"فوضى" جثامين ضحايا كورونا تثير الجدل في الناظور.. وهذه أسباب تسلم عائلات موتاها وحرمان أخرى


"فوضى" جثامين ضحايا كورونا تثير الجدل في الناظور.. وهذه أسباب تسلم عائلات موتاها وحرمان أخرى
ناظورسيتي -متابعة

تعيش العديد من الأسر الناظورية في ما يشبه دوّامة لا تنتهي في رحلة سعيها إلى استلام جثامين ذويها ممن يفارقون الحياة متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ.


ويتساءل مواطنون ناظوريون حول ظروف دفن جثامين عدة متوفّين بالداء اللعين في المدينة، في ظل منع السلطات نقل جثث المتوفّين بسبب "كوفيد" من جماعة إلى أخرى.

ووضّح أحد الأطر العاملة بمستشفى "الحسني" في ظل اتهام بعض أطر هذه المؤسسة الاستشفائية بـ"الزبونية" بعدما لاحظوا أنه يتم الترخيص لـ"مقرّبين" بنقل موتاهم فيما يُحرَم غيرهم من ذلك.

ووضّح هذا الإطار الصحي أن مستشفى “الحسني" يستقبل يوميا مصابين بكورونا قادمين من كافة جماعات إقليم الناظور، وكذا من إقليم الدريوش، وأن بعض هؤلاء يصلون المستشفى وهم في مرحلة "حرجة" ولا يتمكّن الطاقم الطبي من فعل شيء في ظل هذا الوضع، ليفارقوا الحياة بعد أيام أو حتى ساعات من إدخالهم قسم الإنعاش.

وبعد وفاتهم، يضيف المتحدث نفسه، يُخضعون لتحليل كورونا، وإذا اتّضح أن المتوفى وهو غير حامل بالفيروس فإنه يتم السماح لعائلته بنقله لدفن في مسقط رأسه، وهو ما يفشّره البعض على أنه "زبونية".


وتابع المتحدث ذاته أن مصابين بعدوى كورونا يصلون إلى المستشفى بعد أن يكون الوباء قد تمكّن منهم تماما، ما يُؤثر في عمل أعضاء أخرى في أجسامهم، خصوصا المصابين منهم بأمراض مزمنة.

وأضاف المتحدث نفسه أنه حين تظهر التحاليل وتكون نتيجتها سلبية، ما يعني أنهم قد شُفوا من "كوفيد"، لكنّ إصابتهم تكون قد أثَّرت في وضعهم الصحي العامّ، فيفارقون الحياة، ليُسمح بنقلهم لدفنهم في مسقط رأسهم، رغم أنّ كورونا كان السبب المباشر لوفاتهم.

ووضّح أن ما يدفع السلطات الصّحية إلى تسليم جثتهم إلى أهلهم هو أنهم يكونون قد شُفوا من كورونا قبل وفاتهم.

وتابع المتحدث ذاته أن من يتوفون وهم لا يوالون حاملين للفيروس فإنه لا يُسمح بنقلهم لدفنهم في جماعة أخرى، تجنّبا لنقل العدوى؛ وهذا مردّ سوء التفاهم الذي يجعل البعض يظنون أن إدارة المستشفى وأطره يتعاملون مع المواظنين وفق مبدأ "الزبونية والمحسوبية".

وأمام ذلك، يظن هؤلاء أن أطر الحسني يسمحون بنقل جثامين ضحايا كورونا إلى جماعاتهم وحرمان أهل ضحايا آخرين من ذلك.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح