كيف يخطط المغرب لضم مدينة مليلية إلى مشروع مارتشيكا السياحي؟


متابعة

أوردت يومية "إل إسبانيول" الإسبانية، في عددها الصادر أمس الاثنين، أن السلطات العليا في المغرب تخطط لضم مليلية إلى مشروعه السياحي الضخم الممتد من مارتشيكا إلى السعيدية

وتابعت أن إغلاق المعابر الحدودية في وجه التهريب، وشل اقتصاد مليلية، إضافة لمنع مرور السلع والحاويات مع تعزيز دور ميناء بني أنصار، يهدف إلى محاصرة الثغر المحتل ودفعه إلى إعادة النظر في نموذجه الاقتصادي

كما يروم مخطط المغرب إلى تقليص التعداد السكاني لمليلية عبر هدم قطاعه الاساسي الذي هو التجارة، ودفع النسيج المقاولاتي هناك للتحول إلى الانشطة السياحية، لتصبح مرتبطة بالاقتصاد المغربي


وتقول الصحيفة أن من مخططات المغرب أيضا هو دفع إسبانيا إلى هدم كل المستودعات وفضاءات تخزين السلع من أجل تعويضها بمساحات ترفيه وسياحة

ومباشرة بعد نجاح المغرب في مخططه، سيقترح على إسبانيا بإعادة الحياة إلى مليلية عبر ضمها إلى مشروع مارتشيكا السياحي، وفتح المجال أمام السياح والطبقة الميسورة من مغاربة الداخل للدخول إلى مليلية من اجل الترفيه والتبضع

وتضيف الصحيفة أن ضغوط المغرب ستضع مدينة مليلية المحتلة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تتحول إلى وجهة سياحية أو إلى قلعة عسكرية.

وتابعت "إل إسبانيول" نقلا عن مصادرها في وزارة الداخلية الإسبانية، أن السلطات المغربية تخطط في حالة فشل المفاوضات، في إغلاق المعابر مع مليلية نهائيا وجعلها "قاعدة عسكرية" بدون حياة

وإذا لم توافق إسبانيا على الانخراط في الأستراتيجية المغربية فسيصير وضع مليلية، بحسب اليومية ذاتها، شبيها بوضع "جزيرة ليلى" أو الجزر الجعفرية ولن تبقى فيها إلا القواعد العسكرية.

وستتم مناقشة هذه المستجدات بشأن وضع المعابر مستقبلا بين الناظور ومليلية بعد انحسار تداعيات "أزمة كورونا" في أشغال الاجتماع الرفيع الذي سيلتئم في عاشر يونيو الجاري والذي سيتدارس فيه الطرفان إمكان إنجاح عبور المهاجرين المغاربة عبر التراب الإسباني في طريقهم نحو بلدهم الأمّ.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح