الفيزازي يشيد بتجربة المغرب في الأمن والاستقرار في ظلّ احتدام الصّراع الطائفي بالدّول العربيّة


الفيزازي يشيد بتجربة المغرب في الأمن والاستقرار في ظلّ احتدام الصّراع الطائفي بالدّول العربيّة
قال : إن المغرب جنبه الله الفتن والتفرقة وهو يشكل أكثر البلدان أمنا واستقرار في العالم

عبد الكريم هرواش | إلياس حجلة

قال الشيخ المغربي محمد الفيزازي إن المغرب يشكل استثناء من بين جميع الدّول العربيّة خاصّة ودول العالم عامّة بما يتمتّع به من أمنٍ واستقرار في ظلّ ذروة الاضطراب والفتن التي تعيش على إيقاعها الشّعوب العربيّة.

وأرجع الفيزازي الذي كان يتحدّث في إطار مُحاضرة احتضنتها قاعة العروض التّابعة للمركّب الثقافي بالنّاظور، يومه الأحد الجاري، هذا الأمنَ الاستثنائي الذي تعيشه الدّولة المغربيّة إلى قلّة المذاهب الدّينية والفكريّة، وتلاحم الشّعب المغربيّ بكل مشاربه واختلافاته العقائديّة والثّقافيّة بدونِ تمييز طائفيّ من شأنه أن يتطوّر إلى صراعات عرقيّة وإثنيّة.

الفيزازي الذي ألقى محاضرة تحت عنوان "الأمن الروحي.. أساس الاستقرار والسّلم الاجتماعي" من تنظيم الكتابة الإقليمية لحزب النهضة والفضيلة بالنّاظور، قال إنّ مختلف مكوّنات المجتمع المغربيّ، عاشت عبر تاريخ هذه الدّولة العريقة، جنبًا إلى جنبٍ، ولم تندلع أيّة حروب أو صراعات عرقيّة أو مذهبيّة ودينيّة، وأضاف أن اليهود عاشوا في ظلّ الأغلبيّة المسلمة قرونًا من الزّمن، في استقرار وأمن، ولم يتم الاعتداء على أيّ يهودي.

وأرجع الفيزازي في معرض حديثه، الاضطراب والصّراع الذي تعيشه الدّول العربيّة، إلى تعدّد المذاهب الدّينية والفكريّة الذي يدعو إلى التّفرقة وسيادة روح التّقاتل والصّراع المستمر. وأشاد المتحدّث بتجربة المغرب الذي تجاوز هذه الفتنة الكبرى التي سقطت فيه دول عربيّة تشتّ أمنها بالكامل، وقال إنّ المغرب يتمتع باستقرار وسلم اجتماعي فرضته سيادة الأمن الرّوحي، وأردف أن هذا الأمن يأتي ثمرةً لإدماج الدّين في شؤون الدّولة، بحيث يجمع الدّين بالمذهب المالكي الشّعب المغربي، وهذا القاسم المشترك يمنع من حدوث اختلافات تتطوّر غالبًا نحو صراعات لا يحمد عقباها.

وفي السّياق ذاته، لم يفتْ الفيزازي الحديث عن "من يزرعون الفتنة بين الأمازيغ والعرب، ويدفعون بهم نحو التمييز العنصري الذي من شأنه أن يتحوّل إلى صراع حقيقي، فمظاهر الصّراع، حسب المتحدث، في بعض الدّول العربيّة، وخاصة العراق وسوريا مبني على هذا التّميز العنصري بين الشيعة والسّنة وغيرهما.

واشتدّ النّاقش إثر ختم الشيخ الفيزازي لكلامه، حيث انتقد بعض المتدخّلين لمجموعة من الأفكار التي عرضها الشيخ تهمّ مجموعة من المستويات الاجتماعيّة، التي لا تتناسب مع عنوان المحاضرة المبنيّ على "الأمن الرّوحي" حسب مداخلات المُناقشين.























































































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح