شهادات واعترافات.. فيروس كورونا ينقل نشاط "عاملات الجنس" من الشارع العام إلى العالم الافتراضي


شهادات واعترافات.. فيروس كورونا ينقل نشاط "عاملات الجنس" من الشارع العام إلى العالم الافتراضي
ناظورسيتي :

أخذ نشاط الدعارة وتجارة الجنس، خلال الأشهر الماضية، بعدا آخر تمثل في انتقال العديد من العاملات في هذا المجال من أرض الواقع إلى العالم الرقمي، إذ أصبح إقبال "عاملات الجنس" على الصفحات والتطبيقات الذكية من أجل عرض "خدماتهن" الجنسية، يعرف تزايدا كبيرا.

وساهم تفشي فيروس كورونا المستجد، وما صاحبه من فرض القيود المشددة على حركة المواطنين في الشارع العام، في تقليص نشاط "بائعات الهوى" بالشكل المعتاد، ليصبح الاعتماد على وسائط التواصل هي البديل الذي أصبحت تلجأ إليه العديد من ممتهنات الدعارة، لاقتناص الباحثين عن اللذة الجنسية.

سكينة (اسم مستعار)، فتاة في أواسط العشرينات من العمر، تقول إن وجودها في الشارع العام من أجل ممارسة "مهنتها"، لم يعد بنفس الوتيرة التي كانت عليها خلال الفترة التي سبق تفشي جائحة كوفيد-19، حيث أصبح خروجها من البيت الذي تكتريه في طنجة، مرتبطا بموعد مع زبون تعرفت عليه عبر الوسائط التواصلية.

وتعتبر هذه الفتاة في حديث لم توافق في البداية على إجرائه مع "طنجة 24" إلا بشروط، أن نشاطها انطلاقا من العالم الافتراضي، أصبح أكثر أمانا من تعرض الدوريات الأمنية لها، فضلا أن مساوماتها مع الزبناء في هذه الحالة يفضي لحصولها على مقابل أعلى من نظيره في العالم الواقعي، مضيفة أنها تعتمد على طرق فعالة للتأكد من "جدية" الزبون، دون أن تكشف عن طبيعتها.



شابة عشرينية أخرى، رفضت الكشف عن هويتها الحقيقية، فهي تعمل عن طريق تطبيق للتعارف "الجنسي"، قالت إن ولوجها عالم الدعارة الافتراضية، بدأ مع فرض الحجر الصحي في مارس الماضي، "لم يكن هناك مجال للوقوف في الشارع من استمالة الزبناء، لذلك خضت التجربة عبر التقنية الرقمية" تشرح هذه الفتاة ظروف نقل نشاطها من أرض الواقع إلى العالم الرقمي.

وتعترف هذه المتحدثة، أنه بالرغم من ظروف الحجر الصحي، نجحت في أكثر من مرة في التنقل إلى حيث تم الاتفاق مع الزبون مستعينة في ذلك بـ"ورقة الخروج"، مشيرة إلى أن انشغال السلطات الأمنية مع فرض تدابير حالة الطوارئ الصحية، ساهم في إبعاد الأنظار عن الأنشطة المرتبطة بالدعارة.

وبخلاف المتحدثتين السابقتين، فقد اختارت فتاة أخرى، الاعتماد الكلي على الجنس الافتراضي، فهي تجري محادثات فيديو مع أشخاص تتعرف عليهم سواء عبر الفيسبوك أو عبر تطبيق جنسي معروف، وبالتالي لم يؤثر انتشار فيروس كورونا على عملها.

وقالت هذه العاملة الافتراضية: "أصبحت أشتغل لساعات أطول خلال فترة الحجر الصحي، فالشباب والرجال عموما أصبحوا يعانون من الفراغ، وبالتالي كان ملاذهم الوحيد هو اشباع رغباتهم الجنسية، حتى لو كان ذلك بطريقة افتراضية، فهم يفضلون إجراء محادثة مصورة مع شخص ملموس يطبق كل طلباتهم، بدل مشاهدة أفلام اباحية تفتقر لنفس المتعة".

عن طنجة24


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح