رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يهدد بالاستقالة لهذا السبب


رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يهدد بالاستقالة لهذا السبب
ناظورسيتي | صحف

يعيش حزب العدالة والتنمية مخاضا عسيرا يرى المتتبعون أنه من غير المستبعد أن يؤدي إلى تصدع بداخله بعد أن برزت أصوات بين قيادييه تندد بطريقة تدبير المرحلة الجديدة التي دخلها المغرب بخصوص الوحدة الترابية و قراراته السيادية، وتوقيع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام للحزب على الإعلان المشترك مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

فبشكل مفاجئ أخبر ادريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أعضاء المجلس أنه تم تأجيل الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني التي كانت مبرمجة أمس الأحد 27 دجنبر الجاري.

قرار التأجيل إلى موعد لاحق لم يحدد بعد، لكن الأزمي برره بكونه جاء بناء على طلبات بعض أعضاء المجلس الوطني، وباتفاق بين مكتب المجلس والأمانة العامة، فيما كشفت مصادر مطلعة أن سعد الدين العثماني هدد بالاستقالة من منصب الأمين العام للحزب في حال ممارسة أي ضغط عليه، مشددا سواء في لقاء الأمانة العامة الأخير أو مع الفريق البرلماني على أنه يتحمل مسؤولية التوقيع وأنه يمارس مهامه كرجل دولة.

وقال متتبعون إن قرار التأجيل يدخل في سياق محاولة كسب الوقت وتجنيب الحزب أزمة داخلية غير مسبوقة قد تعصف بأمينه العام الحالي، الذي بالرغم من محاولة الأمين العام السابق عبد الإلاه بنكيران الظهور بموقف المدافع عنه في مواجهة أصوات شبيبة الحزب وحركة التوحيد والإصلاح الجناح الدعوي للحزب، إلا أن الجميع كان على يقين تام بأن اجتماع المجلس الوطني، في حالة انعقاده، كان سيفجر الحزب من الداخل.



حزب العدالة والتنمية، اليوم في مفترق الطرق، وهو أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الارتباط الكلي بالوطن ومشاغله وهمومه في اختياراته بكل استقلالية في اتخاذ القرارات والتعبير عن المواقف، أو تلقي الإملاءات الخارجية المحتملة للتنظيم السياسي العالمي لحركة الإخوان المسلمين، وبالتالي السقوط في شبهة لعب دور الفرع المغربي للتنظيم العالمي.

فبالرغم من كون الحزب حاول القيام بمناورة و إعلان موقفه من التطورات السياسية الأخيرة بالمغرب، مكتفيا فقط بالتنويه باعتراف واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه والتنويه بموقف جلالة الملك محمد السادس "الثابت في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني" إلا أنه لم يتمكن من الإعلان رسميا و بوضوح عن موقفه من كل هذا، مع العلم أنه الحزب الأغلبي وأمينه العام يترأس الحكومة.

ورطة حزب العدالة والتنمية، بحسب المتتبعين، تتلخص في الضغط الخارجي الممارس عليه من التنظيمات التابعة لجناح الإسلام السياسي عالميا للخروج بموقف يتماشى مع توجهاتها هي بغض النظر عن الموقف الوطني المرتكز على القرار السيادي المستقل للدولة.

موقف حزب العدالة والتنمية هذا يعكس انفصاما أيديولوجيا وتهربا من الوضوح السياسي المطلوب، وهو ماسيؤدي حسب المتتبعين إلى تصدع داخل الحزب ستكون له تبعات على التنظيم.

ومن جهة أخرى أفادت المصادر ذاتها أن "فرق إطفاء" تتحرك بين شبيبة الحزب وأعضاء مجلسه الوطني لمحاولة احتواء الأزمة وإيجاد مخرج لها، وهو ما يرى المتتبعون أنه صعب للغاية لأن الخيار الآن هو القطع مع أي ارتباط خارجي محتمل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح