حزب هولندي يخطط لتركيب أجهزة تنصت داخل مساجد "السلفيين"


ناظورسيتي -متابعة

أكد ثيو هيديما، عضو "منتدى الديمقراطية" في برنامج "WNL"، أن الحزب الذي ينتمي إليه يريد تركيب أجهزة تنصت في المساجد التابعة لـ"السلفيين" في البلاد إذا كانت هناك شكوك في ارتكاب جرائم جنائية. وأضاف هيديما، خلال استضافته في البرنامج المذكور، أن هناك العديد من التدابير والإجراءات القسرية التي قد تُستخدم في القانون الجنائي الهولندي ليتم التعامل مع المنظمات الإجرامية.

وقال المتحدث ذاته إن المدارس والمساجد "السلفية" تُفشي الكراهية والتفرقة ضد غير المؤمنين والمرتدّين، واصفا ذلك بالجريمة. ولم تُبذل في هولندا، وفق الحزب ذاته، جهود كافية لكشف السلفية، إذ تنتشر المئات من "مدارس الكراهية". وأبرز السياسي نفسه أن "الأمور ليست على ما يرام". وتابع أنه لم يتم توجيه رسالة لأئمة تلك الأماكن من أجل التوقف. وقال في هذا الإطار: "لم يقل لهم أحد: أنتم تزرعون الكراهية.. ولم نغلق أبوابنا أمامهم.. الجحيم ينفجر".

ومن جانبه، قال خيرت كوستينز، الرئيس السابق للمحكمة العليا، في البرنامج ذاته، إنه يجب أن تتوفر أدلة دامغة قبل العمل على اتخاذ أي قرارات أو تنفيذ أية إجراءات. ودعا إلى "حلّ" هذه المنظمات، بتطبيق إجراءات القانون المدني الهولندي. ويأتي ذلك في الوقت الذي صدر تقرير عن "التنسيقية الوطنية لمكافحة الإرهاب" أظهر أن هناك عدة فصائل من السلفيين في الأراضي الهولندية.

وأبرز التقرير ذاته أن هناك العديد كم الفصائل، فتجد الفصيل السياسي السلفي والفصيل غير السياسي السلفي والفصيل الجهادي (يدعو إلى العنف). وبحسب جيك شوف، الرئيس السابق لجهاز المخابرات والأمن العامّ "AVID"، فإنه يمكن اعتبار أن السلفية في الوقت الراهن لا تمثّل تهديد خطيرا للمجتمع الهولندي، ولكنْ على المدى البعيد، فإنه يمكن أن تنتشر أفكارها الهدّامة في البلاد.


يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد هولندا في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في ظاهرة "هجوم" اليمين المتطرف على المسلمين والاعتداءات العنصرية غير المبررة، الناتجة في الأساس عن تمييز قائم على أُسس طائفية وعرقية ودينية.

وكان جهاز المخابرات الهولندي قد كشف أن اليمين المتطرف ربما يشكلون خطرا على البلاد في المستقبل القريب، لا سيما في تهيئة أرضية خصبة للعنصرية والاستقطاب العنيف داخل المجتمع.

ويستفيد التيار الشعبوي اليميني المتطرف في هولندا من القلق الذي يسيطر على العمال والفقراء والمهمشين في ما يتعلق بقضايا العمل والأجور والتفاوت الاجتماعي وغيرها. ويروج شعارات قوية ضدّ المؤسسات وضد الحكومات وضد الأحزاب التقليدية التي تداولت الحكم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، متهما إياها بأنها لم تفعل شيئا للحد من ظاهرة التفاوت أو لرفع مستوى المعيشة الحقيقي للعمال وللفقراء.

وتقترب هذه الشعارات من عقلية الفئات الإجتماعية البسيطة المهمشة التي ترى الحياة في صورة أبيض وأسود فقط. وزاد من تأثير الشعبويين أنهم بارعون في استخدام تكنولوجيا الاتصالات الحديثة، خصوصاً مواقع التواصل، وتركيزهم على موضوعات سطحية واستخدامهم شعارات ديماجوجية بسيطة مفهومة للأغلبية المهمشة. كما زاد من قوة الشعبويين لجوء بعض الأحزاب والجماعات السياسية إلى التركيز في برامجها على قضية واحدة أو شعار واحد فقط، بدون ربط مع بقية القضايا العالقة التي يعاني منها الناخبون.






تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح