبر مداخلات واستفسارات متقطعة.و سأختلف فيها معك أستاذي في رؤيتك للتجديد ولكن لا يهم ما دام هم التجديد يجمعنا.! أولا سأبدأ الحواروأبدي رأيي في النص بحسب الترتيب الذي رسمتم به هذا المقال. قلتم في البداية:(الإسلام في عمقه حوار مستمربين النصوص الدينية الثابتة من جهة والحياة الواقعية من جهة أخرى..) الذي أثار انتباهي :النصوص الثابتة والحياة المتغيرة الكلام بهذا العموم فيه تناقض .فالثابت والمتغير لا يمكن ا لجمع بينهما إذ،كيف لنا ان نجمع بين شيء واقف لا يتحرك، وشيء يسير ويتحرك؟ للخروج من هذا الإشكال نقول: إن النص ،فيه ماهو متغير(الحكم) بتغير الزمان وفيه ما هو ثابت لا يتغير بتغير الزمان ولا نقول بأن النصوص ثابتة بصيغة التعميم!. يتبع.

2.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 14/11/2010 00:31
. دائما مع رأيي في الموضوع قلتم استاذي: إن فكرة التجديد أخذت موقفها في التراث الإسلامي تحت إسم: الإحياء. وهنا أقول : إن التجديد لا علاقة له بالإحياء ،كما الإحياء لا علاقة له بالتجديد.! مشكلتنا أننا لا نعرف المصطلح ونحدد معناه سلفا، وان عرفناه حملناه وأدخلنا فيه ما ليس فيه.! الإحياء فيه عودة الى الماضي شيء مات ثم وقع عليه الإحياء. والتجديد هو سير وخطوة إلى المستقبل، الإتيان بالجديد يعني شيء لم تأت عليه الأيام. هذا شيء واضح. إذن كيف نجمع بين حركتين: حركة إلى الوراء (الماضي) وحركة الى الامام(المستقبل) ونقول ان هذه يمكن ان ترادف تلك.!هذا لا يقبله المنطق ايضا.ولهذا يرى كثير من المفكرين أن الامام الغزالي رحمه الله في كتابه : إحياء علوم الدين ليس فيه دعوة الى التجديد بقدر ما فيه دعوة الى التمسك بالقديم .وإن كان قد أحسن الى الدين ،فقد ترك اثرا واضحا و سلبيا في العقل العربي. وابن رشد كان همه اعادة هذا الاعتبار للعقل العربي المسلم، وبرهنته، انه لا بد من االعقل مع الدين ، ولا خوف من ان يضاد احدهما الاخر.! يتبع.

3.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 14/11/2010 01:36
دائما مع التجديد ،نحن معشر المسلمين عندما نتكلم عن التجديد نضرب امثلة للمجددين ونقول ان: عمر بن عبد العزيز مجدد ...والغزالي مجدد...وابن رشد مجدد...والشاطبي مجدد .....رحمهم الله اجمعين و نستشهد بالحديث الشريف ( ان الله يبعث لهذه الامة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها امر دينها) او كما قال عليه السلام هذا شيء جميل . ولكن هل فهمنا المقصود من الحديث؟ وعرفنا ما معنى التجديد والمجدد؟ وطرحنا أسئلة من قبيل: .هل التجديد (الإجتهاد) عمل فردي يقوم به الفرد ،ام هو عمل جماعي تقوم به مجموعة من الناس ؟ وفي أي شيء يجب ان نجدد ؟هل التجديد هو وضع بصمة المجدد في الواقع الملوس ،ام التجديد هي : افكار ونظريات مجردة في الكتب،فقط وتدرس من اجل الحفظ واعادتها في الإمتحان والتغني بها اذا قيل لنا انكم متخلفون ورجعييون. هل التجديد امر صعب ؟ كيف للمجدد ان يجدد وياتي بالجديد، وهو يجب عليه الا يفهم معنى التجديد الا بحسب ما فهمه به السلف،يعني ان لا يفهم التجديد الا على حسب ما فهم في السابق.؟؟ كيف للمجدد ان يجدد وهو مكبل باتباع السلف(في الفهم)- السلف المقصود به المجددين الذين سبقوا الى التجديد- اسئلة كثيرة يجب طرحها قبل التغني باتجديد....يتبع..

4.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 14/11/2010 02:46
دائما مع التجديد ونقول:هل التجديد هو استباق الحدث بالمعالجة قبل وقوع الحدث؟ام هو انتظار وقوع الحدث وبعد ذلك معالجته؟؟ اذا اخذنا الشق الاخير وقلنا انه هو الصواب ادخلنا هنا حركة جمال الدين الافغاني وكل من اتى من بعدهم لان هذه الحركة تحركت بعد وقوع الحدث من أجل الاصلاح وسميت بها،هذه الصحوة اوجدها التقاء الانا بالاخر بعد ان اكتشف الانا العربي المسلم انه ضعيف قامت هذه الحركة واتخذت موقف: الا صلاح والدفاع ليس موقف التجديد والابداع ولهذا لا يمكننا ان نسمي حركة النهضة بالمجددين بل بالمصلحين .!أفضل. وعليه ارى التجديد انه استباق وتوقع، وليس انتظار وتقوقع. .....قلتم استاذي: )اما المجدد فهو العالم او المفكر او المصلح الذي يحمل فكرا ويعمل جاهدا على نشره بين الناس)) هنا ارى المجدد يمكن ان يجمع بين هذه الصفات . ولكن العالم قد يكون عالما وليس مجددا والمفكر والمصلح كذلك يعني انه ليس هناك ترادف بين هذه الاسماء فكل اسم له معناه الخاص به ....الفرق بين التجديد والتطور واضح التجديد له علاقة بالفعل الانساني ،التطور له علاقة بالزمن لا دخل للانسان فيه والذي يجمع بين الاثنين رغبة الانسان في البحث عن الافضل دائما. ودرجة التطور تقاس برغبة الانسان وتوجيهها,,يتبع

5.أرسلت من قبل تلميذكم المحب في 15/11/2010 03:32
تحية من القلب خالصة إلى أستاذي الدكتور المفكر بيطار حفظك الله ومزيدا من التفوق والتألق وعيدكم مبارك سعيد وكل عام وأنتم بخير

6.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 15/11/2010 13:44
دائما مع الكلمة الحرة ... وقبل استدعاء المزيد من الكلام حول التجديد في الفكر الديني او الاسلامي -اعتذر على بعض الاخطاء النحوية التي لم القي لها بالا الا بعد الفوات !_ .......لحد الان كل ما خخططته هنا هو وصف لحركة التجديد بحيث ارى هذه الحركة هي قراءة الحاضر من اجل المستقبل ،وليس الاجتهاد والعمل من اجل استرجاع الماضي، اما الكلام عن ما معنى التجديد (الاجتهاد) وكيف ، وفي اي شيء بجب ان يكون وامثلة ذلك ، ربما سيأتي الكلام في ذلك في موعده ،..............ومهما قيل من الكلام في هذا الموضوع(التجديد) يبقى الكلام فيه نسبي، والاراء تبقى متباينة ..........ولهذا اطلب من الاخوة من لهم الاهتمام بالموضوع ان يشاركونا بابداء ارائهم ولا يبخلوا علينا ولو بفكرة . وايضا ارى ان هذا الموضوع صفعة قوية، لاولئك الذين عابوا على الاستاذ الفاضل في اول الامر ،وقالوا ان المواضيع التي يشارك بها قديمة، لا تصلح لنا ،لهم اقول هل هذا الموضوع قديم ايضا ؟ كيفما كان الحال. احب ان ارى اراء متنوعة ومختلفة في الموضوع وشكرا لكم جميعا.

7.أرسلت من قبل علي في 16/11/2010 02:23
الاخوة الكرام سلاما

من خلا ل ما فهمته من مقاربة دكتورنا المحترم للخطاب الديني( ) هي محاولة للاستدلال ببعض النصوص البشرية القديمة بحثا لها على ارضية في واقعنا الحالي وهي من الحين فان يقارب الانسان الحديث تراثنا الفكري عن طريق انتقاء بعض النصوص من هنا وهناك:) بغرض تلفيقها على واقع ليس هو الاساس في بلورتها فكرا ومفاهيميا وبطريقة انتقائية لن تغير ولن تبدل في الامر شيئا سواء تكرار المعهود والمالوف عندنا . الفكرالانساني هو الجواب على اسئلة مطروحة واقعيا حيث ان هذا الاخير هو المتحكم في حركة الفكر المؤثر بدوره في حركة الواقع اقصد واقع المسلمون وبناء على هذا فلايمكن ان يكون الاستشهاد بفكر القدماء مصدرا للمعرفة العلمية بما تعرفه اليوم الحضارة الانسانية من انجازات في شتى العلوم بكل الوانها وانواعها. من السهل جدا ان يسقط الانسان النص على الواقع او ان يصيغ محتوىالنص بلغة حديثة لينسجم مع الواقع ولهذا فلا ارى في موضوع استاذنا لا جديد ولا قديم.
ولنبدا السؤال من عنوان مقاله. ة

هل الفاظ القران مفاهيم؟ اذا كان الامر كذالك فما هو مفهوم الدين في القران: او في الايات التالية:
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً
الخطاب

وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ

إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ

بناء على الايات اعلاه ليس في القران ما يؤكد على ان الدين هو مرادف للخطاب وبالتالي فان الدين هو اي دين؟ والخطاب خطاب ما رايكم جل شانكم فالعنوان خطا اذا ما نظرنا اليه من زاوية البلاغ المبين






8.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 17/11/2010 06:15
عيدكم مبارك سعيد وكل عام وانتم بالف خير....................

9.أرسلت من قبل oualid-malaga في 19/11/2010 19:45
أنا دائماً مع تغيير الخطاب الديني والتجديد ؛ أغلبية الناس لا يعرفون مفهوم التغيير أو التجديد بسبب تعللقه الكبير بالتقاليد والأفكار القديمة أو لا يعرف ما يدورمن حوله.. أعتقد أن هذ هو العائق الذي جعلنا متأخرين في شتى المجالات.. الله سبحانه وتعالى ذكر آيات كثيرة توصي بالعلم لهذا على الأمة أن تجتهد في الكتاب الكريم و أن نجعل أنفسنا مهتمين بذلك حتى نتفمم بيننا أولاً و أخيراً نستطيع بمشيئة الله أن نتغير إلى الأفضل..حتى رئيس العلماء يوسف القرضاوي قال بأنّه يجتهد في تفسير القرآن الكريم بصورة تليق مع تحليل وضعنا الحالي.. إنشاء الله أن يتحقق هذا .

10.أرسلت من قبل Mohamed aus Arouit في 21/11/2010 21:07
كنت تمنيت ان اقرأ هنا ردودا مختلفة و مناقشة جدية حول هذا الموضوع ولكن للأسف.....وكذلك ، لا اعرف ما الذي جعل الا ستاذ المحترم ايضا يئد هذا الموضوع في مهده ،ولم يعطه حقه في الحياة!!! ...........

11.أرسلت من قبل Ali في 21/11/2010 23:42
عرضت هنا حوارا حول الدراسات القرانية المعاصرة ولكن للاسف لم يظهر ربما لاسبا ب تقتية او لانه طويل ولكن في كل الاحوال سننتظر الاستاذ المحترم صاحب المقال ان يتمم مقاله في الفصول الاخرى حتى نستطيع التفاعل مع كلماته المخطوطة الكترونيا والاستفادة من افكاره القيمة
اليس الفكر وعاء للغة؟:) ى
وفي الاخير فهو غير ملزم بالاتمام قد يكون ذالك لظروف لانعلمها نحن

وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
سورة لقمان
قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا
سورة الكهف

ولكم مني فائق التحية والمودة












المزيد من الأخبار

الناظور

نحن معا تنظم حملة طبية للكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم

جمعية أيمن للتوحد تنظم حملة لفحص الاطفال الحاملين للقوقعة السمعية

الأرصاد تتوقع نزول تساقطات رعدية بالريف اليوم الاثنين

حلاق المتشردين ينتقد دعم المسؤولين المحليين لعرض خاص بالمركب الثقافي

ماستر قانون "العقود والأعمال" بكلية الناظور يمنح أربعة طلبة دبلوم الماستر في القانون الخاص

السلطات الأمنية ببني انصار تستنفر عناصرها لإبعاد "الحراكة" من شاحنات "الرالي" العائدة إلى أوروبا

فيدرالية الكرامة لجمعية المجتمع المدني تستهدف ساكنة دواوير جماعة إيكسان في قافلة طبية متعددة التخصصات