منى أفتاتي: ارتفاع البطالة بجهة الشرق راجع لضعف النسيج الإنتاجي والمجالس المنتخبة لها أدوار مهمة لامتصاص الظاهرة


منى أفتاتي: ارتفاع البطالة بجهة الشرق راجع لضعف النسيج الإنتاجي والمجالس المنتخبة لها أدوار مهمة لامتصاص الظاهرة
ناظورسيتي | إسماعيل الجراري

أكدت البرلمانية وعضوة مجلس جهة الشرق عن حزب العدالة والتنمية لـ"ناظورسيتي" أن تصدر جهة الشرف الترتيب في البطالة راجع للضعف البنيوي للنسيج الإنتاجي، وخاصة في بعديه الصناعي والخدماتي دون إغفال الإشارة لمحدودية البعد الفلاحي، ومعلوم أن النشاط الصناعي بالجهة ضعيف جدا، ومكوناته تتوزع على إقليمي وجدة والناضور تقريبا، ويعود هذا الضعف الشديد إلى عدم قيام الدولة بالمجهود اللازم لاستنبات نشاط صناعي بمختلف مدن الجهة بواسطة التحفيزات والمصاحبة الضروريتين كما جرى بذلك العمل في جهات أخرى ونماذج دول شبيهة بوضعنا.

وبالنسبة للجانب الخدماتي أشارت أفتاني أن هشاشته ترجع إلى محدودية ارتباطه بالنشاط الخدماتي الوطني، وارتهانه لأنشطة الاقتصاد الموازي المرتبطة بالحدود من جهة، وبالثغر المحتل مليلية من جهة أخرى، وتكمن أسباب هذه الوضعية في عدم قيام الدولة بإدراج صلب النشاط الخدماتي ضمن الاقتصاد الحقيقي، بعيدا عن رياح التأثر بمجريات ما وراء الحدود والثغر..

وفيما يتعلق بالفلاحة ورغم أهمية إقليم بركان في الجهة في هذا المجال، وكذا بعض الأجزاء والأنشطة المحدودة في أقاليم أخرى، فإن هذه الإمكانات مجتمعة تظل دون إمكانيات الجهة التي يمكن استثمارها للرفع من منسوب النشاط الفلاحي جهويا في الناتج الوطني الخام، تضيف منى أفتاتي.

وكما هو معلوم، فإن لحجم النشاط الاقتصادي بقطاعاته الثلاث، كما للمجهود المطرد للزيادة في الاستثمار في هذه القطاعات بمختلف مكوناتها (قطاع أول من فلاحة وصيد بحري وماشية وما شابه، قطاع ثان من صناعة وأشغال عمومية وبناء، وقطاع ثالث من تجارة وأعمال) دورا في التشغيل واستدامته وتوسيعه وتوطيده، إذ كلما تعزز النشاط الاقتصادي وزيد في استثماراته استفاد عالم الشغل من مزيد من فرص التشغيل.

والحلول لا تخرج في الأصل عن دائرة البحث عن الاستثمار عموميا باعتباره رافعة وخاصا باعتباره المسؤول عن خلق الثروة وفرص الشغل مع ضرورة البحث كذلك من المقاربات التي تتيح فرصا للشغل كتفكيك بعض الأنشطة ذات العائد الكبير، وبجهود تشغيل غير متناسبة.

وجوابا عن سؤال دور المجالس المنتخبة أشارت منى أفتاتي أن مجلس جهة ومجالس عمالة وأقاليم وجماعات ترابية لها أدوارا كبيرة ضمن اختصاصاتها الذاتية والمشتركة وخاصة الجهة التي خولها الدستور والقانون التنظيمي دورا رياديا، وهو الشيء الذي دعمته الدولة لتمكين الجهات من إمكانات كبيرة من خلال تمكينها من إمكانات معتبرة في ميزانياتها، والتي أصبحت أكثر من عشر مرات في المتوسط في هذه المرحلة : 2016/ 2022 بالمقارنة مع متوسط المرحلة السابقة: 2009/ 2015 ومن خلال الشراكات وبرامج التنمية.

وبالنسبة لبرامج التنمية للجهات الحالية فإن إمكاناتها الاستثمارية للمرحلة 2016/ 2022 لن تقل عن 60 مليار درهم سنويا، باحتساب ما هو متوفر إلى حدود اليوم في برامج التنمية وهذا مرشح للارتفاع، مما سيشكل ثلث استثمارات الدولة ( حكومة، مؤسسات عمومية، جماعات ترابية ) سيتم تصريفها مجاليا في الجهات.

ودائما وفي علاقة للجماعات الترابية لتحفيز التشغيل، فإن لهذه الأخيرة أدوارا مفصلية في المقاربة الجديدة المبنية على التنقيب في أي فرصة يتيحها المجال الترابي لهذه الجماعات قصد توفيرها للساكنة، وللشباب تحديدا بغرض الاستثمار فيها.

ومما لا ينبغي للجماعات الترابية أن تغفل عنه تأهيل إدارتها ومنتخبيها للإضطلاع بالأدوار المنوطة بها في مجال التكوين والتأهيل والمصاحبة للناشئة والباحثين عن فرص الشغل، واعتماد مكاتب إنعاش الكفاءات والشغل في كل جماعة جماعة على الأقل، لتقريب المعلومة والفرصة للساكنة.



1.أرسلت من قبل أحمد في 19/01/2018 14:00
وعدم الابداع لدى المنتخب الذي لم يتمكن بعد من الخروج من دولاب التشخيص
والمقترحات


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح