المزيد من الأخبار






"فيروس الإبل" القاتل تحت المجهر.. هل يهدد ميرس المعتمرين المغاربة؟


"فيروس الإبل" القاتل تحت المجهر.. هل يهدد ميرس المعتمرين المغاربة؟
ناظورسيتي: متابعة

يتزامن مطلع سنة 2026 مع مرحلة استثنائية من الحركية البشرية بالمغرب، بفعل توافد آلاف الزوار لحضور نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، واقتراب ذروة رحلات العمرة خلال شهري شعبان ورمضان. هذا السياق أعاد إلى الواجهة التحذير الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية بخصوص فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، ما فتح باب التساؤل حول مدى جاهزية المملكة واحتمال وجود مخاطر صحية.

التحذير الأممي، ورغم جديته، لا يعني بالضرورة وجود تهديد مباشر للمغرب. فبحسب مختصين في المجال الصحي، لا يزال فيروس “ميرس” نادر الانتشار ومحصورا جغرافيا في منطقة الشرق الأوسط، مع تسجيل حالات محدودة جدا خارجها.


وفي هذا الصدد، أوضح الأستاذ سعيد متوكل، المختص في الإنعاش والتخدير، أن فيروس MERS ينتمي إلى عائلة فيروسات كورونا، لكنه يختلف عن “كوفيد-19” من حيث طرق الانتقال وحدة المرض. وأبرز أن العدوى تحدث أساسًا نتيجة الاحتكاك المباشر بالجِمال أو استهلاك منتجاتها غير المعالجة، مشددا على أن انتقاله بين البشر يظل ضعيفا ومحدودًا.

ورغم أن نسبة الوفيات المرتبطة بهذا الفيروس مرتفعة، فإن عدد الحالات المسجلة عالميا يظل منخفضا، وهو ما يفسر تركيز منظمة الصحة العالمية على المراقبة والوقاية بدل دق ناقوس الخطر.

من جانبه، اعتبر الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات الصحية، أن الوضع الحالي لا يدعو إلى القلق داخل المغرب، موضحا أن الفيروس غير موجود بالقارة الإفريقية، ولم تُسجل أي حالة بالمملكة. كما أكد أن التظاهرات الرياضية الكبرى، مثل كأس إفريقيا، لا تشكل بيئة ملائمة لانتقال هذا الفيروس بسبب ضعف العدوى بين البشر.

وفي ظل هذه المعطيات، عززت وزارة الصحة منظومتها للرصد الوبائي، تحسبا لأي طارئ صحي محتمل، مع اعتماد مقاربة وقائية شاملة تشمل مختلف الأمراض الوافدة.

ويجمع الخبراء على أن الوقاية تبقى حجر الأساس، خصوصا بالنسبة للمسافرين إلى دول الخليج، من خلال تجنب الاحتكاك بالجمال، واحترام قواعد النظافة، والانتباه لأي أعراض تنفسية بعد العودة.

وفي غياب أي مؤشرات مقلقة، يؤكد المختصون أن الوضع الصحي بالمغرب مستقر، وأن اليقظة الوقائية كفيلة بتأمين هذه المرحلة الاستثنائية دون السقوط في منطق التهويل أو التخويف.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح