المزيد من الأخبار






نجل مهاجرين مغاربة يتحدى نتنياهو.. كيف أصبح غاد آيزنكوت الرقم الأصعب في الانتخابات؟


نجل مهاجرين مغاربة يتحدى نتنياهو.. كيف أصبح غاد آيزنكوت الرقم الأصعب في الانتخابات؟
ناظورسيتي: متابعة

تشتد حدة المنافسة السياسية في المشهد الانتخابي الإسرائيلي مع بروز رئيس الأركان السابق غاد آيزنكوت (66 عاما) كخصم مباشر وقوي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير في الفرص بين الشخصيتين. ويطل آيزنكوت بمظهر يغلب عليه الطابع العسكري التحفظي والبساطة في الملبس والتعبير الموجز، مما يجعله نقيضا شكليا وسلوكيا لنتنياهو المعروف بلسانه الإنجليزي الفصيح وإطلالاته الاستعراضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويعتبر آيزنكوت أول مرشح من أصول يهودية شرقية (سفارديم) يقترب من قيادة الحكومة، حيث يعود نسبه إلى عائلة مغربية نشأت في المناطق النائية، خلافا لنتنياهو المتدرج من عائلات النخبة الأوروبية (الأشكيناز). وقد اكتسب آيزنكوت تعاطفا كبيرا عقب مقتل نجله غال واثنين من أبناء أشقائه خلال المعارك الميدانية في غزة. كما استغل حزبه زلات إعلامية صدرت عن القناة 14 المقربة من الليكود لاستنهاض الشارع ضد التمييز التاريخي بحق اليهود الشرقيين.


وعلى الرغم من نبرته المعتدلة، لا يقدم آيزنكوت نفسه كداعية سلام، إذ زاد في الطرح اليميني عبر رفضه الصريح لإقامة دولة فلسطينية، مستشهدا بمواقف سابقة لنتنياهو. ويعرف آيزنكوت تاريخيا بكونه صاحب "عقيدة الضاحية" التي صاغها خلال حرب 2006 ضد حزب الله، والتي تنص على استخدام القوة المفرطة ضد البنى التحتية، وهي المقاربة التي أعيد تطبيقها ميدانيا في غزة.

وعلى المستوى السياسي والاجتماعي، يتعهد آيزنكوت بإنهاء حكم حركة حماس في غزة خلال 18 شهرا، إما عبر تفعيل رؤية الخطة الأمريكية أو عبر عمليات عسكرية مبتكرة لإنهاء الجناح العسكري للحركة. كما شدد على التصدي للاعتداءات التي ينفذها بعض المستوطنين في الضفة الغربية، واصفا إياها بـ "الإرهاب اليهودي"، مع تأكيده لممثلي حركة "الصهيونية الدينية" أن الاستيطان يظل قيمة متى ما أقيم وفق المقتضيات القانونية ومصالح الدولة.

ولكسب الفئات الوسطية والليبرالية، وعد آيزنكوت بحماية استقلالية القضاء وتفعيل "قانون الخدمة الوطنية الشاملة" لإلزام طلاب المدارس الدينية المتشددين (الحريديم) والمواطنين العرب بالتجنيد أو الخدمة المدنية. وفي مهرجانه الانتخابي الأخير، وجه نداء مباشرا لمؤيدي نتنياهو المترددين، مؤكدا أن الدولة تحتاج إلى تغيير جذري ولا يمكنها الاستمرار وفق النهج الحالي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح