مجلس أوروبا يطلب تكثيف الجهود لحماية ضحايا الهجرة السرية


ناظورسيتي ـ متابعة

قال مجلس أوروبا في تقرير نشره، يوم أمس الثلاثاء 9 مارس الجاري، “عدم وجود إرادة لدى الدول الأوروبية” لوضع سياسات لحماية المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط، ما يتسبب في خسارة “آلاف الأرواح البشرية”.

وأشارت دنيا مياتوفيتش، مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، عند عرضها التقرير: “منذ سنوات دخلت دول أوروبا في سباق نحو الهاوية لإبقاء الأشخاص الذين يحتاجون حمايتنا خارج حدودنا، ما خلف عواقب كارثية”.


أضافت دينا ميتافيتش: “ردهم هو أحد أكثر الأمثلة الصارخة على الطريقة التي تمس فيها سياسات الهجرة السيئة بحقوق الإنسان وتكلف آلاف الأشخاص حياتهم”.

وقد وضع التقرير حصيلة التوصيات التي نشرت سنة 2019 في وثيقة سابقة صادرة عن مجلس أوروبا، والملاحظة واضحة، وهي أن “وضع حقوق الإنسان في منطقة المتوسط مازال مؤسفا”، حتى إنه “تدهور”.


ففي الفترة بين يونيو 2019 ونهاية 2020، أحصت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 2600 حالة وفاة، وشدد التقرير على أن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع لأن حالات الغرق لا تُرصد بالكامل في أغلب الأحيان.

وكشف مجلس أوروبا عن عدة أسباب لتدهور الوضع، لاسيما “سحب الدول التدريجي للسفن المستأجرة”، إضافة إلى عدة عراقيل إدارية وقضائية أمام عمليات الإنقاذ التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية.

وضاف التقرير: “مازالت مقاربة بعض الدول تقوم على الحد من العمل المهم الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية، بدلا من أن تعتبر أنها تسد الثغرات التي خلقها عدم التزامها بالأمر”.

وقال مجلس أوروبا أن عدم تحرك الدول الأوروبية يهدف إلى “زيادة فرص” أن يقوم خفر السواحل الليبي باعتراض الأشخاص في البحر وإعادتهم إلى ذلك البلد رغم “الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان” في حق المهاجرين المرتكبة هناك.

دعت دنيا مياتوفيتش، في الأخير، الدول الأعضاء في مجلس أوروبا وجميع الأطراف الموقعة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان إلى اتخاذ تدابير للحفاظ على حياة المهاجرين الذين يحاولون عبور المتوسط، حيث قالت: “إنها مسألة حياة أو موت، وهي مسألة مصداقية التزام الدول الأوروبية بحقوق الإنسان”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح