المزيد من الأخبار






أخطر من "كوفيد" بمراتب.. فيروس "نيبا" يعود للواجهة في الهند بمعدل وفيات صادم


أخطر من "كوفيد" بمراتب.. فيروس "نيبا" يعود للواجهة في الهند بمعدل وفيات صادم
ناظورسيتي: متابعة

عاد فيروس نيباه القاتل إلى واجهة الاهتمام الصحي الدولي، بعد تسجيل خمس حالات إصابة مؤكدة في ولاية البنغال الغربية بالهند، ما أعاد إلى الأذهان مخاوف انتشار أمراض وبائية ذات منشأ حيواني، في ظل تحذيرات متجددة من منظمات صحية دولية بشأن قدرته المحتملة على التسبب في وباء عالمي.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى رصد أولى الحالات بتاريخ 10 يناير 2026 من طرف معهد عموم الهند للعلوم الطبية، حيث ظهرت على مصابين من الطاقم الصحي أعراض خطيرة شملت اعتلالا دماغيا سريع التطور وتدهورا عصبيا وتنفسيا، وهو ما استدعى تدخلا طبيا عاجلا ومراقبة دقيقة للوضع الوبائي بالمنطقة.


ويعد فيروس نيباه من بين أكثر الفيروسات فتكا، إذ يتراوح معدل الوفيات المرتبطة به بين 40 و75 في المائة، وفق منظمة الصحة العالمية، التي تضعه ضمن قائمة الأمراض ذات الأولوية البحثية العالية، بالنظر إلى غياب أي لقاح أو علاج فعال إلى حدود اليوم.

وتتراوح أعراض الإصابة بين حمى حادة وقيء واضطرابات تنفسية في الحالات البسيطة، بينما قد تتطور في الحالات المعقدة إلى تشنجات والتهابات دماغية قد تقود إلى الغيبوبة. وينتقل الفيروس أساسا من الحيوانات إلى البشر، خصوصا عبر الأغذية الملوثة، كما يمكن أن ينتقل بين الأشخاص، في حين تعد الخفافيش آكلة الفواكه الخزان الطبيعي له.

وسبق للفيروس أن تسبب في أول وباء له بماليزيا سنة 1998، مخلفا أكثر من مائة وفاة، قبل أن ينتشر لاحقا في سنغافورة وبنغلاديش والهند، حيث سجلت عدة موجات وبائية متفاوتة الخطورة. وفي سنة 2024، عرفت ولاية كيرالا الهندية حالات جديدة استدعت إغلاق مدارس وإطلاق حملة اختبارات واسعة.

وتأتي هذه التطورات في سياق عالمي يشهد تزايد الأمراض الحيوانية المنشأ، مدفوعة بعوامل متعددة، من بينها توسع السفر الدولي، والتغيرات المناخية، والضغط المتزايد على النظم البيئية بفعل الزراعة المكثفة وإزالة الغابات، وهي عوامل يرى خبراء أنها تسرّع ظهور طفرات فيروسية جديدة تهدد الصحة العامة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح