المزيد من الأخبار






"إل بيريوديكو": هكذا يقلق ميناء الناظور الجديد عمالقة الموانئ الإسبانية


"إل بيريوديكو": هكذا يقلق ميناء الناظور الجديد عمالقة الموانئ الإسبانية
ناظورسيتي: متابعة

أكد تقرير نشرته صحيفة "إل بيريوديكو" الإسبانية، وأعده الصحفي خوسيه لويس سرقسطة، أن المغرب بصدد إحداث تحول جذري في خارطة الملاحة والتجارة الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، من خلال إطلاق مشاريع مينائية ضخمة تتقدمها درة التاج "طنجة المتوسط" وقريبا ميناء "الناظور غرب المتوسط" الذي بدء عملياته في الربع الأخير من سنة 2026.

وأشار التقرير إلى أن هذا الموقع المينائي الاستراتيجي، القريب جدا من مدينة سبتة ومليلية المحتلتين، يتميز بخصائص تقنية عالية تشمل أرصفة بطول 5.4 كيلومترات وعمق يبلغ 18 مترا، مما يجعله قادرا على استقبال أكبر سفن الحاويات في العالم.


ويهدف الميناء الجديد إلى التعامل مع طاقة استيعابية تتراوح بين 3 إلى 5.5 ملايين حاوية نمطية، فضلا عن تحوله إلى قطب طاقي متكامل لتخزين وتوزيع الهيدروكربونات والغاز والهيدروجين الأخضر مستقبلا.

وفي قراءتها لتداعيات هذه النهضة المينائية، لفتت الصحيفة الإسبانية إلى أن التوسع المغربي المتسارع يثير قلقا واستنفارا في الأوساط الاقتصادية والمهنية بإسبانيا، لا سيما في موانئ الجزيرة الخضراء، فالنسيا، وبرشلونة.

ويعود هذا التخوف ليس فقط للموقع الجغرافي المتميز وتنافسية التكاليف التشغيلية والعمالية، بل وأيضا بسبب تداعيات التشريعات الأوروبية البيئية الجديدة، وعلى رأسها ضريبة الانبعاثات الكربونية (EU ETS) المفروضة على السفن التي ترسو في الموانئ الأوروبية، مما يدفع كبرى شركات الشحن العالمية مثل "ميرسك" و"إم إس سي" إلى تفضيل تفريغ حمولاتها في الموانئ المغربية المعفاة من هذه الرسوم الإضافية.

وخلص التقرير إلى أن الاستراتيجية المينائية التي يقودها المغرب تمنحه نفوذا جيوسياسيا واقتصاديا متصاعدا في مضيق جبل طارق، حيث تسعى المملكة لتوفير بيئة متكاملة تدمج الخدمات اللوجستية والمناطق الحرة، مع توقعات بخلق أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يضع الموانئ الإسبانية أمام تحدي حقيقي لإعادة هيكلة خططها الاستراتيجية ومواكبة هذه المنافسة القوية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح