دوار الحرشة.. غياب أبسط شروط العيش الكريم واستفحال الظواهر السلبية تهدد بانفجار شعبي بجماعة بوعرك


ناظورسيتي: ن- ش/ محمد العبوسي

يعتبر دوار الحرشة بجماعة بوعرك، من بين الأحياء التي تعرف نموا ديمغرافيا متسارع، دون تسجيل أي تغيير على مستوى البنيات التحتية للمنطقة والمرافق العمومية، مما يزيد في تأزيم الوضع العام للساكنة و ويؤدي بها إلى التفكير في البحث عن أماكن أخرى تأويها بعيدا عن حالة التلوث والأخطار المحدقة بها.

وقد أضحى انعدام أبسط وسائل العيش الكريم بالدوار المذكور، كابوسا يطارد القاطنين بشكل يومي ودائم دون تسجيل أي مبادرة من لدن الجهات المسؤولة، لاسيما المجلس الجماعي الذي يعيش هو الأخر أزمات مالية لا تمكنه من اقامة مشاريع للتأهيل الحضري بالحي وبناء مرافق عمومية تقرب الإدارة من المواطن.

فدوار الحرشة الذي كان قبل التقسيم الإداري الجديد ينتمي لجماعة سلوان، استفاد جزء منه من مشاريع التهيئة لكونه لا يزال تابعا لنفوذ الجماعة المذكورة، إلا أن الجزء الثاني التابع لبوعرك تحول مع مرور الأيام إلى بؤرة سوداء لمختلف انواع التلوث والأوبئة البيئية بعدما صار المياه العادمة تتخذ من الزقاق وجنبات المنازل مسالك لها تنتهي عند الخطط السككي الرابط بين سلوان والناظور.

ويعاتب سكان المنطقة، جميع المسؤولين بدون استثناء لكونهم اخلوا بالتزاماتهم اتجاه المواطنين، وأصبحوا لا يتفقدون حتى أحوال الدوار لتشخيص حاجياته واقتراح مشاريع تقلص من نسبة الهشاشة التي يعاني منها وتزداد بنسبة متسارعة مع ارتفاع النمو الديمغرافي، مؤكدين أنهم فقدوا الثقة في الجميع جراء ما يعيشونه من متاعب وصعاب أفقدتهم نعمة الاحساس بالأمن والاستقرار.

وأمام كثرة المشاكل، فإن القطانين بالحي موضوع الحديث، صاروا يترقبون المجهول في انتظار ما قد يغير من أحوالهم، فارتفاع البطالة في صفوف الشباب وانعدام أبسط شروط العيش الكريم، و انعدام البنيات التحتية الضرورية، إضافة إلى التلوث الذي تسببه مياه الصرف الصحي وانعدام المرافق والمؤسسات التربوية، هي عوامل جعلت من الساكنة قنبلة قابلة للانفجار في أي وقت في حالة استمرار التجاهل وغياب المبادرات العمومية لإصلاح الأوضاع.




























































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح