سلطات مليلية تستغل الطوارئ الصحية في احتجاز "اللاجئين"


ناظورسيتي: من مليلية

واصلت سلطات مدينة مليلية المحتلة، احتجزاها للاجئين والمهاجرين المقيمين بطريقة غير شرعية، لعشرة أيام إضافية سيمنعون فيها من التنقل ومغادرة مؤسسة الرعاية الاجتماعية، تطبيقا لقرار أصدره مجلس الاقتصاد والسياسة الاجتماعية.

ويعيش مهاجرون من مختلف الجنسيات الأفريقية والعربية، ظروفا قاسية داخل مركز الرعاية الاجتماعية منذ تفشي وباء كورونا المستجد، حيث يتم منعهم من ممارسة أبسط حقوقهم بالرغم من تخفيف الحجز الصحي بالثغر المحتل منذ يونيو المنصرم.

وحسب مصادر محلية، فإن قرار المنع سيشمل أيضا اللاجئين المتواجدين بحلبة الثيران التي تم تحوليها مؤقتا إلى مركز لاستضافة الأشخاص بدون مأوى، وذلك بالرغم من الانتقادات الحقوقية التي تدعو إلى ضرورة تمتيع هذه الفئة بحقوقها الكاملة.

ويأتي هذا القرار في وقت طالبت فيه منظمة العفو الدولية، الحكومة الاسبانية إلى الإسراع في نقل المهاجرين الذين يعيشون في، إلى مناطق استضافة أكثر كرامة داخل الأراضي الإسبانية.


وأوضحت المنظمة أن الوضع في مركز الإقامة المؤقت وحلبة مصارعة الثيران في مليلية يزداد سوء منذ تفشي فيروس كوفيد - 19، بسبب اكتظاظ المهاجرين، وعدم ضمان الرعاية الصحية لهم. مشيرة إلى أن أكثر من 1300 شخص يعيشون معا منذ أشهر في مركز الاستضافة على مساحة مخصصة لـ 782 شخصا فقط.

وكانت المحكمة الدستورية الإسبانية، وافقت على إبعاد المهاجرين غير الشرعيين تلقائيا من جيبي سبتة ومليلية في شمال المغرب، وهو ما تعارضه منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان. واعتبرت الهيئة القضائية أن "النظام الخاص بسبتة ومليلية بالإعادة القسرية على الحدود للأجانب الذين يحاولون الدخول بشكل غير قانوني يتوافق مع مبادئ المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان".

وأعلنت المحكمة في بيان أنها صادقت على قانون 2015 المتعلق بأمن المواطنين بأكمله تقريبا بما في ذلك إجراء يتيح إعادة المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون الحدود من المغرب على الفور.

وقالت هذه الهيئة القضائية أن عمليات الطرد هذه يجب أن تتم مع احترام "الضمانات" المقدمة للأجانب بموجب المعايير الدولية التي اعتمدتها إسبانيا مع "اهتمام خاص" بالأشخاص الأكثر ضعفا مثل القاصرين أو النساء الحوامل.

وتواجه عمليات الإعادة القسرية هذه من الجيبين الإسبانيين اللذين يشكلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي في أفريقيا، انتقادات حادة من قبل المنظمات غير الحكومية التي تعتبرها انتهاكًا لحق المهاجرين في طلب اللجوء.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح