غرق عائلة بكاملها في رحلة للهجرة السرية


ناظورسيتي: م ا

سادت حالة من الحزن والأسى في شبكات التواصل الاجتماعي، إثر انتشار خبر غرق عائلة بأكلمها في رحلة للهجرة السرية.

ووفقا لمصادر عليمة، فإن العائلة تنحدر من منطقة واد زم، وقد قضى أفرادها غرقا إثر انقلاب قارب للهجرة السرية كانوا متوجهين على متنه إلى التراب الاسباني.

وقالت المصادر نفسها، إن العائلة غرقت في عرض البحر، حيث كانت تأمل الوصول إلى جزر لاس بالماس، ولا يزال إلى حدود الساعة، البحث جاريا عن بعض أفرادها، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثت اخرين.

ولم تكشف المعطيات المتوفرة عن عدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب، في وقت قال فيه بعض معارف الضحايا أن عددهم يبلغ أكثر من 4.

وتعيش عدد من المدن الساحلية في المغرب، موجة كبيرة من الهجرة السرية لشباب يحلمون بآفاق جديدة في ظل ارتفاع نسبة البطالة وغياب فرص العمل.


وحسب احصائيات رسمية، فقد لقي 2170 شخصاً حتفهم في محاولة الوصول إلى الشواطئ الإسبانية خلال سنة 2020 بأكثر من الضعف من سنة 2019 رغم الوباء العالمي جراء فيروس كورونا، وكانت الطرق البحرية للهجرة التي تؤدي إلى جزر الكناري هي الأكثر تسجيلاً للمآسي. في وقت يرتقب الاتحاد الأوروبي ارتفاع نسبة الهجرة غير القانونية بسبب الصعوبات التي تعيشها الدول الافريقية.

وقالت جمعية «طريق الحدود» في تقرير لها، مقتل 2170 شخصاً خلال 88 محاولة للعبور نحو الشواطئ الإسبانية، حيث سجلت الطرق البحرية التي تؤدي إلى جزر الكناري غرق 45 قارباً ووفاة 1851 شخصاً، في حين أن الباقي وعددهم 319 لقوا حتفهم غرقاً في شواطئ جنوب إسبانيا وشمال المغرب. ومن باب المقارنة، فقد سجلت السنة الماضية غرق 893 شخصاً، وبالتالي فحصيلة ارتفاع الوفيات كان بـ 143% مقارنة مع 2020.

ويتعلق الأمر بحوادث الغرق التي تم التعرف عليها وورودها في إحصائيات رسمية، وحدوث عمليات غرق في عرض البحر لم يتم تسجيلها، ولكن عائلات الضحايا يؤكدون تلقيهم استنجاداً من أفراد عائلاتهم الذين هاجروا. ويؤكد التقرير أن هناك معطيات حول غرق 33 قارباً بالمهاجرين الذين كانوا على متنه دون العثور عليهم حتى الآن، وهناك حالات أخرى لم يتم إحصاؤها والتعرف عليها.

وبالرغم من ان 2020 كانت سنة الوباء من فيروس كورونا، وحالات الاستثناء والطوارئ مثل حصر ساعات التجول، فقد سجلت ارتفاعاً مهولاً في الهجرة السرية من شواطئ المغرب الكبير انطلاقاً من ليبيا إلى المغرب نحو جنوب أوروبا، ومن جنوب المغرب وموريتانيا نحو جزر الكناري الإسبانية الواقعة في المحيط الأطلسي قبالة الصحراء.

وتغيب الاحصائيات الدقيقة للمهاجرين الذين وصلوا إلى شواطئ إسبانيا خلال سنة 2020 ويتوزع هؤلاء على الذين تعترضهم دوريات الحرس المدني أو تسعفهم دوريات الإنقاذ في عرض البحر، ثم هناك الذين ينجحون في تفادي الحراسة.

ويسود الاعتقاد أن العدد يفوق 40 ألفاً ما بين الموقوفين والذين نجوا من المراقبة، ولاسيما أن السلطات الأوروبية تتجنب أحياناً إعطاء الأرقام الحقيقية في ظل ارتفاع مشاعر العداء للمهاجرين بسبب الأزمة الناتجة عن الوباء كوفيد-19 وكذلك بسبب خطابات اليمين المتطرف الذي يستهدف المهاجرين.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح