20 في المئة من الاسبان يتوقعون استرجاع المغرب لسبتة ومليلية


ناظورسيتي: متابعة

توقع 20 في المائة من الاسبان، شاركوا في استطلاع رأي أجراه معهد إسباني، عودة سبتة ومليلية إلى السيادة المغربية ستكونان خلال مدة 20 و 25 عاما، وذلك اعتمادا على مؤشرات فجرتها الأزمة الحاصلة بين مدريد والرباط منذ استقبال شبه الجزيرة لزعيم الجبهة الانفصالية. وشمل استطلاع معهد الأبحاث السوسيولوجية عينة تمثلت في أزيد 3500 شخص.

ويأتي هذا الاستطلاع، بعدما ألغى المعهد خلال السنوات الماضية، الأسئلة المتعلقة بإسبانية المدينتين المحتلتين، ليعود هذه المرة إلى اعتمادها لجس النبض حول القضايا التي تشغل بال الإسبان واستسقاء الآراء المختلفة لاستشراف المستقبل. وأكد أكثر من 15% من المشاركين في الاستطلاع، أن سبتة ومليلية هما في العمق مدينتان مغربتان في الوقت الراهن وإن كانا ضمن السلطة السياسية الإسبانية.


وجاء هذا الرأي، بناء على عاملين الاول يتعلق بالموقع الجغرافي – شمال المغرب أي ليس في القارة الأوروبية –، والثاني بنسبة المسلمين من أصول مغربية المرتفعة التي تتجاوز 50% من السكان. كما يرى 75% من الإسبان أن سبتة ومليلية أراضي إسبانية لا نقاش بشأنهما مثل مالقا (مقاطعة الأندلس) أو كورونيا (مقاطعة غاليسيا).

وفيما يتعلق بمستقبل المدينتين في ظرف العقدين المقبلين، يرى 20% من الإسبان المشاركين في الاستطلاع أنهما ستصبحان مدينتين مغربيتين في أفق 2040، في حين اعتبر 53% أن وضعيتهما لن تتغير، بينما النسبة الباقية وهي قرابة 26% لا رؤية واضحة لديها بشأن مستقبلهما.

وعاد الحديث عن سبتة ومليلية مجددا بسبب نزاع الصحراء. فقد تساهل المغرب في مراقبة حدوده البرية مع سبتة كرد على موقف مدريد الذي تعتبره “معاديا” للرباط في هذا الملف، ودخل عشرة آلاف مغربي الى المدينة. ورفض البرلمان الأوروبي سياسة المغرب واعتبر سبتة حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي.

وعاد النقاش بشكل واسع حول إسبانية المدينتين، حيث سجل انقسام وسط الطبقة السياسية الإسبانية حول الملف. إذ تؤيد الأحزاب القومية في بلد الباسك وكتالونيا إعادة المدينتين الى المغرب، كما أن تيارا واسعا وسط حزب بوديموس يؤيد مغربية المدينتين، في حين يصر الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي على الطابع الإسباني. وكانت استطلاعات الرأي في السابق تؤكد عدم استعداد نسبة هامة من الشباب الإسباني الدخول في حرب مع المغرب بسبب المدينتين.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح