المزيد من الأخبار






واشنطن تلوّح بعقوبات على الجزائر بسبب صفقات عسكرية مع روسيا


واشنطن تلوّح بعقوبات على الجزائر بسبب صفقات عسكرية مع روسيا
ناظورسيتي: متابعة

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن دراسة جدية لاحتمال فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على الجزائر، استنادا إلى قانون «مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات» المعروف اختصاراً بـ«كاتسا»، وذلك على خلفية تقارير استخباراتية وإعلامية تحدثت عن اقتناء الجزائر مقاتلات روسية متطورة من طراز «سوخوي سبعة وخمسين» الشبحية.

وجاء هذا المعطى خلال إفادة رسمية قدمها روبرت بالادينو، رئيس مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، أمام لجنة فرعية بمجلس الشيوخ، حيث أكد أن واشنطن تتابع بـ«يقظة تامة» مسار التعاون العسكري والصفقات الدفاعية بين الجزائر وموسكو، في سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية.


وأوضح المسؤول الأمريكي أن إبرام صفقات عسكرية كبرى مع روسيا قد يضع الجزائر تحت طائلة العقوبات المباشرة المنصوص عليها في قانون «كاتسا»، مشددا على أن هذا التوجه يندرج ضمن الاستراتيجية الأمريكية الرامية إلى تقليص العائدات المالية والسياسية التي تحققها موسكو من خلال صادراتها من الأسلحة.

وبنبرة دبلوماسية اتسمت بالصراحة، أقر بالادينو بصعوبة تأثير الولايات المتحدة على القرار السيادي الجزائري في هذا الملف، معترفا بأن النفوذ الأمريكي يظل «محدودا» في هذا السياق. واعتبر أن الحالة الجزائرية تعكس جانبا من التحديات التي تواجهها الدبلوماسية الأمريكية في سعيها إلى ثني بعض الشركاء الإقليميين عن تعميق شراكات عسكرية استراتيجية مع خصوم واشنطن التقليديين.

ويأتي هذا التطور في ظرف إقليمي يتسم بتسارع وتيرة التحديث العسكري في شمال أفريقيا ومنطقة المغرب الكبير، حيث تتقاطع رهانات التوازنات الأمنية مع حسابات النفوذ الدولي. ففي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تطويق الحضور الروسي المتنامي داخل القارة الأفريقية، تواصل الجزائر تبني سياسة «تعدد الشركاء» في مجال التسلح، مع التركيز على تحديث قدراتها الجوية عبر اقتناء أحدث المعدات العسكرية الروسية.

هذا الوضع يضع العلاقات الجزائرية الأمريكية أمام اختبار دقيق، ويثير تساؤلات متزايدة حول قدرة الجزائر على استيعاب التداعيات المحتملة لتفعيل قانون «كاتسا»، في حال قررت واشنطن المضي قدما في مسار العقوبات.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح