شاهدوا... حكاية 3 شبان من الجزائر حلوا بالمغرب لمتابعة مباراة كروية فحاصرتهم الجائحة بالعروي


شاهدوا... حكاية 3 شبان من الجزائر حلوا بالمغرب لمتابعة مباراة كروية فحاصرتهم الجائحة بالعروي
بدر أعراب
محمد العبوسي


لم يكن ثلاثة شبان جزائريين، يدركون أنهم سيقضون قرابة ثلاثة أشهر بحالها عالقين بالمغرب، حينما حلوا عبر مطار البيضاء الدولي، لأجل متابعة مباراة كروية جمعت بين فريق مولودية الجزائر، وفريق وداد الأمّة بالعاصمة الاقتصادية، قبل أن يجدوا أنفسهم مجبرين على إقامة اضطرارية فرضتها إجراءات وقف الرحلات الجوية، المُفعَّلة احترازًا من انتشار الجائحة.

يحكي ريـّاض، أحد هؤلاء الشبان الثلاثة، أنّه قدِم رفقة زميليْه إلى الدار البيضاء جـوًّا، قصد متابعة نزالٍ كرويٍّ خاضه فريقهم الزائر ضد الوداد البيضاوي، قبل أن يرتأوا أن الزيارة تشكل مناسبة سانحة لخويلهم فرصة القيام بجولة سياحية بمدن مغربية، قبل عودة أدراجهم صوب بلدهم الجزائر.

"أجبرتنا الجائحة على الإقامة اضطراراً بالدار البيضاء بعد تعطّل الرحلات الجوية، مما بِتنا في عداد العالقين بالمغرب"، يضيف رياض. أما بخصوص وصولهم إلى العروي، استرسل المتحدث "لقد أسدى لنا العديدون نصيحةً بأنْ نشدّ الرّحال خلال هذه الظرفية العصيبة صوب منطقة الريف، لكون أناسها حسبما أُخبرنا يتّصفون بالكرم وحسن الضيافة، وهذا ما وقفنا عليه عن كثب" يردف.

وعـن ظروف إقامتهم الحالية بالعروي، أكد زميل رياض، المُكنى عبد القادر، أن جمعية مدنية من تكفلت بإيوائهم ومأكلهم ومشربهم لأزيد من شهرين، بحيث وفرت لهم منزلا استوفى كافة شروط الراحة وسط العروي، بعدما مكثوا في الناظور المدينة حوالي 20 يوما استأجروا خلالها بيتاً للإيواء، قبل اضطرارهم إلى مغادرته، بسبب نفاذ ما كان بحوزتهم من مال، ودخولهم في ضائقة مالية.

وزاد المتحدث قائلا، أنّه وزمـلاؤه يقيمون في ظروف جيدة وجدّ ملائمة، بعدما توفرت لهم كل وسائل الراحة بفضل الجمعية المعنية وبفضل فاعلين مدنيين، لافتا إلى أن حُسن الضيافة والكرم الذي لاقوه بالعروي، هو من صميم الواجب بين البلدين الشقيقين المغرب والجزائر، بحكم وشائج وأواصر أخوّة تربط الشعبين ضاربة بجذورها في التاريخ.

















تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح