المزيد من الأخبار






الدريوش.. أحزاب سياسية تزكي على رأس اللوائح الجهوية "أميّين" لا يعرفون حتى توقيع إمضاءاتهم


الدريوش.. أحزاب سياسية تزكي على رأس اللوائح الجهوية "أميّين" لا يعرفون حتى توقيع إمضاءاتهم
ناظورسيتي : إسماعيل الجراري

لا حديث يروج هذه الأثناء في الساحة السياسية بإقليم الدريوش، سوى عن مهازل اللوائح الانتخابية المُعّدة من طرف أغلب الأحزاب التي لا تنتج إلا العدم، حيث بعد إيداع جلّ المرشحين لملفاتهم لدى الجهات المختصة، تم اكتشاف أمرٍ فظيع وخطير، يتمثل في كون عددٍ من الأحزاب السياسية وضعت على رأس لوائحها الجهوية "أميّين" لا يعرفون القراءة ولا الكتابة، بل والأكثر من ذلك، لا علاقة لهم بتاتا بالتسيير والتدبير..

وقد أصبح الـأمر طامة كبرى حينما ضربت أغلب هذه الأحزاب، دورها عرض الحائط، وخاصة فيما يتعلق بتأهيل المشهد السياسي ببلادنا، وتكوين أطر وكفاءات ونخب ذات مصداقية، قادرة على المساهمة في تدبير الشأن العمومي، وبلورة القرارات الجوهرية لمفهوم الجهوية المتقدمة، من أجل خدمة التنمية المحلية، عوض خدمة مصالح فئوية وأهداف ضيقة وذاتية، ومُراكمة الثروات بطرق غير مشروعة، على حساب تطلعات المواطن في الكرامة والتنمية والعدالة وما إلى ذلك.

ويبقى تثبيت أميين على رأس وضمن تشكيلة اللوائح الانتخابية، ليس ما يؤرق بال الساكنة وحده، وإنما يتجاوز الأمر ذلك، إلى تنصيب أسماء معروفة بضلوعها في الفساد الإداري والمالي، ناهيك عن بعض هذه الوجوه التي تعتبر من كبار بارونات وأباطرة العقار والمخدرات، ورغم كل هذا يبقى السؤال الذي يشغل بال العديد من الفعاليات، ما هي برامج وتصورات هؤلاء المرشحين داخل مجلس الجهة؟ وهل يُعقل أن تُمنح لهم صلاحيات تدبير الجهة وهو لا يعرف حتى كيف يُوقّع إمضاءه؟

وفي ذات السياق، علق أحد المتتبعين بالقول "جهات متقدمة بنخب متخلفة"، فإذا كانت وزارة الداخلية قد تراجعت مؤخرا عن فرض مؤهل البكالوريا بالنسبة للمترشح لرئاسة جماعة قروية أو حضرية أو جهوية، فإنها بذلك منحت لهذه الظواهر الكارثية أن تحيا وتعيش بالباطل ردحاً من الزمن، وتضمن لها الاستمرارية والتمادي في العبث، فهل سيختار المواطن من سيدافع عن إقليمه أم من سيحصد كرسي بمجلس الجهة؟


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح