المزيد من الأخبار






تضارب التصريحات يربك مشروع مركز المهاجرين الجديد في مليلية المحتلة


ناظور سيتي: متابعة

تتواصل حالة الغموض بشأن مشروع وزارة الداخلية الإسبانية لإنشاء مركز جديد للاستقبال والتسجيل المؤقت للمهاجرين في مليلية المحتلة، بطاقة استيعابية تصل إلى 800 شخص.

وبينما أكدت الوزارة، في رد كتابي على صحيفة «إل فارو»، عدم وجود أي تناقض بين تصريحات الوزير فرناندو غراندي مارلاسكا ومواقف مندوبة الحكومة بالمدينة صابرينة موح، لم تكشف عن تفاصيل حاسمة بشأن موقع المركز أو موعد انطلاق أشغاله.


وأثار تضارب تصريحات مندوبة الحكومة خلال 24 ساعة فقط مزيداً من التساؤلات حول المشروع؛ ففي 21 شتنبر تحدثت موح عن دراسة تجري منذ مدة لإنشاء فضاء مخصص لاستقبال وفرز المهاجرين غير النظاميين وإعداد وثائقهم تمهيداً لترحيلهم، قبل أن تعود في اليوم الموالي لتنفي وجود مشروع لإنشاء مركز إقامة جديد، مطالبة رئيس حكومة مليلية المحتلة بعدم معارضة مشروع قالت إنه غير موجود. غير أن تصريحاتها استبعدت تحديداً إقامة المركز فوق عقارات تابعة لوزارة الدفاع، دون حسم إمكانية تشييده في موقع آخر.

وتأتي هذه التصريحات في ظل معطيات رسمية سابقة أقرت بها وزارة الداخلية الإسبانية، إذ تقدمت مدريد بطلب إلى المفوضية الأوروبية للحصول على تمويل بقيمة 32 مليون يورو لمشاريع مرتبطة بتدبير الهجرة، من بينها إنشاء مركزين جديدين للاستقبال المؤقت في سبتة ومليلية المحتلتين، بطاقة 800 شخص لكل مركز، وبكلفة تقدر بنحو 4.5 ملايين يورو للمركز الواحد. وكان مارلاسكا قد أعلن عن المخطط في 8 شتنبر، عقب التدفقات البشرية التي شهدتها المنطقة أواخر يوليوز.

ويُخصص هذا النوع من المراكز للاستقبال المؤقت للمهاجرين لمدة لا تتجاوز 72 ساعة، بهدف إجراء الفحوصات الطبية وتسجيل البصمات البيومترية واستكمال الإجراءات المرتبطة بالوضعية القانونية للمهاجرين، بما فيها الترحيل عند توفر شروطه. وقد أثار المشروع اعتراض حكومة مليلية المحتلة برئاسة خوان خوسيه إمبرودا، الذي أعلن رفض تخصيص أي عقار تابع للمدينة لهذا الغرض، محذراً من احتمال استخدام منشآت عسكرية قديمة في الواجهة البحرية.

وفي خضم هذا الجدل، اتهم النائب الأول لرئيس الحكومة المحلية، ميغيل مارين، مندوبة الحكومة المركزية بالاعتماد على اختلاف المصطلحات بين «الإقامة» و«الاستقبال» في تناول المشروع. وفي المقابل، تتمسك وزارة الداخلية بعدم وجود تناقض بين تصريحات مسؤوليها، بينما لا تزال تفاصيل موقع المركز وموعد إنجازه غير واضحة، ما يبقي المشروع موضوع تجاذب بين الالتزامات المرتبطة بالتمويل الأوروبي وموقف السلطات المحلية في مليلية المحتلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح