ناظورسيتي: محمد العبوسي
سلّط الدبلوماسي والصحفي المصري بجريدة "الأهرام" المعروفة، عبد العال عابد، الضوء على واحدة من الشخصيات المغاربية التي ظلت بعيدة عن دائرة الاهتمام التاريخي والإعلامي، وذلك من خلال حلقة من برنامجه الأسبوعي "رحلة قائد"، حيث خصَّ المناضل المغربي محند الخضير الحموتي، الملقب بــ"الجندي الإفريقي"، بشهادة تاريخية لافتة، واصفاً إياه بـ"الدبلوماسي العالمي الذي ضحّى بكل شيء وانتهى ضحية الغدر على أرض الجزائر".
واستعرض عبد العال عابد، بأسلوب تاريخي موثق وسرد دقيق للأحداث، الدور النضالي والسياسي الذي اضطلع به الخضير الحموتي في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب العربي، مؤكداً أن هذه الشخصية تمثل مدرسة في النضال والعمل الدبلوماسي، وأن سيرته تستحق أن تُدرّس للأجيال الجديدة في المغرب والجزائر والعالم العربي.
وأشار الصحفي المصري، إلى أن الخضير الحموتي شكّل نموذجاً فريداً للمناضل المغاربي الذي تجاوز الحدود الوطنية، وأسهم في دعم حركات التحرر في المنطقة، خصوصاً الثورة الجزائرية، حيث ارتبط بعلاقات قوية مع كبار قادة الثورة، من بينهم محمد بوضياف، أحمد بن بلة، هواري بومدين، وعبان رمضان، وغيرهم من رموز الكفاح الجزائري؛ وكان منزله في بني أنصار فضاءً مفتوحاً لهؤلاء القادة، ومقراً غير رسمي لإقامتهم بالريف المغربي، حيث قدم لهم الدعم اللوجستي والإنساني، من علاج وإيواء وإعاشة.
وأوضح عبد العال عابد أن الخضير الحموتي، لعب دوراً محورياً في تمويل جيش التحرير الجزائري بعد استقلال المغرب، وساهم في الدفاع عن استقلال الجزائر بكل ما يملك من إمكانات مادية ومعنوية. ورغم حصوله على الجنسية الجزائرية، رفض الانضمام إلى الحكومة الجزائرية المؤقتة التي تشكلت في تونس سنة 1959، ليواصل مساره النضالي بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.
وفي السياق ذاته، أشار البرنامج إلى أن الملك الراحل الحسن الثاني عيّن الخضير الحموتي عضواً في ديوانه الخاص، وكان يعتزم اعتماده سفيراً للمملكة المغربية لدى الجزائر، غير أن التحولات السياسية والتوترات التي عرفتها المرحلة حالت دون تحقيق هذا المشروع، لتنتهي حياة "الجندي الإفريقي" نهاية مأساوية، بعد اختطافه واغتياله على الأراضي الجزائرية على يد جهات وُصفت بأيدي الغدر.
وانتقد عبد العال عابد، سياسة طمس الذاكرة التاريخية التي ساهمت، بحسبه، في تغييب أسماء بارزة من تاريخ المقاومة المغاربية، مؤكداً أن محاولات محو الذاكرة الجماعية، سواء في المغرب أو الجزائر، لم تنجح في طمس حقيقة الأدوار التي لعبها رجال المقاومة الريفية، وفي مقدمتهم الخضير الحموتي، الذي كتب اسمه في سجل التاريخ السياسي والنضالي للمغرب العربي بمداد من الفخر والتضحيات.
وختم الصحفي المصري شهادته بالتأكيد على أن استعادة سيرة الخضير الحموتي ليست مجرد استحضار لماضٍ منسي، بل هي ضرورة تاريخية لفهم مرحلة كاملة من النضال المشترك بين شعوب المغرب العربي، وإعادة الاعتبار لشخصيات صنعت التاريخ وظلت خارج الضوء لسنوات طويلة.
سلّط الدبلوماسي والصحفي المصري بجريدة "الأهرام" المعروفة، عبد العال عابد، الضوء على واحدة من الشخصيات المغاربية التي ظلت بعيدة عن دائرة الاهتمام التاريخي والإعلامي، وذلك من خلال حلقة من برنامجه الأسبوعي "رحلة قائد"، حيث خصَّ المناضل المغربي محند الخضير الحموتي، الملقب بــ"الجندي الإفريقي"، بشهادة تاريخية لافتة، واصفاً إياه بـ"الدبلوماسي العالمي الذي ضحّى بكل شيء وانتهى ضحية الغدر على أرض الجزائر".
واستعرض عبد العال عابد، بأسلوب تاريخي موثق وسرد دقيق للأحداث، الدور النضالي والسياسي الذي اضطلع به الخضير الحموتي في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب العربي، مؤكداً أن هذه الشخصية تمثل مدرسة في النضال والعمل الدبلوماسي، وأن سيرته تستحق أن تُدرّس للأجيال الجديدة في المغرب والجزائر والعالم العربي.
وأشار الصحفي المصري، إلى أن الخضير الحموتي شكّل نموذجاً فريداً للمناضل المغاربي الذي تجاوز الحدود الوطنية، وأسهم في دعم حركات التحرر في المنطقة، خصوصاً الثورة الجزائرية، حيث ارتبط بعلاقات قوية مع كبار قادة الثورة، من بينهم محمد بوضياف، أحمد بن بلة، هواري بومدين، وعبان رمضان، وغيرهم من رموز الكفاح الجزائري؛ وكان منزله في بني أنصار فضاءً مفتوحاً لهؤلاء القادة، ومقراً غير رسمي لإقامتهم بالريف المغربي، حيث قدم لهم الدعم اللوجستي والإنساني، من علاج وإيواء وإعاشة.
وأوضح عبد العال عابد أن الخضير الحموتي، لعب دوراً محورياً في تمويل جيش التحرير الجزائري بعد استقلال المغرب، وساهم في الدفاع عن استقلال الجزائر بكل ما يملك من إمكانات مادية ومعنوية. ورغم حصوله على الجنسية الجزائرية، رفض الانضمام إلى الحكومة الجزائرية المؤقتة التي تشكلت في تونس سنة 1959، ليواصل مساره النضالي بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.
وفي السياق ذاته، أشار البرنامج إلى أن الملك الراحل الحسن الثاني عيّن الخضير الحموتي عضواً في ديوانه الخاص، وكان يعتزم اعتماده سفيراً للمملكة المغربية لدى الجزائر، غير أن التحولات السياسية والتوترات التي عرفتها المرحلة حالت دون تحقيق هذا المشروع، لتنتهي حياة "الجندي الإفريقي" نهاية مأساوية، بعد اختطافه واغتياله على الأراضي الجزائرية على يد جهات وُصفت بأيدي الغدر.
وانتقد عبد العال عابد، سياسة طمس الذاكرة التاريخية التي ساهمت، بحسبه، في تغييب أسماء بارزة من تاريخ المقاومة المغاربية، مؤكداً أن محاولات محو الذاكرة الجماعية، سواء في المغرب أو الجزائر، لم تنجح في طمس حقيقة الأدوار التي لعبها رجال المقاومة الريفية، وفي مقدمتهم الخضير الحموتي، الذي كتب اسمه في سجل التاريخ السياسي والنضالي للمغرب العربي بمداد من الفخر والتضحيات.
وختم الصحفي المصري شهادته بالتأكيد على أن استعادة سيرة الخضير الحموتي ليست مجرد استحضار لماضٍ منسي، بل هي ضرورة تاريخية لفهم مرحلة كاملة من النضال المشترك بين شعوب المغرب العربي، وإعادة الاعتبار لشخصيات صنعت التاريخ وظلت خارج الضوء لسنوات طويلة.

صحفي بجريدة "الأهرام" المصرية: الناظوري الحموتي ديبلوماسي عالمي دفع ثمن مواقفه


