ناظورسيتي: متابعة
شهدت قيمة الدرهم المغربي تراجعاً متزايداً أمام الدولار والأورو خلال الأسابيع الأخيرة، جراء ارتفاع طلب الفاعلين الاقتصاديين على العملات الأجنبية لتمويل الواردات، واتساع العجز التجاري للبلاد بنسبة 25,4 في المائة ليبلغ 282,6 مليارات درهم مع نهاية غشت الماضي.
وأظهرت معطيات بنك المغرب فقدان الدرهم 1,5 في المائة من قيمته مقابل الدولار و0,3 في المائة أمام الأورو في الفترة الممتدة بين 17 و23 شتنبر، مدفوعاً بتحول لافت في سيولة سوق الصرف المحلية؛ حيث انتقل الفارق بين السعر المتوسط للمعاملات بين البنوك والسعر المرجعي لبنك المغرب من ناقص 3,35 في المائة في فاتح يونيو إلى زائد 1,51 في المائة في 2 أكتوبر، موثقاً اتجاهاً نحو الجانب الأضعف للعملة الوطنية.
وتعود الأسباب الرئيسية لهذا الضغط، وفق أحدث بيانات مكتب الصرف، إلى ارتفاع فاتورة الواردات بنسبة 15,8 في المائة لتصل إلى 617,5 مليارات درهم، مقابل نمو الصادرات بنسبة 8,7 في المائة فقط (334,9 مليارات درهم)، مما أدى إلى تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات إلى 54,2 في المائة.
وتصدرت المشتريات الطاقية عوامل الضغط المباشر على العملة الصعبة بزيادة بلغت 32,6 في المائة لتصل إلى 96,4 مليارات درهم، متطلبةً سيولة إضافية قدرها 23,7 مليارات درهم مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. كما ساهم تسارع الدورة الاستثمارية ومشاريع البنيات التحتية في رفع واردات سلع التجهيز والمواد الأولية، إلى جانب قفزة واردات الكبريت الخام التي ارتفعت قيمتها من 9,4 مليارات إلى 27,2 مليار درهم.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير المالي المتخصص في السياسات النقدية، نبيل أومنصور، أن التراجع الحالي يرتبط بتغير ميزان تدفقات العملات الأجنبية نتيجة نمو الواردات بوتيرة تفوق الصادرات، مؤكداً أن تسارع الدورة الاستثمارية يولد ضغطاً فورياً على الدولار والأورو، في حين يحتاج الأثر الإيجابي لهذه الاستثمارات على الإنتاج والصادرات وقتاً أطول للظهور.
ورغم ارتفاع عوائد السياحة إلى 97,9 مليارات درهم (زائد 9,7%) وتزايد تحويلات مغاربة العالم لتصل إلى 89,2 مليار درهم (زائد 9%)، إلا أنها لم توازن اتساع العجز التجاري بأكثر من 57 مليار درهم. وفي المقابل، لا يشكل تراجع الدرهم مؤشراً على أزمة سيادية في ظل استقرار الأصول الاحتياطية الرسمية للمملكة عند مستوى قوي يبلغ 503 مليارات درهم، مما يمنح بنك المغرب هامشاً لمواصلة مراقبة السوق ضمن نطاق التقلب المعتمد (زائد أو ناقص 5%) دون الحاجة للتدخل المباشر عبر مزادات بيع العملة.
شهدت قيمة الدرهم المغربي تراجعاً متزايداً أمام الدولار والأورو خلال الأسابيع الأخيرة، جراء ارتفاع طلب الفاعلين الاقتصاديين على العملات الأجنبية لتمويل الواردات، واتساع العجز التجاري للبلاد بنسبة 25,4 في المائة ليبلغ 282,6 مليارات درهم مع نهاية غشت الماضي.
وأظهرت معطيات بنك المغرب فقدان الدرهم 1,5 في المائة من قيمته مقابل الدولار و0,3 في المائة أمام الأورو في الفترة الممتدة بين 17 و23 شتنبر، مدفوعاً بتحول لافت في سيولة سوق الصرف المحلية؛ حيث انتقل الفارق بين السعر المتوسط للمعاملات بين البنوك والسعر المرجعي لبنك المغرب من ناقص 3,35 في المائة في فاتح يونيو إلى زائد 1,51 في المائة في 2 أكتوبر، موثقاً اتجاهاً نحو الجانب الأضعف للعملة الوطنية.
وتعود الأسباب الرئيسية لهذا الضغط، وفق أحدث بيانات مكتب الصرف، إلى ارتفاع فاتورة الواردات بنسبة 15,8 في المائة لتصل إلى 617,5 مليارات درهم، مقابل نمو الصادرات بنسبة 8,7 في المائة فقط (334,9 مليارات درهم)، مما أدى إلى تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات إلى 54,2 في المائة.
وتصدرت المشتريات الطاقية عوامل الضغط المباشر على العملة الصعبة بزيادة بلغت 32,6 في المائة لتصل إلى 96,4 مليارات درهم، متطلبةً سيولة إضافية قدرها 23,7 مليارات درهم مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. كما ساهم تسارع الدورة الاستثمارية ومشاريع البنيات التحتية في رفع واردات سلع التجهيز والمواد الأولية، إلى جانب قفزة واردات الكبريت الخام التي ارتفعت قيمتها من 9,4 مليارات إلى 27,2 مليار درهم.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير المالي المتخصص في السياسات النقدية، نبيل أومنصور، أن التراجع الحالي يرتبط بتغير ميزان تدفقات العملات الأجنبية نتيجة نمو الواردات بوتيرة تفوق الصادرات، مؤكداً أن تسارع الدورة الاستثمارية يولد ضغطاً فورياً على الدولار والأورو، في حين يحتاج الأثر الإيجابي لهذه الاستثمارات على الإنتاج والصادرات وقتاً أطول للظهور.
ورغم ارتفاع عوائد السياحة إلى 97,9 مليارات درهم (زائد 9,7%) وتزايد تحويلات مغاربة العالم لتصل إلى 89,2 مليار درهم (زائد 9%)، إلا أنها لم توازن اتساع العجز التجاري بأكثر من 57 مليار درهم. وفي المقابل، لا يشكل تراجع الدرهم مؤشراً على أزمة سيادية في ظل استقرار الأصول الاحتياطية الرسمية للمملكة عند مستوى قوي يبلغ 503 مليارات درهم، مما يمنح بنك المغرب هامشاً لمواصلة مراقبة السوق ضمن نطاق التقلب المعتمد (زائد أو ناقص 5%) دون الحاجة للتدخل المباشر عبر مزادات بيع العملة.

إليك أبرز الأسباب خلف تراجع الدرهم أمام الدولار والأورو
