مسؤولون بطنجة يتحسسون رؤوسهم بعد دخول لجنة ملكية على خط فاجعة المعمل


ناظورسيتي: متابعة

أوردت مصادر إعلامية، إن لجنة خاصة تضم مستشارين في الكتابة الخاصة للملك، توجهت اليوم الثلاثاء، إلى مدينة طنجة للوقوف على تطورات الفاجعة التي هزت المدينة أمس الاثنين، وأودت بحياة 28 عاملا وعاملة إثر تعرض معمل غير قانوني يقع في مرآب فيلا سكنية للغرق نتيجة لتدفق مياه الفيضانات.

ووفقا للمصادر نفسها، فإن الوفد الذي يبدو أنه انتقل إلى عاصمة البوغاز بأوامر ملكية، سيزور أسر الضحايا لتقديم العزاء والمساعدة في ظل الظروف المأساوية التي عاشوها بعد فقدانهم لأقربائهم وأبنائهم إثر الحادث الذي خلف موجة استياء عارمة في المغرب.

وذكرت صحيفة "الأيام24"، ان اللجنة الملكية اجتمعت بوالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وستنتقل أيضا إلى مكاتب مسؤولين محليين في الإدارة الترابية وعدد من المصالح الأخرى، وذلك من أجل الوقوف عن أسباب السماح بفتح المعمل في ظروف غير قانونية ولا تلاءم شروط السلامة.

ويأتي تدخل اللجنة المذكورة، لكون جميع المعطيات المتوفرة تفيد بعلم السلطات المختصة بمكان المعمل واشتغاله بصفة دائمة، إذ كان يستقبل أزيد من 100 عامل وعاملة داخل قبو دون تسجيل أي تدخل من لدن الوزارة الوصية والمصالح الإدارية المكلفة بمهام الشرطة الإدارية.


ويضع الكثير من المسؤولين في مدينة طنجة أياديهم على قلوبهم، خوفا من فقدان مناصبهم وتعرضهم للمحاسبة القضائية، لاسيما وأن البعض منهم كان على علم بالمعمل ولم يتدخلوا في إطار مهامهم التي تخول لهم إعمال سلطة القانون.

إلى ذلك، أوردت المصادر نفسها، ان مسؤولين في الأمن الوطني والقضاء توجهوا اليوم إلى طنجة، الأمر الذي يرجح فرضية فتح تحقيق قد يفجر زلزالا إداريا جديدا في المغرب، وإنهاء مهام إداريين يتحملون مسؤولية وفاة 28 شخصا نتيجة الإهمال الذي طالهم.

جدير بالذكر، ان معمل النسيج الذي وصفته السلطات بـ"السري" للتهرب من مسؤوليتها، تعرض أمس الاثنين، للغرق بعد تسرب مياه الأمطار إليه ما أدى إلى وفاة 24 شخصا في الحين، قبل أن ينضاف إلى قائمة القتلى 4 ضحايا جدد قضوا نحبهم بالمستشفى، فيما تم انقاذ ما لا يقل عن 17 آخرين.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح