لوبيا في زمان كورونا.. تقرير يكشف معاناة مثليين مغاربة خلال فترة الجائحة


ناظورسيتي: م ا

اعتبرت مجموعة نسويات، في تقرير أعدته حول وضعية المثليين خلال جائحة كوفيد19، أن سنة 2020 كانت من الفترات الصعبة التي مر منها المثليون المغاربة، بسبب ارتفاع معدل العنف في حقهم نتيجة انتشار خطاب الكراهية والتشهير بناء على ميولاتهم الجنسية.

وحسب تقرير المجموعة المصمم من 35 صفحة، والمعنون بـ "لوبيا في زمان كورونا"، فإن معاناة مجتمع الميم/ع+ في المغرب عام 2020، تصاعدت بشكل خاص نتيجة أزمة كوفيد19، الأمر الذي دفع بـ"نسويات" إلى تقديم توصيات للمجتمع والحكومة ووسائل الإعلام حولي كيفية التفاعل مع المثليين واحترامهم، في ظل سيادة ثقافة التعاش والقانون.

وقامت المجموعة، بترجمة تقريرها، إلى من العربية، إلى ثلاث لغات وهي الانجليزية والأمازيغية والفرنسية، معتبرة أن ما تم رصده يأتي في سياق "دعم بعضهم البعض، والتذكير بقصص مجتمع الكوير، إضافة إلى الدفاع عن حقوقهم والإبلاغ عن الحالة التي يعيشون فيها".

ويكشف التقرير، السياق العام الذي يوجد فيه "أحرار الجنس"، وأنواع العنف التي يواجهونها منذ بداية جائحة كوفيد10، سواء في الفضاء الالكتروني، أو المؤسسي أو المجتمعي، كما يسلط الضوء على الجهود التي بذلها المجتمع المدني المغربي من أجل التصدي لهذه الممارسات الحاطة من كرامة الانسان.

وقالت مجموعة "نسويات" المغرب في تقديمها لعملها الأخير، إن عملية إنجاز التقرير سبقتها سلسلة من المقابلات التي أجراها أعضاء المنظمة مع المثليين، بالإضافة إلى بيانات تم جمعها سابقا من قبل منظمات مغربية تعني بالدفاع عن الحرية الجنسية، وذلك في إطار التعاون مع مختلف المتدخلين في هذا المجال.


وأورد التقرير، أن المثليات في المغرب يتزوجن قسرا، وفي حالة رفضهن تتخلى عنهم أسرهن، الأمر الذي يقود العديد منهن إلى التشرد، ملفتة في ذات السياق تشجيع القانون الجنائي المغربي في مادة 489 على ممارسة العنف المؤسسي ضد "مجتمع الكوير"، في ظل غياب تدابير حمائية من طرف الدولة لهذه الفئة ما يشجع المجتمع على استهدافها عن طريق العنف الجسدي أو اللفظي أو النفسي.

كما سجل، مواصلة المغرب تجريمه للعلاقات المثلية بالتراضي، من خلال المادة 489 من القانون الجنائي، بالإضافة إلى استعمال المشرع المغربي للغة غامضة وغير واضحة في نصوص أخرى تسمح باعتقال وتوقيف مجتمع الميم-عين لاسيما الفصلين 490 و 491 من القانون نفسه.

وذهب المجموعة، إلى اعتبار تقيد المجتمع المغربي بالتقاليد تجعل منها محافظا، أضحى عاملا يشجع على العنف في حق المثليين، سواء في الفضاء العام أو داخل الوسط الأسري او من طرف مؤسسات الدولة صناع قوانينها.

أوصى التقرير، إلى ضرورة توثيق حالات العنف المرتكب ضد مجتمع "العين - ميم"، ورصد جميع أشكال العنف والتمييز المرتكبة ضد المجموعات المتحررة جنسيا، بغية انشاء أرشيف سيشكل في الأفق ملفا قويا للترافع به أمام المجتمع المحلي والدولي، كما دعا أيضا إلى وقف جميع القوانين التمييزية ضد المثليين، وتمتيع هذه الفئة بحقهم في الصحة العقلية والجسدية ووسائل الوقاية من خطاب الكراهية والعنف.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح