"القطاع الخاص الوطني بالمغرب" موضوع رسالة ماستر في القانون العام بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور


ناظورسيتي: المراسل

شهدت الكلية المتعددة التخصصات بالناظور يوم 2 نوفمبر 2020 مناقشة رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام بعنوان: "القطاع الخاص الوطني بالمغرب: دراسة في الطبيعة والخصائص" تقدم بها الطالب الحسن أحكيم. سعى الباحث من خلالها إلى الإجابة عن الإشكالية التالية: تؤثر جملة من العوامل في تحديد طبيعة القطاع الخاص الوطني بالمغرب وخصائصه، فما هي هذه المحددات؟وكيف تؤثر في تحديد طبيعته؟

وقد حاول الباحث رصد مظاهر التغير والثبات في خصائص القطاع الخاص الوطني، تبعا للتحولات السياسية والاقتصادية الواقعية التي عرفها المغرب لاسيما منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي. فالعديد من الدراسات السابقة لباحثين وأكاديميين مغاربة أمثال عزيز بلال ومحمد سعيد السعدي، ومحمد برادة، ونور الدين العوفي، وعلي بن حدو، وسعيد الطنجاوي، وادريس الكراوي، ونور الدين أفاية وجواد النوحي.. حددوا جملة من الخصائص المميزة للقطاع الخاص، والنخبة الاقتصادية المغربية. ومن ثم يثار التساؤل حول مدى تأثير التحولات التي عرفها المغرب على مستوى السلطة والمجتمع في تغير هذه الخصائص.

وبعد تطرقه إلى محددات طبيعة القطاع الخاص الوطني بالمغرب التي أجملها الباحث في محددات خارجية، أساسا: إرث الاستعمار خاصة الفرنسي؛ وعلاقة الدولة بالمؤسسات المالية الدولية؛ ومحددات سياسية؛ متمثلة أساسا في توجهات النظام السياسي المغربي؛ وحملة التطهير، إضافة إلى محددات سوسيو-اقتصادية، ويتعلق الأمر بالمغربة والخوصصة؛ وتطورات التدبير العمومي.خلص الباحث إلى جملة من الخلاصات بشأن طبيعة القطاع الخاص والنخبة المغربية، أهمها:بطء تغير خصائص النخبة الاقتصادية الوطنية؛ واستمرار الطابع العائلي للمقاولات الخاصة الوطنية؛ وتزايد مقاولات الاقتصاد غير المهيكل؛ واستغلال النخبة الاقتصادية للتداخل بين السلطة السياسية والسلطة الاقتصادية؛ وهيمنة نخبة اقتصادية مغلقة تستفيد من ضعف التنافسية، ومن الريع والفساد المستشري في دواليب الإدارة والاقتصاد الوطنيين.

وعليه أكد الباحث أن النسيج الاقتصادي الوطني في المغرب يفتقد إلى المقاولة المواطنة القادرة على المساهمة في التنمية الاقتصادية، ذلك أن المقاولات الكبرى المهيمنة في الإنتاج الوطني لا تساهم بشكل كبير في تحسين معدلات النمو في المغرب نتيجة خصائصها الاحتكارية والريعية، وتبعيتها للسلطة السياسية.

الرسالة التي أشرف على تأطيرها أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري محمد الرضواني، ساهم في مناقشتها الأستاذين عكاشة بن المصطفى والمصطفى قريشي، حظيت بتنويه لجنة المناقشة، وحصل الطالب على نقطة18,5على 20 .














تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح