المزيد من الأخبار






حق الولوج للعدالة تحت المجهر في ندوة وطنية علمية بكلية الناظور


حق الولوج للعدالة تحت المجهر في ندوة وطنية علمية بكلية الناظور
ناظورسيتي: متابعة

اختُتمت، يوم السبت 7 فبراير الجاري، بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، أشغال الندوة الوطنية حول موضوع «حق الولوج إلى العدالة بالمغرب: رهانات التفعيل والنجاعة»، والتي عرفت نجاحًا لافتًا من حيث الحضور ومستوى النقاش العلمي. وشكّلت هذه الندوة، المنظمة بشراكة بين فاعلين قضائيين وأكاديميين وحقوقيين، فضاءً للتفكير الجماعي في أحد أهم الحقوق الدستورية، والبحث في سبل تنزيله عمليًا بما يعزز ثقة المواطن في منظومة العدالة.

وعرفت الندوة مشاركة وازنة لأساتذة جامعيين، وقضاة، ومحامين، وباحثين بسلك الدكتوراه، إلى جانب طلبة ومهتمين بالشأن القانوني، ما أسهم في إثراء النقاش والخروج بتصورات وتوصيات تواكب أوراش الإصلاح التي يشهدها قطاع العدالة.

وافتُتحت أشغال الندوة بكلمات لممثلي الجهات المنظمة، أجمعوا خلالها على راهنية الموضوع وأهميته في السياق الوطني الراهن. وقد سير الجلسة الافتتاحية الأستاذ المصطفى قريشي، منسق ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي.

وفي كلمته الترحيبية، أكد نائب عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور الدور المحوري للمؤسسات الجامعية في مواكبة النقاشات المجتمعية الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بسيادة القانون وترسيخ دولة الحق.

من جهته، شدد رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب على انخراط القضاة في ورش إصلاح العدالة، والعمل على تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وصون الحقوق والحريات.

كما أبرز نقيب هيئة المحامين بالناظور والحسيمة دور المحاماة كشريك أساسي في تحقيق العدالة، مستعرضًا التحديات التي تواجه المهنة في سبيل ضمان ولوج فعلي ومنصف للمتقاضين إلى حقوقهم.

بدوره، أكد رئيس منتدى أنوال للتنمية والمواطنة أهمية تكامل أدوار المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية من أجل عدالة قريبة من المواطن وقادرة على الاستجابة لتطلعاته.

وترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ أحمد ميدة، الرئيس السابق للمحكمة الابتدائية بالناظور والأستاذ الزائر بالكلية، حيث خُصصت لموضوع ضمانات المحاكمة العادلة في ضوء المستجدات التشريعية.

وفي هذا الإطار، تناول الأستاذ ميمون الباب، رئيس المحكمة الابتدائية بالدريوش، مستجدات مشروع قانون المسطرة الجنائية، مسلطًا الضوء على ما يحمله من آليات لتعزيز حقوق الدفاع وقرينة البراءة وترسيخ علنية المحاكمة، بما ينسجم مع المعايير الدولية.

كما قدّم الأستاذ مراد مدني، مستشار بمحكمة الاستئناف بالناظور، مداخلة حول شهادة متهم على متهم وأثرها في تكوين الاقتناع القضائي، حلّل فيها الإشكالات الدقيقة المرتبطة بهذه الآلية الإجرائية وحدود اعتمادها، والضمانات الكفيلة بتفادي التعسف.

أما الأستاذ أحمد أحيدار، نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالناظور، فتناول الدور الإيجابي لقضاة النيابة العامة في تعزيز المحاكمة العادلة، مبرزًا التحول الذي تعرفه وظيفة النيابة العامة كحامية للحقوق والحريات.

وسلط الأستاذ يوسف عنتار، أستاذ التعليم العالي، الضوء على مبادئ الأمم المتحدة كمرجعية لحق الولوج إلى العدالة، خاصة ما يتعلق باستقلال القضاء ودور المحامين، باعتبارها إطارًا مرجعيًا لأي إصلاح وطني.

واختُتمت الجلسة الأولى بمداخلة الأستاذ عبد الصمد بلحاج، محامٍ بهيئة الناظور والحسيمة ورئيس جمعية المحامين الشباب بالناظور والدريوش، حول حدود مبدأ المساواة بين سلطة الاتهام والدفاع في ظل مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد.

أما الجلسة العلمية الثانية، التي أدارها الأستاذ محمد ملاح، أستاذ القانون العام بالكلية، فقد خُصصت للجوانب العملية والتطبيقية لحق الولوج إلى العدالة، وكشفت عن التحديات التي تعترض تنزيل النصوص القانونية على أرض الواقع.

وشهدت هذه الجلسة مداخلات لكل من الأستاذ مصطفى الغشام الشعيبي والأستاذة نسرين فليل حول الولوج إلى العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب مداخلة الأستاذ بدر الدين بوقوقو حول المحاماة بين سلطان النص ورهان الممارسة، ثم مداخلة الأستاذ عبدو الخلقي حول العدالة الإصلاحية وإعادة الإدماج في إطار العقوبات البديلة، واختُتمت بمداخلة الأستاذ محمد بنعلي حول مشروع قانون المسطرة المدنية وسؤال العدالة الإجرائية.

واختُتمت أشغال الندوة بنقاش تفاعلي مفتوح، خلص إلى التأكيد على أن الانتقال من التنصيص الدستوري على الحق في الولوج إلى العدالة إلى تفعيله العملي، يقتضي تنسيقًا وتكاملاً بين مختلف المتدخلين.

ومن أبرز التوصيات التي خرجت بها الندوة:

  • التسريع بإخراج النصوص القانونية المتعلقة بالمسطرة الجنائية والمدنية والعقوبات البديلة، مع إشراك مختلف الفاعلين في صياغتها.

  • تعزيز ثقافة حقوق الإنسان لدى جميع مكونات منظومة العدالة.

  • الاستثمار في الرقمنة لتبسيط الإجراءات وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم، مع حماية المعطيات الشخصية.

  • دعم دور المحامي وتوفير الشروط الملائمة لاضطلاعه بمهامه.

  • تفعيل آليات العدالة التصالحية والوساطة كبدائل لتسوية النزاعات.

وشكّلت هذه الندوة محطة فكرية وعملية مهمة، وخطوة إضافية في مسار بناء منظومة عدالة حديثة، ناجعة، وقريبة من المواطن، قادرة على مواجهة تحديات الحاضر واستشراف آفاق المستقبل.

Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-50


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-50-(1)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-50-(2)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-50-(3)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-50-(4)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-50-(5)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-50-(6)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-50-(7)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(10)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(2)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(3)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(4)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(5)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(6)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(7)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(8)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-51-(9)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-52


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-52-(1)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-52-(2)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-52-(3)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-52-(4)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-52-(5)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-52-(6)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-53


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-53-(1)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-53-(2)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-53-(3)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-53-(4)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-53-(5)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-53-(6)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-54


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-54-(1)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-54-(2)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-54-(3)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-54-(4)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-54-(5)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-55


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-55-(1)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-55-(2)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-55-(3)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-55-(4)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-55-(5)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-55-(6)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-55-(7)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-56


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-56-(1)


Whats-App-Image-2026-02-08-at-02-31-56-(2)




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح