فتح المعبر الحدودي "زوج بغال" بين المغرب والجزائر لهذا السبب


فتح المعبر الحدودي "زوج بغال" بين المغرب والجزائر لهذا السبب
ناظورسيتي


أوردت مصادر جيدة الإطلاع، أن المعبر الحدودي "زوج بغال"، بين المغرب والجزائر، افتتح يوم أمس الاثنين 08 نونبر الجاري، بشكل استثنائي.

وفي التفاصيل، فإن سلطات الدولتين فتحت المعبر استثنائيا، وذلك لتسليم السلطات المغربية، جارتها الجزائر، 11 مواطنا جزائريا وآخرا يحمل جنسية أوروبية، كانوا موضوع مذكرة بحث دولية في مجال الاتجار في المخدرات.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الموقوفين سُلموا أمس الاثنين، عبر المعبر الحدودي "زوج بغال" الكائن بمدينة وجدة، وذلك بعدما ظلوا رهن الاعتقال بالسجن المحلي بمدينة تيفلت، لمدة ناهزت سنتين، على خلفية أوامر اعتقال دولية لارتكابهم أعمال إجرامية مختلفة.

ويذكر أن من ضمن الموقوفين الذين تورطوا في قضايا الاتجار الدولي في المخدرات، يوجد معتقلين صدرت في حقهم من طرف القضاء الجزائري، أحكاما غيابية تتراوح بين 20 سنة والمؤبد.



حري بالذكر أن الدولتين الجارتين، تعيشان خلال الوقت الحالي توترا متصاعدا في العلاقات الدبلوماسية، آخرها إعلان الجزائر من جانبها، قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وحظر تحليق الطائرات المغربية فوق الأجواء الجزائرية، إضافة إلى وقف اتفاقية مرور الغاز عبر التراب المغربي نحو إسبانيا.

ولم يؤثر تدهور العلاقات الدبلوماسية بين الجارتين على التعاون الأمني، حيث عمل المغرب على تسليم الموقوفين الجزائريين لسلطات بلادهم، بعد أن اعتقلهم بعدد من المدن المغربية جراء صدور مذكرات بحث وتوقيف دولية في حقهم.

وفي سياق متصل، كان قرار الجزائر الأحادي الجانب بعدم تجديد عقد تزويد أوروبا بالغاز عبر خط الأنبوب المغاربي-الأوروبي الذي يعبر فوق التراب المغرب، قد أثار ردود فعل كثيرة من طرف المسؤولين السياسيين وأعضاء البرلمان الأوروبي، والذين اعتبروا القرار بمثابة ابتزاز الجزائر لأوروبا.

وتجدر الإشارة إلى أن المملكة المغربية كانت تستفيد من هذا الأنبوب في شكل عائدات مالية كحقوق عبور فوق ترابها، إضافة لكميات سنوية من الغاز الطبيعي.

وبخصوص خط الأنبوب الذي يبلغ طوله 1400 كيلومتر والذي تم افتتاحه في عام 1996، خصص لتوزيع الغاز الطبيعي من الجزائر إلى إسبانيا عبر 540 كيلومترا تمر بالأراضي المغربية.

وتصل قدرة خط أنبوب الغاز الذي يمر عبر التراب المغربي إلى 13,500 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، ولن يتسبب توقيف الخط المذكور في إلحاق الضرر بالمغرب فقط، بل بإسبانيا أيضا.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح