مـأساة بالناظور.. زوج "يطرد" أسرته للشارع وهذه الأخيرة تناشد السلطات والمحسنين مساعدتها


ناظورسيتي: متابعة

قصة "تراجيدية" تعيشها أسرة ناظورية، بعدما أقدم الأب على طرد الزوجة والأبناء إلى الشارع في مشهد مأسف، حيث رصدت عدسة "ناظورسيتي" السيدة رفقة أبنائها في الشارع.

وفي حوارها مع ناظورسيتي، قالت السيدة أن الزوج أقدم على طردها رفقة أبنائها من المنزل و"حرمهم" من دخول المنزل دون سبب وجيه، حيث سبق أن توجهت بشكايات رسمية للجهات المختصة من أجل تمكينها من حقوقها، غير أنها ولحدود الساعة لم "تنصف" بأي شكل من الأشكال، وأكدت على أن القانون في هذه الأمور يعطي "الأفضلية" للزوج في حرية اتخاذ قرار "إرجاع" الزوجة إلى البيت.

وحسب الزوجة فإن زوجها مدمن يتعاطى مجموعة من المخدرات من بينها الكوكايين، حيث أشارت إلى أنه من بين الأسباب الذي جعله يقدم على هذا الفعل في حق أسرته الصغيرة.
ومنه، ناشدت الزوجة المتضررة، من السلطات المختصة النظر إلى قضيتها وتمكينها من حقوقها، خصوصا أن لها أبناء صغار، تشردوا بفعلة أبيهم.

كما التمست الأسرة الصغيرة من المحسنين الوقوف معها في محنتها، راجية منهم أن يساعدوها في الحصول على مسكن يأويها هي وأبنائها الصغار "شر" التشرد، والعيش في "قسوة" الشارع.

لمزيد من المعلومات أو للتواصل مع الزوجة:

‭06 55 82 75 53‬



وفي السياق نفسه، وحسب القانون المغربي، إذا قام أحد الزوجين باخراج الآخر من بيت الزوجية دون مبرر تدخلت النيابة العامة من اجل إرجاع المطرود الى بيت الزوجية حالا مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بأمنه ووحمايته.»

وتعتبر هذه المادة من أهم المستجدات التي جاءت بها مدونة الاسرة والتي لم يكن منصوصا عليها في ظل قانون الاحوال الشخصية القديم، حيث كان الزوج المطرود يعاني من طول المساطر وربما التشرد والضياع إلى حين النظر في طلب ارجاعه أمام المحاكم. فجاءت المادة 53 من مدونة الاسرة في إطار سياق الضمانات التي منحها المشرع بغاية التصدي لمظاهر العنف الأسري الذي قد يمارسه أحد الزوجين على الآخر.ومن خلال مضمون المادة 53 أعلاه نستنتج ان الزوج المطرود يمكنه التوجه للنيابة العامة باعتبارها صاحبة الاختصاص في التدخل من أجل إرجاعه لبيت الزوجية، وقد أسند اليها المشرع هذا الاختصاص في اطار تعزيز دورها الجديد ضمن قواعد مدونة الأسرة، حيث تم توسيع مجالات تدخلها و الأدوارالمنوطة بها.

غير أن تدخل النيابة العامة يجب ان يتسم بالحكمة والحذر والليونة وان لا يكون بشكل ميكانيكي جاف وذلك سعيا لتهدئة الأمور بين الزوجين وتفادي تأجيج النزاع بينهما، اعتبارا ان الغاية الأسمى هي الحفاظ على استقرار الأسرة.وما يؤاخذ على هذا الفصل هو ربط الطرد من بيت الزوجية بعدم وجود مبرر، فتثار صعوبة بحث النيابة العامة في سبب الطرد ما إن كان مبررا او غير مبرر وهي مقيدة في نفس الوقت بشرط الفورية فتدخلها يجب ان يكون مستعجلا وآنيا. كما أن المشرع لم يبين المقصود بالسبب المبرر ولم يعط امثلة عليه فيبقى بذلك للنيابة العامة في إطارسلطة الملاءمة الحق في تقدير الطرد ماإن كان مبررا اولا.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح