ناظورسيتي تكشف.. ما الذي يقع في ملف معبر مليلية وأين بلغت المفاوضات مع الإسبان؟


ناظورسيتي: مهدي عزاوي

أكد مصدر مطلع لناظورسيتي، أن إغلاق معبر مليلية مستمر لأجل غير مسمى، وليست هناك أي بوادر أو تاريخ مقترح لإعادة فتح الحدود البرية مع المدينة المحتلة في الوقت الراهن، وأن كل المؤشرات تؤكد استمرار هذا الإغلاق لفترة طويلة من الزمن بعد أن تم إغلاقه بسبب الجائحة.

وأبرز ذات المصدر أن إعادة فتح المعبر مرتبط بالعديد من القضايا منها السياسية والإقتصادية، والمغرب عازم على حلها قبل أن يقرر فتح المعابر البرية مع مليلية، ومن بين هذه الملفات وقف التهريب بشكل تام وكلي، إضافة إلى وقف إسبانيا استفزازاتها المتكررة التي تقوم بها بخصوص الملفات السيادية للمغرب، منها ما يتعلق بالصحراء المغربية بالخصوص، ودعمها المكشوف في بعض المحطات لبعض الإنفصاليين، ومحاولتها التنقيص من التطورات والمكتسبات الحقوقية التي يعيشها المغرب، وذلك عبر محاولتها تحوير مجموعة من الملفات وتناولها بطريقة غير محايدة خصوصا من طرف الإعلام الموالي لصناع القرار بالجارة الشمالية، والأهم من ذلك يبرز مصدرنا قبول إسبانيا فتح النقاش حول ملف المدينتين المحتلتين.

وأضاف المصدر أن الأمر أصبح محسوما عند صناع القرار بالمغرب، ولا يمكن التراجع عن هذا الموقف، دون أن يتم إعطاء ضمانات ملموسة، مؤكدا أن الرسالة كانت واضحة في العديد من المرات، على ضرورة فتح ملف سبتة ومليلية المحتلتين، وأخرها كان من طرف رئيس الحكومة الذي صرح لقناة الشرق "ربما سيفتح الملف في يوم ما، ويجب أولا أن ننهي قضية الصحراء، فهي الأولوية الآن، وقضية سبتة ومليلية سيأتي زمانها"، مضيفا:" كلها أراضي مغربية والمغرب يتمسك بهما كتمسكه بالصحراء" الأمر الذي أزعج الإسبان وقاموا على إثره باستدعاء السفيرة المغربية.



من جهته أكد المصدر بأن مدينة الناظور تعيش دينامية على مجموعة من المستويات، ورغم ظهور تأثير إغلاق المعابر الحدودية على بعض الفئات الاجتماعية في الوقت الراهن، إلا أن الأمر سيتم حله بعد بضعة أشهر، وذلك عبر توفير بدائل إقتصادية لممتهني التهريب المعيشي، حيث انطلق مشروع ضخم ببني أنصار رغم ظروف الجائحة والخاصة بالملابس المستعملة "كراما روسيكلاج"، والذي تمكن في ظرف وجيز من تشغيل أزيد من 500 عامل وعاملة، ومن المنتظر أن يصل إلى تشغيل 700 شخص، في انتظار فتح معمل خاص "بالقمرون"، والذي سيشغل 1200 عاملا وعاملة، بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع التي يتم تشييدها في المنطقة الصناعية بسلوان

أما بخصوص التجار الكبار والمشتغلين في قطاع التصدير والاستيراد فقد تم إعادة فتح الميناء التجاري ببني أنصار، ما جعلهم لا يشعرون بالفرق من إغلاق المعبر الوهمي، في انتظار الانتهاء من المشروع الضخم لميناء الناظور غرب المتوسط.

وأكد مصدر ناظورسيتي، أن البنية الاقتصادية للإقليم التي كانت تعتمد أساسا على التهريب، تغيرت اليوم بشكل واضح، وأن مشروع وكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا ساهم في ذلك، حيث أن العديد من المستثمرين أصبحوا اليوم يستثمرون في مشاريع سياحية من شأنها تحريك العجلة الاقتصادية بالمنطقة، وتوفير فرص شغل للشباب بالخصوص.

وختم مصدرنا بضرورة الوعي بمدى التغيير الحادث بالإقليم وأن زمن التهريب إنتهى، ووجوب إستغلال الفرصة والدينامية التي يعيشها الإقليم، من أجل مصلحة جميع الطبقات الاجتماعية، وأن يكون هناك نوع من التضامن الاجتماعي وتغليب المصلحة الجماعية عن الفردية، وليس كما كان في زمن التهريب من إستغلال بشع من طرف البعض للبسطاء.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح