وزير الصحّة: اكتساب المناعة بعد التلقيح ضد كورونا يتأخر.. والحجر سيكون تلقائيا إن لم يتغير الوضع


وزير الصحّة: اكتساب المناعة بعد التلقيح ضد كورونا يتأخر.. والحجر سيكون تلقائيا إن لم يتغير الوضع
ناظورسيتي -متابعة

في ظل اقتراب الموعد المحدد لبدء عملية التطعيم بلقاح "سينوفارم" الصيني ضد فيروس كورونا في المغرب، كشف خالد آیت الطالب، وزير الصحة، أن المنظومة الصحية في مدينة الدار البيضاء دخلت "مرحلة الخطر" وأن التلقيح ضدّ فيروس كورونا المستجد لن يمكّن من إكساب المناعة إلا بعد مرور أسابيع عديدة، مشددا على أنه إذا لم يتغير الوضع الوبائي الحالي فإن الحجر سيكون تلقائيا وإلزاميا.

وأضاف أيت الطالب أنه بما أن برنامج التلقيح سيتم تنفيذه خلال الظرفية الراهنة، التي يطبعها تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، فإنه سيكون ضروريا الامتثال للتدابير الاحترازية، خصوصا أنه لا يمكن اكتساب المناعة إلا بعد مرور عدة أسابيع على التلقيح. وأبرز أيت الطالب أنّ جهة الدار البيضاء صارت تشهد "ضغطا" على المنظومة الصحية بمعدّل إشغال وصل إلى 68 في المائة في وحدات العناية المركزة.

واستطرد الوزير أيت الطالب أنه يجب اتّخاذ كافة التدابير والإجراءات والترتيبات اللازمة الكفيلة بوضع حدّ للتزايد المتوانر للحالات الخطيرة التي تتابع العلاج داخل وحدات العناية المركزة. وأبرز أن الغاية هي اتخاذ تدابير وإجراءات مهمة، "لكنْ لا نريدها أن تكون مؤلمة". وأبرز المتحدث ذاته أن التفشّي السريع للفيروس يوجب حدّ حركة تنقّل المواطنين الذين عليهم أن يُدركوا مدى خطورة الوضع.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد مدينة الدار البيضاء، خلال الشهور الماضية، ارتفاعا "مخيفا" في أعداد المصابين بالفيروس، إذ تستحوذ على "نصيب" الأسد في أعداد الإصابات اليومية المؤكدة. كما تحتل المركز الأول في ما يتعلق بالوفيات، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ مزيد من التدابير والإجراءات الصارمة والمشدّدة، في إطار مساعيها الرامية إلى وقف زحف الجائحة على العاصمة الاقتصادية.


وتستعدّ السلطات المغربية لإطلاق حملة تطعيم شاملة، بتوزيع اللقاح الصيني المضاد لفيروس كورونا المستجد خلال الأسابيع المقبلة. وتهدف السلطات من وراء الحملة إلى توفير اللقاح للسكان، باعتباره وسيلة للتحصين ضد الفيروس، والتحكم في انتشاره.

وكان الملك محمد السادس قد دعا إلى تعبئة كل الوسائل من أجل إنجاح هذه الحملة.

وكان المغرب قد أعلن، في غشت الماضي، إبرام اتفاق مع مجموعة "سينوفارم" الصينية بشأن المرحلة الثالثة لتجارب سريرية على لقاح مضاد للفيروس، وفي وقت لاحق تم تأكيد أن هذه التجارب أكدت فعالية اللقاح.

ويختلف رأي المغاربة حول مسألة تلقي اللقاح، فبينما قال البعض إنهم لن يترددوا في الحصول بمجرد انطلاق الحملة، أبدى آخرون تخوفهم منه.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح