مجلس الجالية يصدر دراسة عن التمييز والمساواة تجاه الشباب المغاربة في أوروبا


مجلس الجالية يصدر دراسة عن التمييز والمساواة تجاه الشباب المغاربة في أوروبا
ناظورسيتي -متابعة

تناولت دراسة حول الشباب المغاربة في أوربا بشأن "المساواة والتمييز"، عمّم نتائجَها الجزئية مجلس الجالية المغربية بالخارج، كافة أشكال التمييز التي عانى منها شباب ذوو أصول مغربية في ستّ من أكثر الدول الأوربية استقبالا للمهاجرين المغاربة، قد تسهم، من خلال المعطيات والأرقام التي تضمّنتها، في تغيير بوصلة السّياسات العمومية التي تهمّ أفراد الجالية المغربية.

وفي هذا السياق، صرّح عبد الله بوصوف، الأمين العامّ لمجلس الجالية المغربية بالخارج، بأن ما فرض إعداد هذه الدراسة هو النقاشات التي تشهدها مجموعة من بلدان أوروبا وغيرها من دول العالم بخصوص إشكال التمييز. وأبرز أن الهدف من إصدار هذه الدراسة، في جزئها المتعلق بالتمييز الممارَس في حق الشباب من أصول مغربية قبل إصدار الدراسة رسميا بصيغتها الكاملة هو الإسهام في النقاش الدائر عالميا حول الموضوع، عبر الاستماع إلى آراء عيّنات من المهاجرين المغاربة الشباب بشأن تداعيات هذا التمييز الذي يواجهونه في وتيرة حياتهم اليومية في البلدان المستقبلة.


وعرضت الدراسة، التي أعدّتها مؤسسة شهيرة أوروبيا في مجال الاستطلاعات، عددا من العراقيل والصّعوبات التي تواجه الشباب من أصول مغربية في بلدان أوربا، خصوصا في ما يتعلق بلولوج سوق الشّغل وإيجاد مسكن أو الاستفادة من قروض بنكية.

ودعا مجلس الجالية المغربية بالخارج الحكومةَ، بناء على خلاصات هذا البحث، التي تعكس مواقف الشباب المغاربة في القارة العجوز التمييز، بأشكاله إلى تنبيه دول الاستقبال إلى كافة الأشكال التمييزية الموجَّهة ضدّ هولاء الشباب المغاربة في سياق مفاوضاتها ونقاشاتها مع هذه البلدان، داعيا إياها إلى أن تتعاطي بجدية مع الممارسات التمييزية ضد أفراد الجالية المغربية. كما ناشد الـ"CCME" أن تعمل على تقوية الدّبلوماسية الثقافية في البلدان التي تشهد استقرار أعداد أكبر من المغاربة، من خلال بعض الأنشطة التثقيفية لإبراز الغنى والتنوع الذي يطبع الهوية المغربية وإبراز الأهمية التي تكتسيها قيم التسامح والعيش المشترَك واحترام الآخر، لتعزيز فكرة الانتماء إلى التاريخ والحضارة المغربيين، بما يسمهما من عراقة وأصالة تجعلان المواطن المغربيَ عاملَ سلم وازدهار في بلدان الاستقبال.

أما مغاربة العالم فدعاهم المجلس إلى خلق نسيج جمعويّ يطبعه التجانس الكفيل بتقوية حضور المغاربة في المجتمعات المدنية وفي الجمعيات والمنظمات الأوربية التي تتولى الدفاع عن حقوق الأقليات وحقوق المهاجرين. وكذا إلى المشاركة المواطِنة والانخراط السّياسي في كافة هيئات بلدان الاستقبال لتكوين لحمة متماسكة تستطيع التأثير في صناعة القرار العمومي في كافة الأصعدة.

في المقابل، دعا مجلس الـ"CCME" الدول المستقبلة إلى تنزيل بنود القانون خصوصا في ما يتعلق بالمساواة وحماية الأقليات واحترام مبدأ تكافؤ الفرص لكافة مكوناتها المجتمعية؛ وإلى تشديد الخناق على خطابات السياسيين والإعلاميين من النوع الذي يبثّ مشاعر الخوف من الآخر ورفض المهاجرين. كما دعا مجلس الجالية هذه الدول إلى تعزيز وتمتين الدور الحيوي للمدرسة في تقوية قيمَ التنوع والعيش المشترك وتغيير تلك النظرة النمطية التي تقدّمها المقررات المدرسية عن المهاجرين.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح