علاقات المغرب مع روسيا وإسرائيل تثير قلق إسبانيا.. وتتبع لخطوات الملك مع حلفائه الجدد


ناظورسيتي: م ا

يبدو أن الصحف المقربة من المخابرات الاسبانية، بدأت تشعر بفقدان بلادها لتأثيرها في المنطقة المتوسطية، بعدما صارت تتبع جميع الخطوات التي يقوم بها المغرب في إطار تعزيز علاقته مع دول من خارج الاتحاد الأوروبي ونسج شبكة مع العلاقات الجديدة مع العديد من البلدان، وعلى رأسها روسيا التي تعتبر واحدة من ضمن أبرز شركاء المملكة.

وقد كتبت جريدة الاسبانيول، ان المغرب أصبح يحظى بمكانة خاصة لدى روسيا منذ سنة 2016، ما جعله يتحول إلى ثالث أقوى شريك اقتصادي في افريقيا والثاني عربيا، في ظل السياسة الخارجية القوية للمملكة والتي يشرف عليها بشكل مباشر الملك محمد السادس.

وواصلت الجريدة نفسها، جرد أهم النتائج الايجابية التي أعقبت رحلة الملك محمد السادس إلى الكرملين، حيث استعرضت أبرز الاتفاقيات التي وقعها المغرب وروسيا، ملفتة في الوقت نفسه تطور العلاقات التجارية الثنائية بشكل كبير منذ عام 2000، لاسيما في قطاعي التعدين والزراعة، لتتيح هذه السياسة الجديدة فرصة مواتية أمام الروس من أجل الاستقرار في ميناء الناظور غرب المتوسط المزمع انتهاء تشييده نهاية هذه السنة.

ووصف "الاسبانيول" ميناء غرب المتوسط في الناظور، بمجمع للتبروكيماويات بطاقة لتكرير 100 برميل في اليوم الواحد، على أن تتضاعف هذه الكمية بالاعتماد على تقنيات روسية موجهة لتخزين المنتجات البترولية.

وفي 2019، تم التوقيع على عقد مشروع تخزين المنتجات البترولية خلال القمة الرومسية الافريقية بقيمة اجمالية قدرت بـ 2000 مليون أورو، فضلا عن اتفاقيات أخرى تتعلق بالثروة السمكية والدراسات البحرية والصناعة والطاقة والمواد الكيمائية والدراسات الحرية.

وسلط المصدر نفسه، الضوء على تصدير المغرب للتوت الأزرق إلى روسيا، إذ أصبح يحتل المرتبة الاولى قبل كل من شيلي، وذلك بالرغم من الحالة الوبائية، إذ بلغت نسبة الواردات بين يناير ويونيو 61 في المائة من حيث القيمة و36.4 في المائة أكثر من الحجم، ليصل بذلك المجموع إلى 4200 طن مقابل 30.5 مليون مليون دولار.

وبخصوص المنتجات الغذائية الأخرى، فقد عززت روسيا في إطار علاقتها بالمغرب توريد البقول والزيوت النباتية والحبوب، إضافة إلى منتجات أخرى يتم استيرادها بالاعتماد على التجارة الالكترونية عبر الانترنت.


وقالت الصحيفة "إن الحالة الوبائية التي يعيشها العالم نتيجة فيروس كورونا أخرت رحلة فلاديمير بوتين إلى الرباط، وهذا الهاجس لم يمنع بطبيعة الحال الزعيم الروسي من الاستمرار في العمل باستعمال تقنية التواصل عن بعد.

وقام ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، بتحديد خمسة سبل تروم استكمال الاتفاقيات الجاهزة للتوقيع فيما يتعلق بالقطاعين الجوي والجمركي، إضافة غلى انتهائه من الاتفاقات الأخرى المتعلقة بالنقل البحري والجريمة العابرة للحدود، كما صادقت الرباط على اتفاقية الصيد البحري المغربي الروسي في 14 أكتوبر 2020، تقول الجريدة المذكورة.

وأثارت "الاسبانيول" الزيارة التي قام بها، ميكائيل تاراسوف، مدير وكالة الصيد الروسية، يوم 20 دجنبر الماضي إلى مدينتي بوجدور والعيون، وذلك بالرغم من الموقف الروسي ازاء قرار دونالد الترامب الذي اعترف فيه بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

إلى ذلك، قالت الصحيفة، انه في الوقت الذي يبرم فيه المغرب اتفاقيات مع المملكة المتحدة وأمريكا واسرائيل وروسيا، في إطار ربط علاقاته مع حلفاء جدد من خارج الاتحاد الاوروبي، فإن بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الاسبانية لا زال ينتظر انعقاد القمة المغربية الاسبانية التي تأجلت إلى غاية فبراير، موضحة أنه بالرغم من وجود اتصالات بين البلدين، إلا أنه لا شيء تقدم بشأن القمة، وإن كان ذلك بالاعتماد على تقنيات التواصل بطريقة مماثلة للاجتماعات التي انعقدت مع الطرف الروسي، لتظل بذلك اتفاقيات تمثل ملايين الأوروهات لاقتصاد الاسباني في طور الانتظار، في وقت نبهت فيه إلى خطورة موقف "بوديموس" في ما يتعلق بالصحراء المغربية وتأييده لجبهة البوليساريو لكونها تؤثر سلبا على العلاقات المغربية الاسبانية ولا تخدم مصالح البلدين.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح