مجانية التلقيح بالمغرب.. دليل آخر على أن المواطن في صلب اهتمامات الملك محمد السادس


ناظورسيتي -متابعة

كرّست المبادرة الملكية الحصرية إلى ضمان مجانية التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد الحرص المتواصل للملك محمد السادس على تتبع أوضاع المغاربة وإعطاء الأولوية القصوى لاحتياجاتهم ومتطلباتهم، خصوصا في الظروف الصعبة والاستثنائية، كما هو الحال في ظل الظرفية الوبائية التي ألقت بظلالها على المغرب، على غرار بلدان العالم.

وتعدّ هذه المبادرة سبقا حصريا تفرّد به الملك محمد السادس وحظي به المغاربة حصريا مقارنة بالبلدان المجاورة. فبعد أن كانت المملكة سباقة إلى شراء شحنات من اللقاح ها هي تصنع الحدث مجددا بسبقها إلى تعميمه مجانا على المواطنين.

وقد استبشر المغاربة خيرا بهذه المبادرة الملكية التي أعلنها الديوان الملكي بعد إعطائه تعليماته السامية للحكومة بضمان اعتماد مجانية التلقيح ضد الوباء لعموم المغاربة.

وجاءت هذه المبادرة الملكية الحصرية في الوقت الذي تستعدّ المملكة لتفعيل التعليمات الملكية، التي دعت إلى إطلاق حملة مكثفة للتلقيح ضد الوباء وتوفير اللقاح لجميع المغاربة، خلال الأيام القليلة المقبلة، من أجل ضمان التحكّم في الجائحة والتحصين ضدها، في انتظار عودة الحياة إلى وتيرتها الاعتيادية تدريجيا.

ومنذ بداية تفشّي الفيروس كان الملك مبادرا إلى اعتماد التحصين والسهر على التماسك الاجتماعي، بدءا بالمبادرة إلى إنشاء "صندوق التضامن" لمواجهة تداعيات "أزمة كورونا". وكان الملك أول من دعم هذا الصندوق بملياري درهم، لتحمّل تكاليف تأهيل الآليات والوسائل الصحية، سواء في ما برتبط بتوفير البنية التحتية الملائمة والمُعدّات والوسائل اللوجيستيكية التي يتعين شراؤها بكيفية استعجالية لعلاج الأشخاص المصابين بالفيروس في ظروف جيدة؛ مرورا بدعم الاقتصاد الوطني لمواجهة تداعيات "أزمة جائحة كورونا"، من خلال تدابير تسهر عليها "لجنة اليقظة" الاقتصادية لتخفيف التداعيات الاجتماعية على الخصوص؛ وصولا إلى حرص الملك على تتبع كل المراحل التي شهدتها تطورات الوباء وتداعياته على مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.


كما أكد هذا الحرصَ الملكي على مصلحة المواطن التدخّلُ الاستعجالي في عدة محطات، لعلّ أهمّها إطلاق الخطة الملكية الطموحة للإنعاش الاقتصادي، من أجل تمكين القطاعات الإنتاجية من استعادة عافيتها ورفع قدرتها على توفير مناصب الشغل والحفاظ على مصادر الدخل.

وقد تم في هذا الإطار ضخّ ما يناهز 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني، أي ما يعادل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ما صنّف المملكة بين أكثر البلدان "جرأة" في سياسة إنعاش اقتصادها الوطني بعد "أزمة كورونا".

وكان إحداث صندوق للاستثمار الإستراتيجي، الذي أعلن الملك إنشاءه رافعة أساسية لدعم الأنشطة الإنتاجية ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى بين القطاعين العام والخاص، في مختلف المجالات.

وقد انكبّت الحكومة على تنزيل هذا الصندوق منذ خطاب العرش، الذي كان نقطة فاصلة في "مغرب جديد"، وعلى أساسه تم تحديد تفاصيل قانون مالية 2021.

وتعكس هذه التدخلات الملكية حرص محمد السادس على ضمان الأمن الاجتماعي وبناء جسر لعبور الفئات الهشة للأزمة، مع تمكين المقاولات الصغرى والمنشآت الاقتصادية المتضررة من "أزمة كورونا" من الانتعاش مجددا.

وجاءت المبادرة الملكية الأخيرة إلى ضمان توفير اللقاح مجانا لجميع المغاربة تتويجا للمبادرات الملكية، بعدما حرص شخصيا على تتبّع مراحل الحصول على أفضل لقاح والأكثر ضمانا، بل إن المغرب نال شرف تصنيع اللقاح وتوزيعه على مجموعة من بلدان إفريقيا على الخصوص.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح