NadorCity.Com
 


حصان طروادة الآخر


حصان طروادة الآخر
عبد العزيز العبدي

حين يكون التعامل وفق قواعد غير مضبوطة،حين تتغلب الرؤية الضيقة و المتسرعة على التبصر و التمحيص و التفكير،حين تسود العنجهية و الاستعلاء و إستغباء الآخرين على منطق الإنصات و الحوار و الإقناع و إمكانية الاقتناع،حين تتوفر كل توابل الكارثة، فإنها حتما تقع، إلا ما لطف الله.

لم أكن في يوم من الأيام متحمسا للدفاع عن السيد مصطفى ولد سلمى ولد سيدي مولود،لأن سيناريو قصته بدت لي و كأنها محبوكة بين إحدى الأجهزة، سواء المغربية في صراعها و مقالبها ضد الأجهزة الإستخباراتية الجزائرية و المنسوبة للبوليساريو، أو العكس،الأجهزة الجزائرية ضد المؤسسات المغربية.

أحجمت عن الإدلاء بما يختلج الصدر حول هذه القضية لاعتبارات كثيرة،لعل أبرزها عدم التشويش على مسار الدفاع عن ضرورة إطلاق سراحه،و التحقق من سلامة و صحة الروايات حول أسباب نزول هذه القضية،قضية سلمى ولد سيدي مولود.

الآن و قد تم الإفراج عنه،و اطمأنت عائلته على أحواله الصحية، و علمنا أنه يرقد بأحد مصحات العاصمة الموريطانية ، نواكشوط، تحت رعاية المفوضية السامية للاجئين،فلا بأس من إثارة الانتباه لمجموعة من النقط،أتمنى بكل إخلاص أن أكون خاطئا فيها....

كنت أهمس بيني و بين نفسي،مستعيدا ما تعلمته من وسائل الإعلام الرسمية و الحزبية،و الذي مفاده أن القائمين على شؤون مخيمات تندوف، أي البوليساريو هم عصابة و ميليشيات،منظمة في شكل دويلة،تمارس القمع و التنكيل بالمحتجزين من أبناء الصحراء،الذين هم في الأصل مغاربة،و آلية القمع في كل المجموعات ، سواء على شكل دولة ، أو تنظيم،هي الشرطة و الجيش و ما شابهها،و السيد مولود ولد سلمى كان رئيسا لهذه الأجهزة، أي أنه كان المسؤول عما كان و لا زال يتعرض له المحتجزون هناك.....بالإضافة لهذا، فالرجل حين حل بمدينة السمارة، حيث صرح بتأييده لمقترح الحكم الذاتي،فعل ذلك من موقعه القيادي في البوليساريو،و صمم على العودة لتندوف كي يدافع عن قناعته....كمنتمي لفكر الانفصال،متفتح إن شئنا تلطيف الوصف، و كمسؤول عن جهاز الشرطة الذي هو أساسا آلية لممارسة القمع و التنكيل في مخيمات تندوف، و العهدة على إعلامنا.....فكيف ندافع عن جلاد،لم يقدم على الأقل اعتذارا عن الأفعال التي من المفروض أن تكون منسوبة إليه بحكم وظيفته؟؟؟

الآن و السيد مصطفى ولد سلمى ولد سيدي مولود في موريطانيا،أي لا هو في تندوف و لا في المغرب،يطرح السؤال حول وجهته في الأيام القادمة؟ هل سيعود لتندوف كي يدافع عن قناعته بالحكم الذاتي كخيار جدي لتسوية النزاع؟ و هو قرار فيه من العبث و لا جدوى الكثير، خاصة و أن عملية تسليمه لمفوضية اللاجئين قد تكون تمت بشروط معينة ، أساسها عدم العودة لمخيمات تندوف.أم انه سيلتحق بعائلته في مدينة السمارة المغربية،و هو ما يبدو طبيعيا لولا بعض من الاشكالات....

السيد مصطفى ولد سيدي مولود لم يلتحق في إطار مبادرة "الوطن غفور رحيم"،بل إلى يومنا هذا لم نسمع أنه تنكر لانتمائه لجبهة البوليساريو،و هو بهذه الصفة لا يعترف بانتمائه للمغرب كدولة،مما يطرح تعقيدات قانونية و دستورية،تبتدئ برابطة البيعة للملك المفروضة على كل من لم يعقدها بتواجده الطبيعي كما تنص على ذلك القوانين،و الدستور خاصة،و تنتهي بتصحيح وثائقه التي تؤسس لانتمائه للوطن المغرب،دون الحديث عن القناعات الوطنية و الوحدوية، و التي يمكن إدراجها تحت بنود حرية التعبير التي يرفل فيها المغرب.

كل ما نخشاه، أن تكون قضية سلمى ولد سيدي مولود حصان طروادة أخرى،أكثر خبثا من جحافل العائدين التي أطرت مخيم أكديم إزيك،ستجعلنا أضحوكة أخرى للعالم اجمع......



1.أرسلت من قبل Ali في 05/12/2010 03:30
الاخ عبد العزيز

كم عدد سكان مدينة تاونات حتى يتسنى الكلام على الدولة او الدويلة حسب وصفك الم يسبق لك المشاركة في انتخابات الجماعات القروية او مقاطعتها على الاقل بدعوى التزوير وعدم النزاهة فعندما نتحدث على المؤسسة العسكرية او المؤسسة الامنية فهي للدفاع على امن المواطنين (اجانب) (اقصد سياحا) كانوا او محليين بغض النظر عن جنسهم وعرقهم ودينهم اما المؤسسة العسكرية فهي للدفاع على الحدود الجغرافية للوطن اليس كذالك؟ اذا لم اكن كما انت مخطئا من جهتي فلا اظن بان المغرب بالذالت سيرفض اي لاجئ سياسي من اي جهة كانت وباي اسم كان:) ى

مع فائق التحية والمودة.












المزيد من الأخبار

الناظور

الشرطة القضائية تعتقل مروجا للمخدرات بسلوان

الجمعية الحسنية لتجار و مصدري المنتوجات البحرية بميناء بني نصار توزع 60 قفة غذائية على الأسر المعوزة

المنتدى الدنمركي المغربي وجمعية المستثمرين المغاربة بالدنمارك ينخرطان في عملية قفة أمل

المفوضية الإسلامية بإسبانيا: الموتى المسلمون بفيروس "كورونا" يدفنون ولا يحرقون

كيف يتم تشخيص "كوفيد19" بالمغرب؟ .. اعتماد الحمض النووي وتوسيع شبكات المختبرات

في عز "حالة الطوارئ".. سيدة تطعم القطط والكلاب الضالة وسط الناظور وهذه رسالتها الغاضبة

الباحث اليزيد الدريوش يستعرض الأدوار التاريخية لـ"الثكنة العسكرية" بأزغنغان على قناة دوزيم