NadorCity.Com
 


الحضور الكثيف لنائبات محجبات يثير الاهتمام في البرلمان المغربي


الحضور الكثيف لنائبات محجبات يثير الاهتمام في البرلمان المغربي
ناظورسيتي / العربية.نت


أطلق ظُرفاء مغاربة لقب البرلمان "المُحَجَّب" على تشكيلة مجلس النواب، الذي انعقدت أولى جلساته يوم الاثنين المنصرم لانتخاب رئيس جديد، على غرار وصف الحكومة "المُلتحية" الذي أطلقه الكثيرون على الحكومة الجديدة التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي.

وكان لافتا خلال جلسة مجلس النواب أخيرا الحضور الطاغي لنائبات مُحجبات، منهن وجوه "مضيئة" تدخل قُبَّةَ البرلمان لأول مرة، خاصة اللواتي ينتسبن إلى حزب العدالة والتنمية، فضلا عن نائبات أخريات من حزب الاستقلال، وهو الوضع الذي فسرته نائبة إسلامية بكونه انعكاس لهوية مجتمع محافظ، بينما اعتبره أحد الباحثين بأنه نقطة إيجابية في سجل النظام المغربي وقوانينه التي لا تصادر حق النساء في ارتداء الحجاب، ولا تضيق عليهن حرياتهن.

وجدير بالذكر أن مجلس النواب في تشكيلته الجديدة يتكون من 395 عضوا، من بينهم 60 سيدة، يرتدي أغلبهن حجاب الرأس، في مشهد لم يسبق أن عرفه البرلمان المغربي، وقد ارتفعت نسبة النساء داخل البرلمان من 10 في المائة في انتخابات 2002 و2007، لتصل إلى 16 في المائة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وفسرت بسيمة حقاوي، النائبة البرلمانية والقيادية في حزب العدالة والتنمية، في تصريحات لـ"العربية.نت"، الحضورَ اللافت لظاهرة النائبات المحجبات في مجلس النواب الجديد بالقول إن المجتمع المغربي مجتمع يعرف حضورا كبيرا للنساء المحجبات.

وتابعت رئيسة منظمة "نساء العدالة والتنمية" بأن المجتمع المغربي من طبيعته أنه متدين ومحافظ، كما أنه مجتمع يحرص على مظهره الذي يتناسب مع هويته ومرجعيته وحضارته الأصيلة، مشيرة إلى أن هذا المد الإسلامي بدأ منذ سنوات التسعينات من خلال تشكل نُخب سياسية وثقافية ملتزمة.

واستطردت حقاوي بأن التشكيلة البشرية الحالية للبرلمان المغربي، الذي يطغى عليه لباس الحجاب في جانب النساء البرلمانيات، هو أمر طبيعي أيضا لكونه يعطي فكرة عن التوجه العام للمجتمع من حيث انتمائه وشخصيته وخلفيته الثقافية والحضارية والدينية.

وزادت المتحدثة بالقول إنه انطلاقا من هذه المعطيات، يعتبر من الطبيعي أن يكون جزء هام من المنتخَبات في الاقتراع الأخير محجبات، لكون "العدالة والتنمية" هو الحزب الأول في نتائج الانتخابات، حيث أفرزت عن دخول 18 امرأة من الحزب للبرلمان، يُضاف إليهن نساء برلمانيات من حزب الاستقلال الذي يوجد ضمن الائتلاف الحكومي الحالي، زيادة على نائبة برلمانية واحدة من حزب "الاتحاد الدستوري".

وكان حزب العدالة والتنمية قد حصل على أكثر من مليون صوت نسائي خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس والعشرين من نوفمبر الفائت، وتشتهر نساؤه البرلمانيات خصوصا بالعمل الجاد والدؤوب، وبالمواظبة في الحضور إلى جلسات البرلمان في دوراته السابقة حين كان الحزب ينتمي إلى صفوف المعارضة.

ومن جهته، ذكَّر سعيد لكحل، الباحث المتخصص في قضايا الإسلام السياسي، بالمقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، والتي تنص على تخصيص لائحة وطنية تضم 60 امرأة؛ وباعتبار أن حزب "العدالة والتنمية" حصل على نسبة 27 في المائة من الأصوات لصالح لائحته الوطنية، فأمر طبيعي أن تكون نسبة مهمة من نساء حزبه ممثلة في البرلمان بحجابها، فضلا عن النساء اللائي فزن في اللوائح المحلية للحزب، أو لوائح بعض الأحزاب الأخرى التي من ممثلاتها من يرتدين الحجاب.

وأكد لكحل، في تصريح لـ"العربية نت"، أن هذا العدد المميز للنساء البرلمانيات بحجابهن يعد ظاهرة ملفتة للانتباه، لأنها حديثة الظهور في المؤسسة التشريعية بالعدد ذاته، مشيرا إلى أنه قد ظهرت من قبل نساء محجبات، لكن بعدد محدود، بخلاف البرلمان الحالي، بفضل اللائحة الوطنية التي ضاعفت عدد النساء مرتين.

وحول تقييمه لما سماه البعض البرلمان "المُحَجَّب"، قال لكحل إن هذه الظاهرة ستكون نقطة مضيئة في سجل النظام المغربي وقوانينه التي لا تصادر حق النساء في ارتداء الحجاب، ولا تضيق عليهن حرياتهن، كما يفتح المجال أمام النساء لممارسة العمل السياسي من بابه الواسع.

واسترسل الباحث بأن هذا الوضع سيزيد من المسؤولية الملقاة على الأحزاب وعلى النساء أيضا، حتى لا يتحول وجود النساء إلى مجرد ديكور يؤثث المؤسسات الدستورية، والواجهة الديمقراطية للأحزاب والنظام معا؛ فالأمر يقتضي رفع كل أشكال الوصاية على المرأة وتمكينها من ممارسة مسؤولياتها الوطنية بكل حرية ومسؤولية، وأولى المسؤوليات أن تنحاز المرأة البرلمانية لقضايا النساء المهمشات والقرويات، وضحايا العنف والتمييز والاستغلال بكل أنواعه.












المزيد من الأخبار

الناظور

إصابات جديدة بكورونا في الناظور ترفع العدد الإجمالي إلى 4668 حالة منذ انتشار الوباء

مستشفى "الحسني" بالناظور يستقبل فتاة عشرينية في حالة حرجة بسبب تناولها لسم الفئران

النائبة البرلمانية ليلى أحكيم تتهم أكاديمية التربية والتعليم بالشرق بـ"التحايل" في ملء منصب المدير الإقليمي بالناظور

شاب من العروي يعاني من أمراض مزمنة يناشد المحسنين مساعدته في مصاريف العلاج

مكتب الماء يعلن عن اضطرابات وانقطاعات في شبكة المياه بعدد من جماعات الناظور

الفنان خالد ليندو يطلق أغنية جديدة "بلا عنوان" ممزوجة بـ"كوفر" للفنان حاتم عمور

منظمة حقوقية تدخل على خط قضية استعمال شرطة زايو للسلاح لتوقيف شخص وتطالب بفتح تحقيق وجبر الضرر