المزيد من الأخبار






صراع التزكيات يشتد داخل أحرار الشرق.. استقالة وسباق على اللائحة الجهوية يفتحان باب التساؤلات


ناظورسيتي: متابعة

تواصل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق تحركات مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعدما أعلن الفاعل المحلي أمين خيري استقالته من غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق وانسحابه من الحزب، بالتزامن مع بروز تنافس حول التزكية لقيادة اللائحة الجهوية لنساء الأحرار.

وأعلن خيري استقالته عبر تدوينة مقتضبة، من دون أن يقدم توضيحات بشأن أسباب القرار أو خلفياته، مكتفيا بعبارات حملت طابع القطيعة مع المرحلة السابقة، وهو ما فتح الباب أمام قراءات سياسية وتنظيمية بشأن توقيت الخطوة وعلاقتها بالسياق الداخلي للحزب قبيل الاستحقاقات المقبلة.

وفي موازاة ذلك، برز تنافس حول التزكية الخاصة باللائحة الجهوية لنساء الأحرار بجهة الشرق، بين فاطمة الزهراء بصراوي وزليخة ايرزي، في ظل ترقب بشأن الاسم الذي سيحصل على قيادة اللائحة.

ويكشف هذا التنافس عن أهمية التزكيات داخل التنظيمات الحزبية مع اقتراب موعد الاستحقاقات، خصوصا عندما ترتبط بمواقع انتخابية تتيح للمرشحين حضورها داخل المؤسسات المنتخبة. وبينما يقدم التنافس على التزكية في الظاهر باعتباره بحثا عن المرشح أو المرشحة الأكثر قدرة على تمثيل الحزب، فإن تعدد الأسماء وحساسية المواقع يجعلان هذه العملية أيضا مجالا لتدافع سياسي وتنظيمي حول النفوذ.

ولا تعني هذه التطورات بالضرورة وجود أزمة تنظيمية شاملة داخل الحزب، غير أنها تضع القيادة الجهوية أمام اختبار سياسي يتعلق بكيفية تدبير مرحلة التزكيات، خصوصا أن أي قرار بشأن اللوائح يمكن أن ينعكس على تماسك التنظيم وعلى قدرة المرشحين على خوض المنافسة في دائرة انتخابية تتسم بتعدد مراكز النفوذ والتحالفات المحلية.

وفي هذا السياق، تكتسب استقالة خيري دلالة إضافية بسبب توقيتها، إذ تأتي في مرحلة بدأت فيها أسماء المرشحين ومواقعهم الانتخابية تحتل مساحة أكبر من النقاش داخل الأوساط السياسية بالجهة. كما أن غياب توضيح رسمي لأسباب الاستقالة يترك الباب مفتوحا أمام قراءات متعددة، دون أن يعني ذلك الجزم بوجود علاقة مباشرة بين القرار والصراع حول التزكيات.

وفي المقابل، يبقى الاختبار الحقيقي أمام حزب التجمع الوطني للأحرار هو تحويل مرحلة التزكيات إلى آلية لاختيار مرشحين قادرين على المنافسة وتحمل المسؤولية، بدل أن تتحول إلى مصدر جديد للتوتر داخل التنظيم. فالاستحقاقات المقبلة ستقيس في النهاية قدرة الحزب على تدبير خلافاته الداخلية والحفاظ على تحالفاته وقواعده الانتخابية بالجهة.

وبين استقالة عضو من مؤسسة مهنية وتنافس على تزكية اللائحة الجهوية، تبدو جهة الشرق مقبلة على مرحلة ستزداد فيها حدة المنافسة داخل الأحزاب، فيما ستبقى قدرة التنظيمات على تدبير هذه المرحلة دون خسائر تنظيمية أو انتخابية عاملا أساسيا في تحديد شكل الخريطة السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح