ناظورسيتي: أيوب الصابري
لم يتجاوزا 18 سنة، لكنهما يحملان مطلبا بسيطا يكشف جانبا من احتياجات شباب حي ثرقاع بالناظور.. ملعب صغير لكرة القدم، يتيح لهما ولأبناء الحي ممارسة الرياضة وقضاء أوقات الفراغ بعيدا عن الشارع.
مساء الإثنين 26 دجنبر الجاري، التقيت الشابين. وما إن علما أنني صحفي حتى طلبا إيصال صوتهما إلى المسؤولين. لم يطالبا بمشروع ضخم، بل بملعب للقرب من نوع «ميني فوت»، يكون متنفسا لشباب الحي وفضاء لممارسة هوايتهم المفضلة.
لم يتجاوزا 18 سنة، لكنهما يحملان مطلبا بسيطا يكشف جانبا من احتياجات شباب حي ثرقاع بالناظور.. ملعب صغير لكرة القدم، يتيح لهما ولأبناء الحي ممارسة الرياضة وقضاء أوقات الفراغ بعيدا عن الشارع.
مساء الإثنين 26 دجنبر الجاري، التقيت الشابين. وما إن علما أنني صحفي حتى طلبا إيصال صوتهما إلى المسؤولين. لم يطالبا بمشروع ضخم، بل بملعب للقرب من نوع «ميني فوت»، يكون متنفسا لشباب الحي وفضاء لممارسة هوايتهم المفضلة.
قد يبدو المطلب بسيطا، لكنه يطرح سؤالا عن مدى توفر فضاءات الرياضة والترفيه في أحياء الناظور. فملاعب القرب ليست مجرد أماكن للعب، بل مرافق تساعد الشباب على استثمار أوقات الفراغ في أنشطة مفيدة، وتعزز التواصل والتنافس الإيجابي بينهم.
ثرقاع تحتاج إلى أكثر من ملعب
لا يتوقف الأمر عند كرة القدم. فحي ثرقاع يحتاج، بحسب ما عاينته، إلى مزيد من الاهتمام لتحسين ظروف العيش والحد من مظاهر التهميش. ويستدعي ذلك الإنصات إلى السكان وتحديد حاجات الحي، ضمن أولويات واضحة وإمكانات واقعية.
ومن هنا، يبرز مطلب إحداث ملعب مصغر أمام جماعة الناظور والجهات المختصة بالرياضة والشباب. فالمشروع، رغم بساطته، قد يوفر فضاء قريبا لأبناء الحي، ويمنحهم فرصة لممارسة الرياضة دون الحاجة إلى التنقل أو تحمل تكاليف إضافية.
وماذا عن النساء والفتيات في الناظور؟
لكن التفكير في الترفيه لا ينبغي أن يقتصر على الشباب الذكور. فهناك أيضا نساء وفتيات يحتجن إلى فضاءات لممارسة الرياضة، وتعلم الهوايات، واللقاء الاجتماعي، وقضاء أوقات الفراغ خارج البيت.
في مدينة ما زالت فيها بعض الأسر تتبنى نظرة محافظة إلى خروج النساء والفتيات، قد تصبح الخيارات المتاحة أمامهن محدودة. وبالنسبة إلى كثيرات، ينحصر الترفيه في التنزه على الكورنيش أو ارتياد فضاءات التسوق، بينما تغيب أو تقل البدائل المنتظمة التي تتيح لهن ممارسة أنشطة ثقافية ورياضية واجتماعية.
ولا يتعلق الأمر بانتقاد الأسر أو تجاهل خصوصية المجتمع المحلي، بل بفتح نقاش جماعي حول كيفية توفير فضاءات مناسبة وآمنة، تحترم اختيارات النساء وتمنحهن فرصا أوسع للترفيه والمشاركة في الحياة العامة. فمن حق المرأة أيضا أن تجد ما تفعله خارج مسؤوليات البيت والعمل، وألا تمر أشهر السنة دون متنفس حقيقي.
ليس ضروريا أن تبدأ الاستجابة ببناء مرافق جديدة ومكلفة. يمكن لجماعة الناظور، بتنسيق مع القطاعات المختصة والجمعيات المحلية، دراسة إمكانية استغلال القاعات المتاحة لتنظيم أنشطة رياضية وثقافية، وتخصيص أوقات مناسبة للنساء والفتيات، إلى جانب تأهيل بعض الفضاءات العمومية.
وقد تكون البداية بتجربة محدودة في أحد الأحياء، ثم تقييم الإقبال وتطوير الأنشطة وفق احتياجات المستفيدات. والأهم هو إشراك النساء والفتيات أنفسهن في تحديد ما يناسبهن، بدل اتخاذ القرارات نيابة عنهن.
إن مطلب الشابين من ثرقاع يفتح بابا أوسع للنقاش حول الحق في الترفيه داخل الناظور. فالشباب يحتاجون إلى ملاعب القرب، والنساء والفتيات يحتجن بدورهن إلى فضاءات تلائم اهتماماتهن.
قد لا تحل هذه المبادرات جميع المشكلات الاجتماعية، لكنها خطوات عملية لتحسين الحياة اليومية. والمطلوب اليوم هو تفكير جماعي يجعل الترفيه جزءا من الاهتمام بالأحياء وسكانها، لا امتيازا يظل متاحا لفئات دون أخرى.
ثرقاع تحتاج إلى أكثر من ملعب
لا يتوقف الأمر عند كرة القدم. فحي ثرقاع يحتاج، بحسب ما عاينته، إلى مزيد من الاهتمام لتحسين ظروف العيش والحد من مظاهر التهميش. ويستدعي ذلك الإنصات إلى السكان وتحديد حاجات الحي، ضمن أولويات واضحة وإمكانات واقعية.
ومن هنا، يبرز مطلب إحداث ملعب مصغر أمام جماعة الناظور والجهات المختصة بالرياضة والشباب. فالمشروع، رغم بساطته، قد يوفر فضاء قريبا لأبناء الحي، ويمنحهم فرصة لممارسة الرياضة دون الحاجة إلى التنقل أو تحمل تكاليف إضافية.
وماذا عن النساء والفتيات في الناظور؟
لكن التفكير في الترفيه لا ينبغي أن يقتصر على الشباب الذكور. فهناك أيضا نساء وفتيات يحتجن إلى فضاءات لممارسة الرياضة، وتعلم الهوايات، واللقاء الاجتماعي، وقضاء أوقات الفراغ خارج البيت.
في مدينة ما زالت فيها بعض الأسر تتبنى نظرة محافظة إلى خروج النساء والفتيات، قد تصبح الخيارات المتاحة أمامهن محدودة. وبالنسبة إلى كثيرات، ينحصر الترفيه في التنزه على الكورنيش أو ارتياد فضاءات التسوق، بينما تغيب أو تقل البدائل المنتظمة التي تتيح لهن ممارسة أنشطة ثقافية ورياضية واجتماعية.
ولا يتعلق الأمر بانتقاد الأسر أو تجاهل خصوصية المجتمع المحلي، بل بفتح نقاش جماعي حول كيفية توفير فضاءات مناسبة وآمنة، تحترم اختيارات النساء وتمنحهن فرصا أوسع للترفيه والمشاركة في الحياة العامة. فمن حق المرأة أيضا أن تجد ما تفعله خارج مسؤوليات البيت والعمل، وألا تمر أشهر السنة دون متنفس حقيقي.
ليس ضروريا أن تبدأ الاستجابة ببناء مرافق جديدة ومكلفة. يمكن لجماعة الناظور، بتنسيق مع القطاعات المختصة والجمعيات المحلية، دراسة إمكانية استغلال القاعات المتاحة لتنظيم أنشطة رياضية وثقافية، وتخصيص أوقات مناسبة للنساء والفتيات، إلى جانب تأهيل بعض الفضاءات العمومية.
وقد تكون البداية بتجربة محدودة في أحد الأحياء، ثم تقييم الإقبال وتطوير الأنشطة وفق احتياجات المستفيدات. والأهم هو إشراك النساء والفتيات أنفسهن في تحديد ما يناسبهن، بدل اتخاذ القرارات نيابة عنهن.
إن مطلب الشابين من ثرقاع يفتح بابا أوسع للنقاش حول الحق في الترفيه داخل الناظور. فالشباب يحتاجون إلى ملاعب القرب، والنساء والفتيات يحتجن بدورهن إلى فضاءات تلائم اهتماماتهن.
قد لا تحل هذه المبادرات جميع المشكلات الاجتماعية، لكنها خطوات عملية لتحسين الحياة اليومية. والمطلوب اليوم هو تفكير جماعي يجعل الترفيه جزءا من الاهتمام بالأحياء وسكانها، لا امتيازا يظل متاحا لفئات دون أخرى.

شباب ثرقاع بالناظور يطالبون بملعب «ميني فوت».. ومطالب بفضاءات ترفيه للنساء والفتيات