سرقة صندوق مخصص لجمع التبرعات من داخل مسجد


ناظورسيتي -متابعة

في واقعة خلّفت ضجة وموجة استنكار واسعة في صفوف السكان عمد مجهولون في مدينة الفقيه بنصالح، في بداية الأسبوع الجاري، إلى سرقة صندوق مخصص لجمع تبرعات المحسنين من داخل أحد المساجد. ويتعلق الأمر، بحسب مصادر محلية، بصندوق للتبرعات كان موضوعا في فضاءات مسجد حي "السلام"، دون مراعاة لحرمة المكان ولا للغاية التي تُجمع من أجلها هذه التبرعات.

وقد قوبلت الواقعة، التي تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، خصوصا في الحيّ المذكور، بتنديد واستنكار شديدين. وذهب الغاضبون إلى أن الفترة التي نعيش فيها من المفترض أن تتقوى فيها روح التّضامن بين أفراد المجتمع، بالنظر إلى الظرفية الوبائية التي تشهدها المملكة، وليس "التجرّؤ" على حرمة المساجد، بل وسرقة التبرعات.


يشار إلى أنه تسجّل في مختلف مدن المغرب وجهاته، بين الحين والآخر، حوادث من هذا القبيل، تقابَل في الغالب بالاستنكار والتنديد، وإن كان البعض يصنّفونها في خانة الوقائع "الطريفة". وهي تبرّعات تكون الغاية منها أساسا إنجاز إصلاحات أو ترميمات في المسجد المعني أو المساعدة في إنشاء مسجد جديد لم تُرصد له ميزانية عمومية، فيتم اللجوء إلى هذا الحل البديل لجمع تكاليف تشييده من خلال ما يجود به المصلّون والمحسنون.

ويوجد في المغرب، وفق آخر الإحصاءات الرسمية التي نشرتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ما يناهز 51 ألف مسجد. وتتمركز المساجد، وفق المصدر نفسه، أساسا في المناطق القروية، بنسبة 70 في المائة. ووفق تقديرات الرسمية، يحتاج المغرب كل سنة إلى تشييد 240 مسجدا جديدا لمواكبة النمو السكاني في البلاد. وتعدّ مدينة وجدة ثاني مدينة في العالم من حيث عدد المساجد بعد إسطنبول، إذ يوجد في عاصمة الشرق أزيد من 400 مسجد.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح