لأول مرة بجهة الشرق.. إجراء عملية لزرع القرنية بالمركز الاستشفائي محمد السادس


لأول مرة بجهة الشرق.. إجراء عملية لزرع القرنية بالمركز الاستشفائي محمد السادس
ناظورسيتي :

تمكن طاقم طبي وشبه طبي متكامل بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمدينة وجدة، ولأول مرة بالجهة ككل، من إجراء عملية نوعية لزراعة القرنية.

ووفق بلاغ للإدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، فقد تمت العملية يوم الأربعاء 13 يناير 2021، لفائدة سيدة في الثلاثينات من عمرها، والتي كانت تعاني من مرض المياه الزرقاء الخلقي.

وأضاف البلاغ أن العملية الأولى من نوعها على صعيد المراكز الاستشفائية بالجهة، أجريت في ظروف جيدة تكللت بالنجاح، وتتماثل المريضة للشفاء.

وكشف البلاغ أن هذا الإنجاز الذي تم بنجاح، يأتي رغم الظروف الاستثنائية التي نعيشها حاليا والمترتبة عن جائحة كوفيد19، في إطار برنامج زراعة الأعضاء و الأنسجة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة و الذي عرف إنجاز مجموعة من العمليات من ضمنها أحد عشر عملية لزراعة الكلي.

ورغم الاعتماد في هذه العملية على الزراعة الذاتية (autogreffe)، إلا أن تطوير مجال زراعة الأعضاء بصفة عامة يبقى مرتبطا بشكل كبير بانتشار ثقافة التبرع بالأعضاء بالمغرب، حيث تبقى نسبة المتبرعين المسجلين بلوائح التبرع ضئيلة جدا مقارنة بلوائح المرضى المحتاجين لزراعة أحد الأعضاء.


يذكر أن عملية زرع القرنية هي استبدال قرنية العين المصابة، نتيجة تعرضها للعديد من العوامل، التي من الممكن أن تؤدي للإصابة بأمراض أو أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح.

ويتم أخذ القرنية المعدّة للزرع من متبرع ميت، بينما تعتبر هذه العملية الأكثر انتشارا من بين عمليات زرع الأعضاء المختلفة.

وقرنية العين، هي ذلك الجزء الشفاف الذي يغطي العين من الخارج، ويحميه من دخول التلوث، الأوساخ وغيرها، ووظيفة القرنية هي كسر أشعة الضوء عند دخولها للعين، لذلك فهي تلعب دوراً هاما في قدرة الشبكية على تركيز الصورة.

وقد يصيب الضرر القرنية نتيجة لأمراض تلوثية عدوائية مثل "فيروس الهيربس" الذي يسبب التقرحات في القرنية، العدوى الجرثومية، الفطريات وغيرها.

وتبقى من بين الإصابات الأخرى الواسعة الانتشار في القرنية، هي التسبب بأذى العين بسبب دخول جسم غريب يؤدي لجَرح القرنية بشكل لا يمكنها الشفاء منه.

وهنالك أيضاً بعض أمراض العيون التي قد تسبب تبايناً في شكل القرنية، وتسمى تحدب القرنية أو تقعرها، مما يؤثر على القدرة على الرؤية، ويؤدي في بعض الأحيان إلى الإصابة بالعمى.

في مثل هذه الحالات، يحتاج المريض إلى زرع قرنية جديدة (مثل القرنية المخروطية - Keratoconus، الساد - Cataract)، وهذه العملية ليست بسيطة، لذلك يتم اللجوء إليها فقط بعد فشل كل العلاجات الوقائية الأخرى.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح