المزيد من الأخبار






انتعاشة مائية بالمغرب.. حقينة السدود تصل إلى 55.2%.. وهذا وضع السدود المزودة للناظور والحسيمة


انتعاشة مائية بالمغرب.. حقينة السدود تصل إلى 55.2%.. وهذا وضع السدود المزودة للناظور والحسيمة
ناظورسيتي: متابعة

تتجه المملكة المغربية بخطى ثابتة نحو تأمين استقرارها المائي، حيث كشفت البيانات الرسمية المحينة بتاريخ 28 يناير 2026 عن تطور "مذهل" في احتياطيات السدود الوطنية. ففي ظرف سنة واحدة، نجح المغرب في مضاعفة نسبة ملء السدود لتنتقل من 27.6% في يناير 2025 إلى 55.2% في نفس الفترة من السنة الحالية، مما يعكس تحسنا جوهريا في الموارد المائية بفضل التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها مختلف الأحواض المائية.

وتصدر حوضا "سبو" و"اللوكوس" المشهد المائي الوطني، حيث بلغت حقينة حوض سبو أزيد من 3.8 مليار متر مكعب بنسبة ملء تجاوزت 68%، مدفوعة بالأداء الاستثنائي لسد "الوحدة" الذي يختزن وحده 2.6 مليار متر مكعب.


وفي حوض اللوكوس، وصلت النسبة إلى 71.3%، مع تسجيل خمسة سدود للامتلاء الكلي بنسبة 100%، منها سد "وادي المخازن" وسد "شفشاون". أما حوض "أبو رقراق"، فقد سجل إحدى أعلى النسب وطنياً بـ 96.2%، مؤمناً بذلك حاجيات المحور الاستراتيجي "الرباط-البيضاء" من الماء الشروب.

الشرق والريف.. انتعاشة "محمد الخامس" وترقب "غيس"

وعلى مستوى إقليم الناظور، سجل سد "محمد الخامس" قفزة نوعية باستعادته لتوازنه بنسبة ملء بلغت 72%، أي ما يعادل 119.5 مليون متر مكعب. هذا الانتعاش منح حوض ملوية نفسا جديدا بوصوله إلى 44.2%، وهو ما يضمن تزويد المدارات السقوية بزايو وسلوان والمناطق المجاورة بمياه الري، مما سيعيد الروح للقطاع الفلاحي ويساهم في استقرار أسعار الخضروات والفواكه محليا. وفي المقابل، وبينما لا تزال حقينة سد "محمد بن عبد الكريم الخطابي" بالحسيمة في حدود 20%، تتجه الأنظار نحو سد "غيس" الذي دخل مرحلة الملء مؤخراً، وينتظر أن يشكل صمام أمان مائي للإقليم.

ولم تقتصر هذه الانتعاشة على الشمال والوسط، بل امتدت لتشمل حوض "سوس ماسة" الذي بلغت نسبة ملئه 53.5% مع امتلاء كلي لسدي "أولوز" و"مولاي عبد الله"، وحوض "كير زيز غريس" الذي وصل إلى 57.8% بفضل الأداء الجيد لسد "الحسن الداخل".

ورغم أن نسب الملء في أحواض "أم الربيع" و"درعة واد نون" لا تزال دون مستويات الشمال، إلا أنها سجلت تقدما ملحوظا مقارنة بالسنة الماضية، مما يؤكد أن المغرب يسير في الطريق الصحيح نحو تجاوز أزمة الإجهاد المائي، مع بقاء ضرورة التدبير العقلاني للموارد كخيار استراتيجي لا محيد عنه.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح