المزيد من الأخبار






ميلود عزوز يدخل سباق الانتخابات البرلمانية ويعيد رسم موازين القوى في سلوان


ناظورسيتي: متابعة

أعلن ميلود عزوز، عضو المجلس الجماعي بسلوان، ونائب رئيس المجلس الإقليمي، ترشحه وصيفا لوكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد أبرشان، في الاستحقاقات المقبلة بجماعة سلوان، في خطوة من المنتظر أن تدخل تعديلا على حسابات المنافسة الانتخابية داخل الجماعة، بالنظر إلى الرصيد الانتخابي الذي يتوفر عليه عزوز.

ولا تكتسي هذه الخطوة أهميتها فقط من موقع عزوز داخل اللائحة، بل من طبيعة القاعدة الانتخابية التي يتوفر عليها في سلوان، والتي تجعل دخوله إلى جانب أبرشان مؤثرا في توزيع الأصوات بين مختلف المتنافسين. فارتفاع رصيد الاتحاد الاشتراكي في الجماعة سيعني عمليا منافسة مباشرة على أصوات تراهن عليها باقي الأحزاب، وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة.

وتكمن أهمية عزوز بالنسبة للاتحاد الاشتراكي في أن أي رصيد انتخابي يستطيع الحفاظ عليه أو تعبئته لفائدة اللائحة سيأتي في جزء منه من الكتلة الانتخابية نفسها التي تتنافس عليها باقي الأحزاب. وهنا يبرز حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره الطرف الأكثر ارتباطا بهذه المعادلة، لكونه يقود المجلس الجماعي برئاسة جمال الحمزاوي، الذي يدعم اللائحة التي تقودها المومني.

ومن الناحية الحسابية، فإن صعود رصيد الاتحاد الاشتراكي في سلوان لا يعني فقط إضافة أصوات إلى لائحة أبرشان، بل يعني أيضا تقليص المساحة الانتخابية المتاحة لمنافسيها. وإذا تمكن عزوز من تحويل قاعدته المحلية إلى أصوات فعلية للائحة، فإن ذلك قد يضعف حظوظ البام في الحفاظ على جزء من رصيده الانتخابي، خصوصا في ظل تعدد اللوائح وتنافسها على الأصوات نفسها.

وتتجاوز أهمية هذا الرصيد الانتخابات الجماعية إلى الاستحقاق الجهوي. فعزوز يدعم ابنة رئيس المجلس الإقليمي سعيد الرحموني، التي تقود لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، «الوردة»، على المستوى الجهوي. وبالتالي، فإن أي قدرة لعزوز على تعبئة الأصوات في سلوان قد تنعكس مباشرة على رصيد هذه اللائحة، وتمنحها أفضلية إضافية في جماعة تشكل جزءا مهما من الحسابات الانتخابية بالإقليم.

وتعطي نتائج الانتخابات البرلمانية لسنة 2016 والانتخابات الجزئية لسنة 2017 مؤشرا على حجم التحولات الممكنة داخل سلوان. فقد حصل سعيد الرحموني في انتخابات 2016 على 1058 صوتا داخل الجماعة، قبل أن يتراجع رصيده في الاقتراع الجزئي سنة 2017 إلى 598 صوتا، في وقت ارتفع فيه رصيد محمد أبرشان من 65 صوتا إلى 1102 صوت. والفارق بين هذه النتائج يوضح أن الكتلة الانتخابية في سلوان ليست ثابتة، وأن التحالفات والقدرة على التعبئة يمكن أن تنقل مئات الأصوات من طرف إلى آخر.

وعليه، فإن وزن ميلود عزوز في هذه الانتخابات يقاس بقدرته على تحويل حضوره وقاعدته الانتخابية إلى أصوات فعلية. فإذا نجح في ذلك، فإن المستفيد المباشر سيكون الاتحاد الاشتراكي ولائحة أبرشان، فيما قد يكون البام، بقيادة المجلس الجماعي ودعم جمال الحمزاوي للمومني، من أبرز المتضررين من إعادة توزيع الأصوات. وفي المقابل، قد تنتقل هذه القوة الانتخابية نفسها إلى المستوى الجهوي لدعم لائحة «الوردة» التي تقودها ابنة سعيد الرحموني. لذلك، فإن معركة سلوان ستكون أيضا اختبارا حقيقيا لمدى قدرة التحالفات المحلية على تغيير الخريطة الانتخابية من خلال توجيه الكتلة نفسها نحو أكثر من استحقاق.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح