دراسة بريطانية حديثة: لقاح الأنفلونزا الموسمية قد يحمى من فيروس كورونا المستجد


ناظورسيتي -متابعة

خلصت دراسة حديثة أنجزتها "هيئة الصحة العامة في بريطانيا" إلى أن لقاح الأنفلونزا الموسمي قد يوفّر الحماية الحيوية ضد فيروس كورونا المستجدّ. وأثبتت الدراسة أن خطر الوفاة يتضاعف إذا تزامَن مرض الأنفلونزا الموسمية بـ"كوفيد -19". ويأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل محاولات الحكومات الحصول على أكبر عدد ممكن من اللقاح من أجل تلبية الطلب المتزايد عليه في القارة الأوروبية.

ومن جانبهما، أكدت دراستان أُنجزتا في كل من في إيطاليا والبرازيل، وتم خلالهما فحص أكثر من 100 ألف مريض، أن التطعيم الروتيني ضد الإنفلونزا يقلّل قرص دخول المرضى المصابين بفيروس كورونا إلى المستشفيات والحاجة إلى العناية المركزة بالنسبة إلى بعض المصابين بعدوى الفيروس التاجي المستجدّ، الذي يبدو أن "موجة ثانية" منه تضرب أوروبا مؤخرا، بعد عودة مؤشّر الإصابات اليومية إلى الارتفاع في معظم دول أوروبا تحديدا.


وأفاد الخبراء في كل من جامعتي ميلانو الإيطالية وساو باولو البرازيلية بأن الأدلة كانت "مقنعة للغاية" في الدراستين اللتين أنجزوهما، إلى درجة أنه يتعين على جميع الحكومات متابعة حملات لقاح الإنفلونزا باعتبارها "واحدة من أفضل الطرق لحماية السكان من فيروس كورونا المستجدّ، الذي يسببه "كوفيد -19"، والذي يشهد عودة "قوية" في الفترة الأخيرة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تجاوز عدد حالات الإصابات الجديدة المؤكدة بفيروس كورونا في أوروبا، قبل أربعة أيام، 100 ألف إصابة، فيما عدّ أكبر حصيلة إصابات يومية تسجلها القارة منذ بدء تفشي الجائحة في أرجائها. وظهرت عدة ردود أفعال رسمية في عدد من هذه الدول استهدفت في مجملها التصدي للارتفاع الكبير في الإصابات. وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ مدة 15 يوما لحد انتشار الفيروس في العاصمة مدريد، عقب إبطال محكمة إسبانية قرارا بفرض إغلاق جزئي على المدينة منذ أسبوع. وفي فرنسا سُجل أسوأ معدل يومي للحالات الجديدة من ظهور الوباء فيها، إذ تم مؤخرا تسجيل 20 ألف حالة في 24 ساعة. وشددت السلطات الفرنسية القيود المفروضة على مدن ليون وليل وغرونوبل وسان إتيان. كما صُنفت تلك المدن إضافة إلى باريس ومارسيليا على أنها مناطق "شديدة الخطورة". وفي بريطانيا، أدلى رئيس الوزراء بوريس جونسون، الاثنين، ببيان كشف فيه النقاب عن المزيد من التفاصيل في ما يتعلق بقيود جديدة تستهدف الإبطاء من وتيرة انتشار الفيروس. وفي ألمانيا، حذرت المستشارة أنجيلا مركيل من فرض المزيد من القيود الأكثر صرامة خلال العشرة أيام المقبلة إذا لم يتوقف الارتفاع في معدل انتشار العدوى. وهناك حالة من "القلق" تجتاح ألمانيا بعد تجاوز عدد الحالات الجديدة في البلاد 4 آلاف حالة يوميا.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح