فيسبادن.. نساء لامعات كالنجوم يضئن درب العمل الخيري من أجل دعم مشاريع خيرية في "أولاد يخلف" بكبدانة


فيسبادن.. نساء لامعات كالنجوم يضئن درب العمل الخيري من أجل دعم مشاريع خيرية في "أولاد يخلف" بكبدانة
محمد بوتخريط

أو...حين يكون للنساء "كلمة"..

في نموذج جديد لنشاطات يعود ريعها للأعمال الخيرية ، وإيمانا بإن العملَ الخيري سِمة من سمات النفس البشرية وفطرة أصيلة غرسها الله في الإنسان منذ خلقه. عرفت مدينة فيسبادن بولاية هسن وسط ألمانيا, مساء يوم السبت الموافق 25 أكتوبر 2014 حفلا خيريا خاصا للنساء في اطار المشروع الذي تسير نحوه "جمعية أولاد يخلف للتنمية ".. الجمعية التي أخذت على عاتقها زمام الاعمال الخيرية بقبيلة أولاد يخلف / كبدانة التابع للنفوذ الترابي لجماعة قرية أركمان بإقليم الناظور للارتقاء بالمكان هناك و بالاسر المحتاجة لتلبية احتياجاتهم .

تخلل الحفل الكثير من الفعاليات والبرامج التي سادها جو من الألفة والمرح والسعادة و الإنسجام…وعرف اقبالا كبيرا بحضور المآت من النساء أهالي "أولاد يخلف" المقيمات بألمانيا إلى جانب نساء أخريات قادمات من أماكن ومناطق أخرى وعدد من الأطفال. واسمتع الجميع في جو أخوي عائلي بالفقرات المتنوعة و بالتواشيح الدينية التي تضمنتها الاحتفالية.

وأحيا الحفل فرقة الريان للأناشيد التي تكبلت عناء السفر قادمة من مدينة دارمشتات والتي أبدعت بعروضها وفقراتها واناشيدها ، كما تضمن الحفل عددا من الفقرات المتنوعة مع "دي جي" سهام التي تحملت هي الأخرى عناء السفر من مدينة فوبرتال غرب ألمانيا . وجميعهم ساهموا في احياء الحفل مجانا وهي خطوة محمودة تحسب لهم بلا شك .

كما عرفت ذات الإحتفالية أنشطة مختلفة ، منها عرض للأزياء ، إلى جانب مزاد لبيع بعض الألبسة المغربية التقليدية...وبعض المجوهرات. واشتمل الحفل كذلك على النقش بالحناء الذي تكلفت به شابة من مدينة فيسبادن "النقاشة" ياسمينة.

كما تخلل برنامج الحفل توزيع بعض الجوائز على الحاضرين عبارة عن مجموعة من الآلات والاجهزة المنزلية والتي تبرع بها بعض أهل الخير من أهالي "اولاد يخلف" القاطنين بألمانيا .

على أن يتم التبرع بعائد الحفل كاملا لصالح الأعمال الإجتماعية في "أولاد يخلف".

هي كانت احتفالية خاصة للنساء فقط ولكنها في نفس الوقت كانت دعوة للجميع من أجل المشاركة والإنخراط ، لضمان نجاح المشاريع التي سيتم الشروع فيها في المستقبل القريب.

وأكدت السيدة أسماء عمروش المنظمة للإحتفالية في كلمتها الإفتتاحية الترحيبية التي ألقتها خلال الحفل و بعد الترحيب بالحضور ، اعتزازها وعزمها على مواصلة الإسهام والمشاركة في انجاز المشاريع التنموية التي تنكب عليها الجمعية لمواجهة كل التحديات المرتبطة بانجاز بعض المشاريع الواجب انجازها .

وان الهدف هو كذلك الرقي بنساء "أولاد يخلف" إلى مصاف النساء اللاتي تتوق لفعل الخير، فضلا عن غرس روح التضامن بين الأسر وإيصال رسالة للجميع أن المكان الذي ولدوا على أرضه وترعرعوا وسط أهله ورضعوا حبه بحاجة لمساعدتهم.

"فكرنا في ان نقدم نحن نساء اولاد يخلف كذلك ما نقدر عليه من فعل الخير من اجل الأرض التي لا زلنا نحتمي بها رغم بعدنا عنها ، و التي ولدنا ونشأنا وترعرعنا على تربتها، وفيها نحيا واليها سنعود، وأن الله استخلفنا عليها لنعمرها ونبنيها ونصونها" .. تقول السيدة أسماء عمروش صاحبة المبادرة .

كل هذا وأشياء أخرى كثيرة دفعت القائمات على ذات الإحتفالية الى التفكير في فعل شيء قد يساعدن من خلاله في المساهمة في حل بعض المشاكل التي تعرفها قبيلة "أولاد يخلف ".

من جهتها أكدت السيدة جميلة عمروش - إحدى المشاركات في تنظيم هذه الإحتفالية - على أن أعمال الخير تسع الجميع قائلة "ان أعمال الخير تسعنا جميعا ..أهلنا هناك يأملون فينا الخير .. نسأل الله أن نكون عند حسن الظن .. و أن تكون أعمالنا طيبة صالحة خالصة..".

هن نساء أولاد يخلف حاولن من خلال هذه المبادرة المتواضعة ان يشاركن اهلهن الهموم والأفراح..يعملن للصالح العام.. يستمدن قوتهن من ايمانهن بالله . و لا يبغين سوى الصالح العام وعمل الخير . ولا يسعين لمكاسب شخصية أو منافع مادية لشخوصهن .اهلهن هناك في "كبدانة" هو هدفهن الأسمى.. من أجلهم يفكرن فى الرؤى و لهم يجتهدن لخلق مثل هذه المبادرات .

مؤمنات أن"العملَ الخيري سِمة من سمات النفس البشرية وفطرة أصيلة غرسها الله في الإنسان منذ خلقه." لذا يجب إيلاءه الاهتمام المطلوب والجدي والإسهام في إيجاد طرق أخرى تكون وِعاءً لكل من لديه الرغبة في العمل و متطلعات إلى النهوض "باولاد يخلف" على الأصعدة كافة.

ولم يفتهن في الأخير.. كمنظمات و كمنتميات لهذه المنظومة ممن انبروا للعمل بكل قيم التعاون والبذل في إنجاح الحفل ،أن يرفعن شكرهن الجزيل الى كل من اسهم وساهم من قريب او بعيد فى انجاح هذا العرس الخيري ، وعلى ما قدموه من دعم وتسهيل وتوجيهات لدفع مسيرة هذه المبادرة الى الأمام ...كما لكل النساء المشاركات في تنظيم وتنفيذ أعمال الحفل ، واللائي أبدعن في مواقعهن ، وبذلن قصارى جهدهن وعطائهن ووقتهن في العمل من أجل إنجاح فعاليات هذا العمل الخيري ، وامتزجن في نسق بديع رسم أبهى صور العمل الخيري الجاد .




















تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح