استمرار غياب "طبيبة" مرضى السرطان بمستشفى الحسني يعري واقع الصحة بالناظور


ناظورسيتي: علي كراجي

حذر نشطاء جمعويون بالناظور، من صمت مندوبية وزارة الصحة إزاء عدم تعويض الطبيبة المختصة بمرضى السرطان في مستشفى الحسني بعد توقف مهامها في إطار رخصة قانونية تتعلق بالولادة.

وقال متحدثون لـ"ناظورسيتي"، إن حوالي 300 من المصابين بالسرطان، كانوا يخضعون لحصص العلاج الكيميائي بمستشفى الحسني وجدوا أنفسهم لأزيد من أسبوعين مضطرين على التنقل اليومي إلى وجدة للاستفادة من الاستشفاء، الأمر الذي ضاعف معاناتهم وتسبب لهم في اكراهات كثيرة صحية ومادية.

ولفت رشيد درغال، رئيس جمعية مدينتي للتنمية، انتباه مندوبة وزارة الصحة بالناظور، داعيا إياها إلى ضرورة التدخل العاجل لتعويض الطبيبة المختصة، مؤكدا أن عشرات المرضى وجدوا صعوبة في التنقل إلى مدن أخرى نظرا لعددهم المرتفع الذي شكل عبئا على المراكز الاستشفائية الكائنة خارج الإقليم.

وكشف المتحدث، عن جزء من معاناة المرضى الذين أصبحوا بالإضافة إلى بحثهم الدائم والمرهق عن العلاج في مناطق بعيدة، مجبرين على توفير تكاليف إضافية، ناهيك عن رحلاتهم المحفوفة بالمخاطر والتي قد تؤثر على حالتهم الصحية لتزامن سفرهم مع فترة حساسة تعرف ارتفاعا في عدد المصابين بفيروس كورونا المعدي.


من جهة ثانية، قال "م ز"، زوج سيدة مصابة بداء السرطان، إن الإبقاء على القسم المخصص للفئة المذكورة من المرضى خاليا من أي طبيب يتولى علاجهم وتتبع حالتهم الصحية، جعل العديد من الأسر تمني النفس بسد هذا الفراغ في أقرب وقت ممكن حفاظا على مكتسب جاء نتيجة جهود قام بها مجموعة من المتدخلين من ضمنهم عامل إقليم الناظور.

وأعاد المشكل طرح الملف المطلبي الأول للهيئات المدنية والسياسية بالناظور، المتعلق بإحداث مركز الأنكولوجيا لعلاج السرطان، والذي لا يزال على طاولة وزير الصحة منذ سنوات مضت بالرغم من وعود سابقة تتعلق بالموافقة عليه وإخراجه إلى حيز الوجود لجعله في خدمة فئة عريضة من المرضى بمختلف الجماعات التابعة لعمالة الإقليم.

إلى ذلك، أجمع فاعلون جمعويون على تحميل مسؤولية ما ستؤول إليه أوضاع المرضى لوزارة الصحة والمكلفين بتدبير تمثيليتها على مستوى الإقليم، محذرين من تدهور حالتهم الصحية في حالة عدم استفادتهم من الحصص العلاجية في الوقت المناسب وذلك أمام الإجراءات الصارمة للسلطات المتعلقة بالحصول على رخص للسفر ومنع التنقلات في إطار تدبيرها لملف جائحة كورونا.

جدير بالذكر، ان عامل إقليم الناظور، كان قد اشرف في يناير الماضي، على افتتاح قسم العلاج الكميائي والعلاجات التلطيفية بمستشفى الحسني، في إطار مشروع شراكة مع جمعية الياسمين لرعاية الطفولة، يشرف على تدبيره طاقم متكون من طبيبة مختصة إضافة إلى أخصائيين وممرضين، ظل يقدم خدماته العلاجية لسبعة أشهر قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ بعد حصول الطبيبة المختصة على رخصة للولادة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح