سياسيون يطالبون باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية


ناظور سيتي ـ متابعة

ندد عدد من قادة الأحزاب السياسية، خلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، ليلة أمس الخميس، بإساءة إسبانيا إلى المغرب وضربها العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين عبر استقبالها إبراهيم غالي، زعيم ميليشيات البوليساريو، معتبرين أن المغرب تعامل بحزم مع جارته الشمالية، وانتقل إلى نهج سياسة الند للند.

وقد قال سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الشعب المغربي بكل قواه الحية يعبر بإجماع عن إدانته ما بدر من الجار الإسباني، معتبرا أن استقبال زعيم ميليشيات البوليساريو “إساءة ذات أبعاد دبلوماسية وحقوقية وقانونية وسياسية لا تنسجم مع منطق الجوار والشراكة الاستراتيجية بين البلدين”.

وأضاف العمراني بأن الأحزاب السياسية والدبلوماسية البرلمانية لها دور في إسناد الدبلوماسية المغربية، وبأن هناك اتفاقا بين الأحزاب المغربية للعمل على بناء ترافع مشترك في علاقتها بالأحزاب السياسية الإسبانية، من أجل استثمار المواقف الإيجابية التي تعبر عنها إزاء المغرب.


كما قال رشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، إن المغرب نهج سياسة المعاملة بالمثل كما هي متعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية بين الدول، مفيدا بأن المملكة ظلت حريصة دائما على تطوير علاقاتها مع الجارة إسبانيا في إطار الاتفاقيات التي صادقت عليها الحكومة والبرلمان وأصبحت مُلزمة للطرفين.

وقد ذهب العلمي إلى القول إن المواقف التي اتخذها المغرب “تدعو إلى الافتخار والاعتزاز”، معتبرا أن مضمون البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المغربية واضح، “ويؤكد أن زمن الاستعمار انتهى، وأن عهد النظر بتعال إلى شعوب بلدان إفريقيا والمغرب بالخصوص انتهى، والآن هناك تعامل بالمثل”.

ومن جهته قال نور الدين مضيان، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، إن “استضافة إسبانيا لعدو المغرب إبراهيم غالي على أراضيها بداعي أسباب إنسانية فيه ضرب للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والمصالح الاقتصادية والجيو-سياسية، وضرب حتى للتاريخ المشترك بينهما”.

واستطرد مضيان بأن إسبانيا كان عليها أن تنخرط بدورها في التفاعلات التي شهدها ملف الوحدة الترابية للمغرب بعد اعتراف الإدارة الأمريكية بسيادته على كافة أقاليمه الصحراوية، وأن تتبنى موقفا واضحا وبشكل صريح من قضية الوحدة الترابية للمملكة التي هي موضع إجماع كافة مكونات البلاد.
وحمّل المتحدث ذاته إسبانيا مسؤولية التوتر الحاصل حاليا في العلاقات بين مدريد والرباط، “لأنها ارتأت أن تستقبل زعيم ميليشيات البوليساريو التي هي منظمة إرهابية”، لافتا إلى أن “المغرب نهج سياسة الدبلوماسية الهجومية؛ وكما لا يمكن لإسبانيا أن تقبل استقباله المنظمة المطالبة باستقلال كاطالونيا فإنه لن يقبل استقبالها البوليساريو”.

كما ذهب مضيان ذاته إلى القول إن “الأوان آن لطرح مجموعة من القضايا العالقة بين المغرب وإسبانيا، بعد الموقف العدائي لهذه الأخيرة إزاء المملكة، ومنها استرجاع مدينتي سبتة ومليلية والجزر المحتلة”، مضيفا: “على إسبانيا أن تعترف بخطئها وأن تبادر إلى تصحيح مواقفها والاعتراف بمغربية الصحراء”.

في نفس السياق، قالت شرفات أفيلال، القيادية في حزب التقدم والاشتراكية، إن إسبانيا مسّت بمقتضيات حسن الجوار والتعاون الاستراتيجي الذي كان قائما بين البلدين، واصفة استقبال الجارة الشمالية لأعداء المغرب من ميليشيات البوليساريو والتنسيق والتخابر معهم بـ”الفعل الشنيع الذي يعكس التآمر على وحدتنا الترابية”.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح