المزيد من الأخبار






مجلس الجالية يناقش دور الاعلام في المجتمعات المتعددة بحضور صحفيين مغاربة في بلاد المهجر


مجلس الجالية يناقش دور الاعلام في المجتمعات المتعددة بحضور صحفيين مغاربة في بلاد المهجر
ناظورسيتي من الدارالبيضاء

شكل موضوع "دور الاعلام في الحوار متعدد الثقافات بدول الإقامة" محور ندوة نظمها مجلس الجالية المغربية بالخارج على هامش مشاركته في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، الذي اختتم فعالياته امس الاحد.

في الكلمة للافتتاحية تحدث الصحافي محمد الصباري، الذي أشرف على تسيير هذه المائدة المستديرة حول سياقات عيش الجالية المغربية في مجموعة من دول الإقامة المطبوعة بتنامي التوترات الهوياتية وارتفاع الشعور بالعنصرية، وما يمكن لوسائل الإعلام أن تلعبه من دور أساسي في المساهمة وللتعريف بالثقافة المتعددة ومحاربة الاقصاء والتهميش والتعريف بالهوية المغربية المتنوعة .

وفي أولى المداخلات قدم عبد الغني دادس عضو مجلس الجالية المغربية بالخارج، نبذة عن صحافة المجموعات العرقية في كندا، والتي ظهرت منذ الثلاثينات، معتبرا أن كندا تتوفر على عشرين موقع الكتروني و ثمانية راديوهات وثلاث قنوات تلفزيونية الكترونية خاصة بالمغاربة المهاجرين.

وقال دادش إن هذه الوسائل الإعلامية لا تريد أن تنافس وسائل الاعلام الكندية أو المغربية وإنما تهدف إلى إيصال نجاحات وإنجازات مغاربة العالم وكذا التوترات والمشاكل التي تعاني منها هذه الجالية في معيشها اليومي.

أما الصحفية المغربية المقيمة بإسبانيا سعيدة بودغية، فقد عبرت على التعدد والتنوع الذي يعرفه المغرب لكنه لا يتعكس على وسائل إعلام خاصة بالمهاجرين في إسبانيا خصوصا في سنوات التسعينات، حيث كان هناك غياب للإعلام الذي يهتم بالهجرة وأن مغاربة العالم ساهم في تكوين تخصصات بالجامعات الاسبانية تهتم بالأنثروبولوجيا والاعلام.

وقدمت بودغية نموذجا لمؤسسات تشتغل على المرأة والاعلام والهجرة كهيئة، وتوقفت على التعبئة التي قام بها مغاربة من أجل التركيز على ثقافة السلام من خلال الخروج لساحات ردا على تفجيرات القطارات 2004 التي استهدفت محطة قطارات مدريد، وذلك من أجل صد موجات العنصرية التي تستهدف الجاليات المغربية وتشير لها بالأصبع، وأبرزت من جهة أخرى أن الإعلام باللغة الأم فقط لا يساعد المهاجرين على الاندماج في بلدان الاقامة.

من جهتها سلطت الصحفية المغربية في فرنسا فوزية بنيوب، الضوء على تجربة وسيلة إعلام مغربية في إحدى دول إقامة المغاربة، يتعلق الأمر بموقع « أطلس انفو » الذي أصبح مرجعا للمهتمين بالسياسة والقضايا الثقافية والمجتمعية للمغرب والمغاربة وكذا الفرنسيين، مؤكدة على أهمية التعدد الثقافي الذي يشكل جزءا من الهوية المغربية المتعددة.

في سياق آخر تحدث الأكاديمي والإعلامي المغربي في إيطاليا زهير الواسيني على تجربته الإعلامية في إيطاليا سواء من خلال وسيلة إعلامية موجهة لتعريف الإيطاليين بالثقافة العربية، وكذلك، تجربته حاليا بالتلفاز الايطالي والذي يحاول فيه أن يشتغل بشكل مهني من خلال سرد جميع وجهات النظر فقط.

وقال الواسيني إن اليوم ما يهم في الإعلام ليس الواقع ولكن الانطباع على الواقع، وأعطى مثال عن الانتخابات الحالية وكيف يتم الحديث بشكل سلبي على الإسلام والمهاجرين من أجل كسب نقاط في الانتخابات خصوصا من طرف اليمين المتطرف.

في حين تحدثت الصحفية المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية فدوى مساط، على تجربتها كمهاجرة بأمريكا مؤكدة على أن الإرادة والعصامية هي التي تساعد على إثبات الذات بدول المهجر، وأبرزت مساط تميز التجربة الإعلامية بأمريكا عبر استعمال وسائل الإعلام الاجتماعية التي تساهم في اندماج المهاجرين بأمريكا عبر تقديمها لخدمات اليومية اقلها حالة الطقس.

أما الصحفية المغربية بشبكة دوتش فيله الألمانية، ريم نجمي ، فقد تحدث على دور الصحفي العربي والمغربي في هيئات التحرير في الدول الأوروبية، والتحديات التي تواجهم بداية بتجربتها مع أول تحدي خاضته ببلاد المهجر والمتعلق باللغة العربية، من خلال استعمال كلمات لا تكون بالضرورة مقبولة من طرف كافة الجاليات، خاصة في ظل الصور النمطية الراسخة عن بعض الجاليات في ألمانيا.

بالإضافة إلى ذلك توقفت ريم نجمي على حادث التحرش في رأس السنة بمدينة كولونيا والذي اتهم فيه شباب مغاربيين، والدور الذي قامت به وسيلة الإعلام التي تشتغل فيه تصحيح الصورة وتسليط الضوء على جوانب إيجابية من الثقافة المغاربية بهدف إبعاد العنصرية والوصم عن باقي أفراد الجالية المغاربية في ألمانيا.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح