تفاصيل محاولة الحسن الثاني امتلاك القنبلة الذرية وتدخل فرنسا لعرقلة المشروع


ناظورسيتي ـ متابعة

ربما لا أحد سيقتنع للوهلة الأولى أن المغرب حاول امتلاك القنبلة الذرية في عهد الملك الراحل، الحسن الثاني، لأن المغرب بلد متواضع ويعرف حدود حجمه، لكنها الحرب.

اتفق شاه إيران والحسن الثاني على مشروع ضخم يرتبط بامتلاك التكنولوجيا العالية للصناعة العسكرية، أطلق شاه إيران على الطموح العسكري الضخم.. امتلاك القنبلة الذرية اسم "سافاري" " safari"، التي تعني بالفارسية حسب سياقات استعمالها: "رحلة صيد أو قنص، نزهة أو رحلة سياحية".

وكان الجنرال أحمد الدليمي في واجهة التفاوض مع الشركاء المعنيين، أُبلغ وزير الطاقة والمعادن موسى السعدي بوجود مشروع صناعي ضخم يشرف عليه المهندس الفرنسي "ألان بيكير"، الخبراء المغاربة المدعومون بتمويل من الشاه الإيراني وبخبراء الدولة الفارسية بنوا المشروع الضخم لصناعة القنبلة الذرية عبر إمكانية استخراج "اليورانيوم" من الفوسفاط المغربي، وقد أعلم وزير الطاقة والمعادن بأن الأمر يتعلق بمشروع اقتصادي طموح يحمل اسم "كازودوك".


وفي يوم 16 غشت 1981 سيتلقى الحسن الثاني التقرير النهائي للمشروع الذي كشفت جريدة "لوكانار أونشيني" و"ليبراسيون" في نهاية 1982 صفحات منه، تتضمن الكلفة الإجمالية لصناعة المغرب للقنبلة الذرية، حوالي 29,5 مليون دولار، وكانت المعدات التكنولوجية ستمر من الجمارك الأوربية على أساس كونها آلات للخياطة.

لكن اكتشفت السلطات المغربية أن المهندس الفرنسي "ألان بيكير" عميل مزدوج، وقد أعلم المخابرات الفرنسية بالمشروع السري، ومارست باريس ضغطها على المغرب للتراجع حفاظا على ما اعتبرته "توازنا عسكريا" استراتيجيا بالمنطقة، ويتردد أن أحد أسباب مقتل الجنرال الدليمي مرتبط بمشروع امتلاك المغرب للقنبلة الذرية.

يقول الباحث المكاوي في حواره مع جريدة "الأيام" المغربية، إنها بروباغندا لبعض الجهات الفرنسية في الثمانينيات لعرقلة جهود المغرب في البحوث الذرية لأغراض سلمية، ويؤكد أن "سافاري" كان ناديا سريا لملوك ورؤساء وكبار الشخصيات من العالم ولا علاقة له بأي صناعة حربية محتملة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح