المزيد من الأخبار






مزارعو الطماطم بالمغرب يحذرون من أمراض فطرية بعد الأمطار الغزيرة


ناظورسيتي: متابعة

شهدت منطقة سوس ماسة بالمغرب، القلب النابض لإنتاج وتصدير الخضر، تأثيرات مباشرة للأمطار الغزيرة التي أعادت إلى البلاد مستويات رطوبة غير مسبوقة بعد سنوات الجفاف الطويلة، وهو ما أثار مخاوف لدى منتجي الطماطم بشأن صحة المحاصيل وجودتها.

ووفق تصريحات أمين أمانة الله، منتج خضر وفواكه في أكادير، فإن ارتفاع الرطوبة ساهم في ظهور أمراض فطرية غير معتادة، أبرزها مرض البياض الزغبي، الذي يؤثر على مظهر الطماطم التجاري وقيمتها التسويقية. وأوضح أن الأصناف التي اعتمدها المزارعون خلال سنوات الجفاف لم تُصمّم بالضرورة لمواجهة هذه الأمراض، ما أدى إلى تراجع واسع في الجودة وزيادة معدلات التلف.

وأشار أمانة الله إلى أن مرض تجعد الثمار البني (ToBRFV) ما زال حاضرًا، لكنه يؤثر الآن بالدرجة نفسها على الأصناف المقاومة للفيروسات، وهو ما يعقد جهود التصدير ويحد من الكميات المتاحة للأسواق الأوروبية، في حين يظل العرض في السوق المحلية أكثر استقرارًا.


وساهمت التساقطات الأخيرة في رفع منسوب السدود بالمنطقة، لكن المزارعين لا يزالون يعتمدون على محطة تحلية مياه البحر لتغطية حاجيات الإنتاج، في انتظار استكمال أعمال صيانة القنوات المرتبطة بالسدود خلال الشهرين القادمين.

كما أدت الاضطرابات اللوجستية الناجمة عن التقلبات الجوية في شمال البلاد إلى تأخير الشحنات وازدحام الموانئ، ما أثر على جودة الطماطم المصدّرة رغم تعبئتها في ظروف مناسبة عند الخروج من أكادير.

ورغم هذه التحديات، أعرب أمانة الله عن تفاؤله بالموسم المقبل، مشيرًا إلى أن انتهاء الجفاف يشكل فرصة لإعادة التوازن للنظام البيئي الزراعي، شرط مواكبة التحولات الجارية بتوفير أصناف قادرة على التكيف مع التقلبات المناخية، ودعم جهود مشاتل النباتات وموردي الصحة النباتية.

وأكد أن المزارعين الذين صمدوا خلال سنوات الجفاف سيكونون في وضع أفضل للاستفادة من مرحلة التعافي، مع توقع تحسن في الإنتاجية وجودة الطماطم والفواكه خلال الموسم المقبل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح