نور الدين منواش يكتب عن لقاء حول ظاهرة اغتصاب الأطفال


نور الدين منواش

أذاعت قناة "حوار تيفي " (HIWAR TV) تلفزة الكترونية عربية ببلجيكا ، شاملة، مستقلة، تعنى بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، ليلة السبت لقاء تواصليا حول موضوع " اغتصاب الأطفال " بمبادرة الأستاذ المقتدر السيد نور الدين منواش ، مدير منتدى " الجالية و أفاق الحوار " بهولاندة ،شاركت فيه مجموعة من الفعاليات النشيطة من أعضاء المنتدى و غيرهم من هولاندة و بلجيكا و ألمانيا و الدانمرك و اسبانيا و المغرب ، تشكل مجموعة من المفكرين الشرفاء ، و الغيورين الصادقين، و الذين يجمعهم إحساس بالألم و الشفقة على الحال الذي وصلت إليه البشرية من شرور تمارس ضد الأطفال بصفتهم الفئة الأكثر هشاشة من بين الفئات الإنسانية الأخرى، كالنساء ، و الرجال ، و الشيوخ ، والأشخاص ذوي الإعاقة ، بالإضافة إلى العذابات التي تنتج عنها , و تترك آثارا لجراح نفسية عميقة تسبب في إنتاج أجيال متشبعين بروح الانتقام من الآخر ، بموجب ممارستهم لعملية إسقاط للذكريات و الجراحات المؤلمة المغروسة في لاشعورهم منذ الصغر، و الحقد على المجتمع الذي لم يوفر لهم آليات الحماية مما تعرضوا له في طفولتهم.

لقد أشرف على الندوة السيد محمد الحموشي ،مدير القناة شخصيا ، من بلجيكا.
أشرف على تسيير الندوة الباحث المميز علي السيعماري من ألمانيا.
ساهم في ادارة الحوار الاعلامية وئام البوطاهيري من بلجيكا .
شارك في ادارة النقاش من القسم التقني السيد محمد الزروالي من بلجيكا.
أما المشاركون في الندوة فكانوا على الشكل التالي:
من المغرب : السيدة حكيمة باباش ، و السيد محمد حسون ، و السيد حسين شكري ، و السيد محمد منواش.
من هولاندة : السيد عبد الاله العمراني و السيد نور الدين منواش.
من الدانمرك : السيد اسماعيل الجميلي .
من اسبانيا : محمد أحادوش.

تطرق المشاركون في الندوة ، كل واحد من زاوية اختصاصه ، الى ظاهرة اغتصاب الأطفال من خلال أبعاد مختلفة ، دينية ، و قانونية ، و نفسية ، و اجتماعية ، و تاريخية ، و واقعية. كما حاولوا إلاجابة علي مجموعة من الأسئلة التي تشكل عناصر إشكالية تزايد انتشار ظاهرة اغتصاب الأطفال في جميع أنحاء العالم ،و ذلك بالرغم من الترسانة الهائلة من القوانين الدولية و الإقليمية و الوطنية ، الهادفة إلى تجريم هذه الظاهرة و القضاء عليها أو الحد منها بإنشاء عقوبات زجرية قاسية ، سواء في المادة 5 و المادة 24 من ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية .

كما تمت الإشارة إلى الجريمة الدولية المتمثلة في الاتجار بالبشر ، معظمهم من النساء و الأطفال ، لأغراض الاستغلال و الاستغلال الجنسي ، التي تعتبر مشكلة كبيرة هذه الأيام ، سواء في الاتحاد الأوروبي أو في أي مكان آخر ، خصوصا قيما يتعلق بالأطفال الذين يختفون من بيوت الشباب و غيرها من البنى التحتية المماثلة ، فيصبحون عرضة لخطر الوقوع في أيدي العصابات الإجرامية المتخصصة في الاتجار بالبشر ، كما جاء في الدراسة التي أجرتها وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية ، التي أكدت على أنه بالرغم من هذا الواقع القاسي ، لا توجد حتى الآن متابعة لهذه المشكلة ، ولم يتم تطوير سياسات منع حالات الاختفاء هذه إلا في عدد قليل من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

علاوة على ذلك ، تطرق المشاركون في الندوة إلى أن القوانين التي تحظر الاتجار بالأطفال لا يتم إنفاذها في كثير من الأحيان ، على الرغم من وجودها في التشريعات الوطنية ، و أن البلدان التي تنفذ فيه العقوبات لم يتم القضاء فيها على هذه الجريمة بصفة نهائية .

لذلك ينبغي تكوين و تدريب المعنيين بهذه الجريمة أطفلا و آباء ، خصوصا الأمهات ،على كيفية التعامل معها حتى لا تستمر في حصاد المزيد من الضحايا .


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح